إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

أنباء عن إنضمام الشاباك إلى التحقيق في جريمة القتل الرباعية في أبو سنان

يتم النظر في أدوات تحقيق جديدة لوقف إراقة الدماء، مع إضراب الطائفة الدرزية احتجاجًا على تقاعس الحكومة

الشرطة في موقع جريمة إطلاق نار جماعي في أبو سنان، 22 أغسطس، 2023. (Shir Torem/Flash90)
الشرطة في موقع جريمة إطلاق نار جماعي في أبو سنان، 22 أغسطس، 2023. (Shir Torem/Flash90)

أفادت تقارير أن جهاز الأمن العام الشاباك انضم إلى التحقيق في جريمة القتل الرباعية المروعة مساء الثلاثاء في بلدة أبو سنان الشمالية، في الوقت الذي تواصل فيه موجة الجرائم القاتلة في البلدات العربية تحطيم الأرقام القياسية التي تم تسجيلها خلال السنوات الماضية.

بحسب موقع “واللا” الإخباري، تم اتخاذ قرار إشراك الشاباك في أعقاب اجتماع تقييم للأوضاع بعد مقتل أربعة أشخاص، بينهم مرشح لمنصب رئيس البلدية، بالرصاص في البلدة العربية.

وجاء إطلاق النار بعد ساعات من دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرة أخرى لإشراك جهاز الأمن الداخلي في مكافحة جرائم العنف في البلدات العربية، في أعقاب مقتل مدير بلدية الطيرة في اليوم السابق.

ونشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي تشرف وزارته على الشرطة، منشورا على حسابه على فيسبوك صباح الأربعاء وصف فيه العصابات العربية المسلحة بـ“منظمات إرهابية” لديها ميزانيات ضخمة ومئات الآلاف من الأسلحة تحت تصرفها، بما في ذلك ملايين الرصاص، العبوات الناسفة وقاذفات القنابل.

وحذر بن غفير من أن مثل هذه “الميليشيات” ستوجه هجماتها قريبا ضد دولة إسرائيل، ودعا مرة أخرى إلى إنشاء حرس وطني لمنع الجريمة المحلية. وادعى وزير الشرطة أيضا أنه قبل أشهر، طلبت الشرطة اعتقال ستة من زعماء العصابات واحتجازهم دون تقديم تهم – وهي أداة تُعرف باسم الاعتقال الإداري والتي تستخدمها السلطات العسكرية في الضفة الغربية، ولكن ليس داخل إسرائيل – لكن رفضت المستشارة القضائية غالي باهراف ميارا الطلب. كما ادعى بن غفير أن خمسة من الستة تورطوا فيما بعد في عمليات قتل أو محاولة قتل.

وهاجمت عضو الكنيست تالي غوتليف (الليكود) أيضا باهراف-ميارا يوم الأربعاء لعدم موافقتها على الاعتقالات الإدارية، معلنة أن “دماء الضحايا على يديها” واتهمتها بالتدخل في عمل الحكومة.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (يسار) في مؤتمر في القدس في 21 فبراير 2023؛ ورونين بار (يمين)، رئيس جهاز الأمن العام الشاباك يتحدث في مؤتمر في جامعة رايخمان بهرتسليا، 11 سبتمبر، 2022. (Yonatan Sindel; Avshalom Sassoni/Flash90)

ووقعت جريمة القتل يوم الثلاثاء في بستان زيتون خارج قرية أبو سنان، في منطقة يصعب الوصول إليها، وفقا للقناة 12. ودفع ذلك المحققين إلى التكهن بأن الأربعة ربما تعرضوا لكمين من قبل شخص يعرفونه، أو أن شخص تبعهم.

وكان أحد الضحايا غازي صعب، الذي كان مرشحًا لمنصب رئيس البلدية في الانتخابات البلدية المقبلة، وكان قد أعلن عن إطلاق حملته الانتخابية قبل ساعتين فقط من وفاته. ولا تستبعد الشرطة احتمال أن تكون عملية القتل قد نفذتها عناصر إجرامية اخترقت المجلس المحلي.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن صعب كان ضابطا سابقا في الجيش الإسرائيلي وفي شرطة حرس الحدود، وفي السنوات الأخيرة أدار شركة في أبو سنان.

أما القتلى الآخرون فهم أقاربه زهر الدين صعب وأمير صعب، إلى جانب سلمان حلبي من يركا. وينتمي الضحايا الأربعة إلى الأقلية الدرزية.

غازي صعب، أحد القتلى الأربعة في جريمة إطلاق نار وقعت في أبو سنان بشمال إسرائيل، 22 أغسطس، 2023. صعب كان مرشحا لرئاسة المجلس المحلي في القرية في انتخابات السلطات المحلية القريبة. (Facebook; used in accordance with clause 27a of the copyright law)

ولقد أعلن الزعماء الدروز إضرابا في المؤسسات المجتمعية يوم الأربعاء ردا على جريمة القتل، وحمّلوا الشرطة والحكومة المسؤولية في انعدام الأمن في شمال البلاد. وفي بيان، ألقى الدروز اللوم في موجة الجريمة المتزايدة بالكامل على الشرطة الإسرائيلية والحكومة، وناشدوا رئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات حازمة لإنهاء إراقة الدماء.

هذا الحادث هو أحد أكثر جرائم العنف دموية هذا العام، ويأتي بعد شهرين من مقتل خمسة أشخاص في جريمة إطلاق نار وقعت في مغسلة سيارات في بلدة يافة الناصرة.

وقال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ في أعقاب جريمة القتل الرباعية: “اليوم، يعيش كل مواطن في المجتمع العربي في إسرائيل في خوف رهيب وحزن شديد وقلق عميق. كل من قُتل هو عالم كامل لعائلته وأحبائه. هذه حالة طوارئ تتطلب من الدولة إجراءات حازمة للقضاء على الجريمة والعنف ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح”.

وكان إطلاق النار هو الثاني الذي يستهدف سياسيًا عربيًا محليًا خلال عدة أيام.

يوم الإثنين، قُتل المدير العام لبلدية الطيرة عبد الرحمن قشوع في جريمة إطلاق نار قال نتنياهو إنها “تجاوزت خطا أحمر”. وأصيب شخصان آخران بجروح طفيفة إلى متوسطة في إطلاق النار، الذي طلب وزير الداخلية موشيه أربيل في أعقابه نتنياهو بعقد جلسة طارئة مع الشاباك وإشراك جهاز الأمن الداخلي في التحقيق وفي محاربة الجريمة بشكل عام.

وذكرت صحيفة هآرتس أن قشوع هو ضحية القتل رقم 11 في الطيرة خلال السنوات الثلاث الماضية. بالإضافة إلى قشوع، قُتل رجل في الثلاثينيات من عمره في حادث منفصل يوم الإثنين في بلدة الرينة بشمال البلاد.

وقال رئيس الوزراء في بيان بالفيديو في أعقاب مقتل قشوع: “سنستخدم كل الوسائل، بما في ذلك الشاباك والشرطة، للتغلب على هذا الإجرام. سنقضي على الجريمة المنظمة في المجتمع العربي في إسرائيل”.

وأضاف “لا بد من أن يتمكن جميع المواطنين الإسرائيليين من العيش في أمان وليس تحت ظل تهديد الإرهاب الداخلي”.

عبد الرحمن قشوع (Tira municipality)

وتعهد نتنياهو ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في السابق بتوظيف الشاباك في رد الحكومة على مكافحة الجريمة، لكن لم يفعلا ذلك بعد وسط معارضة من الوكالة وقادة المجتمع العربي. الشاباك مكلف بشكل عام بمكافحة الإرهاب الداخلي، بما في ذلك في الضفة الغربية وغزة، والتهديدات التي تستهدف مؤسسات الدولة.

بما أن قشوع مسؤول حكومي، فإن الشاباك منخرط في التحقيق في جريمة قتله. يوم الإثنين قال قائد لواء المركز في الشرطة، آفي بيطون، إن التحقيق يمثل أولوية قصوى للمنطقة “في ضوء خطورة الحادث الذي قُتل فيه موظف عام في مؤسسة حكومية”.

يوم الثلاثاء أيضا، أصيب رجل بجروح خطيرة بعد أن تعرض لإطلاق النار في مدينة رهط بجنوب البلاد. وقام مسعفون بنقل الرجل إلى مستشفى في بئر السبع وفتحت الشرطة تحقيقا في إطلاق النار.

وقُتل شاب فلسطيني طعنا في بلدة اللقية الجنوبية في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء.

وفقا لمنظمة “مبادرات إبراهيم” المناهضة للعنف، قُتل 156 فردا من المجتمع العربي في إسرائيل منذ بداية العام، معظمهم في جرائم إطلاق نار. خلال الفترة نفسها من العام الماضي، قُتل 68 شخصا.

وتعد جرائم القتل جزءا من موجة جرائم عنف تجتاح المجتمع العربي في السنوات الأخيرة. ويلقي العديد من قادة المجتمع المحلي باللوم على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في كبح جماح منظمات الجريمة وتتجاهل أعمال العنف إلى حد كبير. ويشيرون أيضا إلى عقود من الإهمال والتمييز من قبل المكاتب الحكومية باعتبارها السبب الجذري للمشكلة.

اقرأ المزيد عن