إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

أنباء عن زيارة رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإسرائيل والضفة الغربية وسط التصعيد

بينما كان مخطط للرحلة مسبقًا، على الأرجح أن تركز محادثات بيل بيرنز مع الحكومة ورؤساء المخابرات على تهدئة التوترات واحياء التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية

ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خلال جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ المختارة حول الاستخبارات، في مبنى الكابيتول هيل بواشنطن، 14 أبريل 2021 (Graeme Jennings / Pool via AP، File)
ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، خلال جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ المختارة حول الاستخبارات، في مبنى الكابيتول هيل بواشنطن، 14 أبريل 2021 (Graeme Jennings / Pool via AP، File)

يزور مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز إسرائيل والضفة الغربية، حيث سيعقد اجتماعات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين ورؤساء المخابرات في محاولة للمساعدة في تهدئة التوترات بين الجانبين، حسبما أفاد موقع “والا” الإخباري يوم الجمعة.

ذكر التقرير نقلا عن مصدرين أمريكيين أن بيرنز وصل تل أبيب يوم الخميس. ويتزامن وصوله مع تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين.

وامتنعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن التعليق على زيارة بيرنز، التي تأتي بعد زيارة لمصر.

وذكر التقرير أنه في حين كان هناك تخطيطا مسبقا لزيارة بيرنز، التي تأتي ضمن جهد دبلوماسي أمريكي أكبر يشمل زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين إلى المنطقة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، فمن المرجح أن يلعب المسؤول الأمريكي دورا رئيسيا في العمل على تهدئة الاوضاع.

وقُتل تسعة فلسطينيين في مداهمة للجيش الإسرائيلي لمدينة جنين بالضفة الغربية صباح الخميس، من بينهم مدني واحد على الأقل. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن القتلى كانوا أعضاء في جماعات مسلحة مختلفة. وقال الجيش إن العملية كانت ضرورية لإحباط تهديد وشيك واعتقال مشتبه بهم شاركوا في تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة خلال الليل عدة صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، ونفذت طائرات حربية إسرائيلية ضربات جوية في القطاع. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في أي من الجانبين، وساد هدوء متوتر في المنطقة صباح الجمعة.

وفي أعقاب المداهمة، أعلن مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وقف العلاقات الأمنية مع إسرائيل – التنسيق الذي لطالما اعتبره للجيش الإسرائيلي أساسيا في الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية.

النار والدخان يتصاعدان فوق مباني في مدينة غزة، بعد شن إسرائيل غارات جوية على القطاع الفلسطيني في وقت مبكر من يوم 27 يناير 2023 (MAHMUD HAMS / AFP)

وذكر التقرير أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحافظ على علاقات وثيقة مع سلطات السلطة الفلسطينية الأمنية، ومن المرجح أن يدفع بيرنز لاستئناف التنسيق مع إسرائيل، إضافة إلى جهود إدارة بايدن، التي قالت يوم الخميس إنها تعمل على استعادة الهدوء.

وقالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، في حديث هاتفي مع الصحفيين حول رحلة بلينكين إلى القاهرة والقدس ورام الله، التي ستمتد من الأحد إلى الثلاثاء: “يعمل عدد منا على الهواتف منذ وقت مبكر من صباح اليوم لفهم ما يتطور وللحث على وقف التصعيد والتنسيق بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينية”.

وركزت ليف أيضا على احياء التنسيق الأمني كأولوية.

وقالت: “لا نعتقد أن هذه هي الخطوة الصحيحة التي يجب اتخاذها في هذه اللحظة. بعيدا عن وقف التنسيق الأمني، نعتقد أنه من المهم جدًا أن تحتفظ الأطراف، أو حتى أن تعزز، التنسيق الأمني”.

وأعربت المسؤولة الأمريكية عن قلقها بشأن مقتل مدنيين في مداهمة الجيش، لكنها قالت إن المسؤولين الإسرائيليين أخبروها أن القوات تعمل ضد تهديد وشيك.

فلسطينيون يشيعون جثمان أربعة من تسعة الفلسطينيين الذين تم الإبلاغ عن مقتلهم خلال مداهمة إسرائيلية لمخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية، في جنين، 26 يناير 2023 (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

وبينما كانت أجندة رحلة بلينكين تشمل بالفعل العمل على الحفاظ على العلاقات بين القادة الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية، فمن المرجح أن يجعل العنف الدامي الذي وقع يوم الخميس هذه المسألة أكثر إلحاحا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها إنها “قلقة للغاية من دائرة العنف في الضفة الغربية” ، لكنها أقرت “بالتحديات الأمنية الحقيقية التي تواجه إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

وكانت العلاقات بين اسرائيل ورام الله متوترة بالفعل في اعقاب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الحكم قبل شهر واحد، مع الحكومة الأكثر يمينية ودينية في تاريخ إسرائيل. وكانت إحدى الخطوات الأولى التي اتخذتها حكومته هي فرض سلسلة من العقوبات على السلطة الفلسطينية، وحجب عشرات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب التي تجمعها اسرائيل نيابة عن رام الله، ردًا على المبادرة الفلسطينية الناجحة في الأمم المتحدة لجعل محكمة العدل الدولية فحص سلوك اسرائيل في الأراضي.

وأدانت الولايات المتحدة العقوبات الإسرائيلية وكذلك المبادرة الفلسطينية في الأمم المتحدة باعتبارها خطوات غير مفيدة تدفع الطرفين بعيدا عن السلام.

ويصل بلينكين إلى إسرائيل يوم الإثنين، بعد أقل من أسبوعين من زيارة مماثلة قام بها مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان.

من اليسار إلى اليمين: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ووزير الدفاع يوآف غالانت، في اجتماع في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 يناير 2023 (Miri Shimonovich / GPO)

وجاء في بيان وزارة الخارجية بشأن زيارة بلينكين أن الوزير سيناقش القضايا التي تهم الولايات المتحدة في اجتماعاته مع نتنياهو ووزير الخارجية إيلي كوهين ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين، بما يشمل التهديدات التي تمثلها إيران، وتعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة، والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وأهمية حل الدولتين.

وسيتوجه بلينكين إلى رام الله يوم الثلاثاء حيث سيلتقي مع عباس وكبار مساعديه لبحث العديد من القضايا نفسها، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الأمريكية الفلسطينية.

“مع كل من القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، سيؤكد وزير الخارجية على الحاجة الملحة لأن يتخذ الطرفان خطوات لتهدئة التوترات من أجل وضع حد لدوامة العنف التي أودت بحياة الكثير من الأبرياء. وسيناقش أيضا أهمية الحفاظ على الوضع الراهن التاريخي للحرم الشريف في القدس، بالقول والفعل”، قالت وزارة الخارجية. “سيعمل الوزير مع المجتمع المدني خلال الرحلة للتأكيد على التزامنا بحقوق الإنسان، ودعم المجتمع المدني، والأهمية الدائمة للعلاقات بين الناس”.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكين سيتواجد الأحد في القاهرة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري وكبار المسؤولين المصريين لمناقشة العلاقات الثنائية ومنتدى النقب وإعادة إعمار قطاع غزة وقضايا إقليمية أخرى.

اقرأ المزيد عن