إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

“أنتم تتخلون عنهم في غزة”: متظاهرون يحتشدون من أجل الرهائن ويطالبون بإجراء انتخابات

ذوي العديد من المحتجزين في غزة "يصرخون عبر مكبرات صوت قوية"؛ تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد بعد أن رفضت الشرطة منح تصريح لمجموعة "شارع كابلان"

أشخاص يغلقون طريقًا سريعًا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الذين احتجزتهم حركة حماس في 7 أكتوبر، في تل أبيب، 10 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)
أشخاص يغلقون طريقًا سريعًا خلال مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الذين احتجزتهم حركة حماس في 7 أكتوبر، في تل أبيب، 10 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

من المقرر تنظيم مجموعتين من الاحتجاجات مساء السبت في جميع أنحاء البلاد – الأولى تدعو إلى اتفاق فوري لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، والثانية تطالب بإجراء انتخابات.

وحث منتدى عائلات الرهائن والمفقودين الجمهور على الانضمام إليهم في التجمع الأسبوعي الرئيسي في ساحة الرهائن في تل أبيب الساعة 7:30 مساء تحت شعار “أنتم تتخلون عنهم في غزة”، حيث يتوقع أن أقارب العشرات من المحتجزين في غزة سوف “يصرخون عبر مكبرات الصوت القوية بمناشدات يائسة لرئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء الأمني”.

كما سيتجمع المتظاهرون أيضًا خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس.

وتأتي المسيرات في الوقت الذي تعثرت فيه جهود الوساطة القطرية والمصرية لتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حماس والتوصل إلى هدنة في الحرب. ورفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إرسال وفد إلى القاهرة يوم الخميس لإجراء مناقشات حول صفقة محتملة مع حماس حتى تخفف الحركة من مطالبها، والتي وصفها رئيس الوزراء بـ”المتوهمة”.

كما ورد إن رئيس الوزراء لم يتشاور مع كابينت الحرب بشأن هذه المسألة، وهو قرار سلط منتدى عائلات الرهائن والمفقودين الضوء عليه في إعلانه عن المسيرة.

وقالت المنظمة إن التظاهرة ستنظم على خلفية قرار عدم إرسال وفد إسرائيلي إلى القاهرة، واستبعاد بعض أعضاء كابينت الحرب من هذا القرار، و”تجاهل توصيات الأجهزة الأمنية”.

أشخاص يتظاهرون خارج مقر وزارة الدفاع في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن، 15 فبراير، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال المنتدى أيضًا إن رئيس الوزراء وبعض أعضاء مجلس الوزراء رفضوا طلبات ذوي الرهائن لعقد اجتماع لأكثر من أسبوع.

وفي نفس الوقت تقريبا مساء السبت، من المقرر أن يتجمع المتظاهرون المناهضون للحكومة في حوالي 50 موقعا في جميع أنحاء البلاد بعد أن رفضت الشرطة الإسرائيلية السماح بتنظيم مظاهرة مركزية كبيرة في شارع كابلان في تل أبيب، ظاهريا بسبب قربها من مظاهرة الرهائن المتزامنة.

وكتب زعيم الاحتجاج عامي درور في منشور على موقع إكس أن التخطيط كان لنقل الاحتجاج المناهض للحكومة من ساحة هابيما في تل أبيب إلى المساحة الأكبر في شارع كابلان، موقع الاحتجاجات المناهضة للإصلاح القضائي العام الماضي.

“كان هناك تصريح من الشرطة، وكان هناك تصريح من البلدية، لكن حكومة المجزرة مارست ضغوطاً، والشرطة رفضت الموافقة على المظاهرة في كابلان!” كتب درور.

ومع ذلك، تعهد المتظاهرون أنهم سيتجمعون على أي حال في شارع كابلان رقم 22، إلى جانب نظاهرات في جميع أنحاء البلاد.

ومساء الخميس، تجمع المتظاهرون أمام منازل وزراء ومشرعين للمطالبة بإسقاط الحكومة الحالية، بقيادة الجماعات التي قادت الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي المثير للجدل العام الماضي.

متظاهرون يتجمعون خارج منزل وزير العدل ياريف ليفين في موديعين، 15 فبراير، 2024. (Hani Baruchin via the pro-democracy protest movement)

وتزايدت الدعوات لإجراء انتخابات وسط الانتقادات الشديدة للحكومة بسبب الإخفاقات التي مكنت من تنفيذ هجمات 7 أكتوبر، فضلا عن عدم الرضا عن تعاملها مع الحرب، حيث تظهر استطلاعات الرأي المتكررة أن نتنياهو سيخسر أغلبيته في الكنيست إذا أجريت الانتخابات اليوم.

ومن المتوقع أن يكون مساء السبت أكبر احتجاج مناهض للحكومة منذ بداية الحرب، والتي أثارها هجوم حماس.

ويعتقد أن 130 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من الأسر خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك. وأنقذت القوات ثلاثة رهائن على قيد الحياة، وتم استعادة جثث 11 رهينة، من بينهم ثلاثة قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 30 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولا.

وتحتجز حماس أيضا رفات جنديي الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

ذوي الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ 7 أكتوبر وداعميهم يتجمعون خارج قاعدة “كيريا” العسكرية التي تضم وزارة الدفاع في تل أبيب، 15 فبراير، 2024. (Ahmad Gharabli/AFP)

وورد إن الوسطاء في مصر يسعون للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن قبل أن تشرع إسرائيل في عملية برية واسعة النطاق مخطط لها في رفح، حيث نزح 1.4 مليون فلسطيني بحثاً عن مأوى من القتال في أماكن أخرى.

والتقى نتنياهو نتنياهو يوم الخميس مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، إلى جانب رئيس الموساد دافيد بارنياع ومدير الشاباك رونين بار ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي والسكرتير العسكري آفي جيل في تل أبيب لمناقشة المحادثات الجارية لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس.

وتشمل مطالب الحركة الفلسطينية وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب القوات من غزة، وإعادة إعمار القطاع، واطلاق سراح حوالي 1500 أسير فلسطيني، مقابل الرهائن المتبقين الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر. وقد قالت إسرائيل إن هذه المطالب غير واردة.

توضيحية: منازل دمرت خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر في كيبوتس بئيري، 20 ديسمبر 2023. (AP/Ohad Zwigenberg)

نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الثلاثاء أن النقطة الشائكة في المفاوضات هي إطلاق سراح الأسرى الأمنيين الفلسطينين، حيث قال الرئيس الأمريكي جو بايدن لنتنياهو يوم الأحد أنه في حين أن مطالب حماس مبالغ فيها، إلا أنه يمكن لإسرائيل إظهار مرونة أكثر، وسيكون عليها على الأرجح الإفراج عن عدد أكبر من الفلسطينيين مقابل الرهائن مقارنة باتفاق سابق في نوفمبر شهد افراج الحركة عن 105 من المدنيين.

جعلت إسرائيل من تدمير قدرات حماس في الحكم وقدراتها العسكرية وتحرير الرهائن هدفيها الرئيسيين في الحرب، التي بدأت عندما اجتاح الآلاف من مسلحي حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين. الهجوم أدى إلى نزوح عشرات آلاف الإسرائيليين من البلدات المدمرة.

وأحدثت الحرب دمارا هائلا في قطاع غزة، حيث قتل أكثر من 28 ألف شخص، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل مدنيين وعناصر في حماس قُتلوا في غزة، بما في ذلك جراء صواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 10 آلاف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما اجتاح الآلاف جنوب إسرائيل وقتلوا نحو 1200 شخص واختطفوا 253.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن