إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

أنباء عن قصف إسرائيل موقعا لحزب الله في جنوب سوريا وإلقاء منشورات تهديدية

تم تحذير القوات السورية لوقف التعاون مع الحركة المدعومة من إيران بعد قصف مدفعي في منطقة القنيطرة؛ تضمنت المنشورات أسماء وصور ضباط سوريين كبار

وميض في سماء الليل وانفجارات قرب بلدة حضر السورية بمحافظة القنيطرة، 24 أبريل 2023 (Twitter/screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
وميض في سماء الليل وانفجارات قرب بلدة حضر السورية بمحافظة القنيطرة، 24 أبريل 2023 (Twitter/screenshot, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أفادت وسائل إعلام سورية أن الجيش الإسرائيلي قصف موقعا في جنوب سوريا، عبر الحدود من مرتفعات الجولان في ساعة مبكرة من صباح الإثنين، وزعم صحفي معارض أن منظمة حزب الله المدعومة من إيران كانت تستخدم الموقع.

بعد وقت قصير من القصف، ورد أن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات تهديدية في المنطقة، تحذر الجنود السوريين لوقف التعاون مع حزب الله.

وأفادت إذاعة “شام FM”، وهي إذاعة سورية موالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، عن قصف مدفعي في الصباح الباكر على نقطة مراقبة للجيش السوري بالقرب من بلدة حضر الدرزية بمحافظة القنيطرة الشمالية.

وذكر تقرير باللغة العربية لشبكة “سبوتنيك” الروسية الإعلامية الحكومية، والتي تعتبر قناة دعاية سياسية، إن مصدرا أمنيا سوريا أقر بـ”العدوان الإسرائيلي”، مضيفا أنه يجري تقييم للأضرار في الموقع قبل الإعلان الرسمي.

بينما لم تؤكد وكالة “سانا” للأنباء التي تديرها الدولة، والتي كثيرا ما تتحدث عن ضربات جوية منسوبة إلى إسرائيل، الهجوم على الفور.

ولم ترد انباء على الفور عن وقوع اصابات. وأظهرت مقاطع قصيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ما بدا أنه قذيفة مدفعية تحلق في سماء الليل.

وتم إلقاء منشورات في المنطقة، وفقا لصحفي موال للمعارضة، حيث بدا أن الجيش الإسرائيلي يتبنى مسؤولية الضربة الجوية الليلية. وعادة لا يعترف الجيش الإسرائيلي علانية بشن ضربات في سوريا، توافقا مع سياسته العامة للغموض فيما يتعلق بجهوده ضد حزب الله في البلاد.

وتتطابق المنشورات، التي كُتبت بالعربية وكانت موجهة إلى جنود الجيش السوري، مع أسلوب منشورات مماثلة أُلقيت في سوريا في السابق. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الأمر.

وأضاف “نحن نراقب عن كثب وندرك التعاون الاستخباراتي المستمر مع حزب الله داخل مواقع الجيش السوري في المنطقة، بما في ذلك بالقرب من الحدود الإسرائيلية. تعاونكم مع حزب الله… جلب لكم الأضرار أكثر من الحسنات. التعاون مع حزب الله يضر!” ورد في المنشور.

كما تضمن المنشور خريطة لمدينتي حضر والقنيطرة، وصور لضابطين سوريين كبار زُعم أنهما كانا يساعدان حزب الله.

وتم الكشف أن الضابطان السوريان في الصور، التي التقطت على ما يبدو بكاميرات مراقبة عسكرية أثناء جولة في المنطقة، هما اللواء سامر الدانا، رئيس الاستخبارات السورية، وطارق ماهر، قائد مقر استخبارات حزب الله في سوريا.

وبشكل منفصل، ذكرت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” في وقت مبكر من يوم الاثنين أنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بالقرب من قاعدة عسكرية في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وأفادت تقارير غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم تشغيل أنظمة مضادة للطائرات لاعتراض طائرة مسيرة مشبوهة بالقرب من قاعدة جوية للحرس الثوري الإيراني.

في حين أن الجيش الإسرائيلي لا يعلق عادة على ضربات محددة في سوريا، فقد أقر بشن مئات الغارات على مدى العقد الماضي ضد الجماعات المدعومة من إيران، التي تحاول تأسيس موطئ قدم في البلاد، على مدى العقد الماضي. ويقول الجيش أنه يهاجم أيضا شحنات أسلحة يعتقد أنها متجهة إلى تلك الجماعات، وعلى رأسها حزب الله. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت الغارات الجوية المنسوبة إلى إسرائيل أنظمة الدفاع الجوي السورية بشكل متكرر.

وجاءت الضربات المدفعية الإسرائيلية المزعومة بعد أيام من قصف إسرائيل لمواقع تابعة لحزب الله بالقرب من بلدة صيدا السورية، في ريف القنيطرة أيضًا، يوم الثلاثاء. وتم إلقاء منشورات تهديدية مماثلة في المنطقة بعد الضربة.

واتهم الجيش الإسرائيلي جيش الأسد مرارًا وتكرارًا بمساعدة حزب الله بنشاط وحذره من ذلك، سواء من خلال المنشورات التي يتم القائها على طول الحدود، أو من خلال المناشدات العلنية، وفي بعض الحالات تسمية المسؤولين المتورطين في سوريا وحزب الله، بما في ذلك ضباط من اللواء 90 والقسم 1 في سوريا.

ويبدو أن إسرائيل كثفت أنشطتها في سوريا مؤخرا، وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر وزير الدفاع يوآف غالانت إيران وحزب الله من أن إسرائيل لن تتسامح مع أي جهود للمس بالدولة أو بمواطنيها بعد إصابة رجل بجروح خطيرة في تفجير وقع في مجيدو ألقي باللوم فيه على المنظمة اللبنانية المدعومة من إيران.

يُزعم أن إسرائيل شنت عددا من الضربات في سوريا هذا الشهر، بما في ذلك غارة أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر الحرس الثوري الإيراني.

وبعد هذه الغارة، تم إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية مشتبه بها من سوريا فوق المجال الجوي الإسرائيلي.

وقال الجيش إنه بعد عدة أيام، ستة صواريخ أطلقت من جنوب سوريا على مرتفعات الجولان في رشقتين منفصلتين فصلت بينهما ساعتان، مع سقوط ثلاثة صواريخ في الأراضي الإسرائيلية. ونفذ الجيش الإسرائيلي قصف مدفعي ردا على الهجوم الصاروخي.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن