أمينة المظالم في الجيش الإسرائيلي تجد ارتفاعا في شكاوى الجنود وأن الضباط اختلقوا قواعد كورونا خاصة بهم
بحث

أمينة المظالم في الجيش الإسرائيلي تجد ارتفاعا في شكاوى الجنود وأن الضباط اختلقوا قواعد كورونا خاصة بهم

في تقريرها السنوي، تحذر المسؤولة في الجيش الإسرائيلي من أن استمرار المشاكل المتعلقة بسوء المعاملة والإهمال قد تمس بالثقة بالجيش وتقلل من الدافع للخدمة

توضيحية: جنود إسرائيليون يرتدون كمامات عند مدخل قرية الجش ، شمال إسرائيل، 27 يوليو، 2020. (Flash90)
توضيحية: جنود إسرائيليون يرتدون كمامات عند مدخل قرية الجش ، شمال إسرائيل، 27 يوليو، 2020. (Flash90)

أعلنت أمينة المظالم في الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن هناك زيادة في الشكاوى من الانتهاكات المزعومة والإهمال وعدم الكفاءة من قبل القادة تجاه مرؤوسيهم خلال عام 2021.

تضمن التقرير السنوي لأمينة المظالم آلاف الشكاوى من المجندين والجنود المحترفين، بما في ذلك العديد من المزاعم حول قيام ضباط كبار بإصدار قواعدهم الخاصة المتعلقة بفيروس كورونا، بما يتعارض مع السياسة الرسمية للجيش الإسرائيلي.

تم تسليم التقرير إلى وزير الدفاع بيني غانتس وإلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، وكذلك إلى كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي.

تم إعداد الوثيقة من قبل أمينة المظالم البريغادير جنرال (احتياط) راحيل تيفيت-فيزل، المعروفة رسميا باسم كبيرة مسؤولي الشكاوى، وتعمل في وزارة الدفاع. تيفيت-فيزل هي أول امرأة تشغل هذا المنصب بعد تعيينها العام الماضي.

على مدار عام 2021 ، تلقى مكتب أمينة المظالم 6222 شكوى من جنود إسرائيليين أو أهاليهم، بزيادة قدرها 9٪ عن العام السابق. راجع مكتب تيفيت-فيزل كل حالة، ووجد أن الغالبية منها – 55 في المائة – كانت مشروعة، بينما تم رفض البقية باعتبارها كاذبة أو تافهة.

الارتفاع الأكبر في الشكاوى كان في صفوف المجندين، بزيارة بنسبة 17٪ عن عام 2020. معظم هذه الشكاوى، 53٪، تتعلق بالمعاملة غير اللائقة المزعومة للمرؤوسين من قبل قادتهم.

يتم إعداد هذه الوثيقة كل عام، بناء على شكاوى مكتوبة من الجنود، ومقابلات ومراجعات لتقارير  داخلية للجيش، من أجل تحديد الاتجاهات المثيرة للقلق وتلك الإيجابية داخل الجيش الإسرائيلي.

كما هو الحال في كل عام ، تناولت الشكاوى أيضا حالات الإساءة الجسدية واللفظية، وعدم حصول الجنود على الرعاية الطبية المناسبة، وعدم الكفاءة البيروقراطية، والظروف السيئة. تضمن العامان الماضيان قسما إضافيا مخصصا لاستجابة الجيش الإسرائيلي لوباء كوفيد-19.

ولكن على عكس تقرير عام 2020، حيث كانت معظم الشكاوى المتعلقة بفيروس كورونا حول “الفوضى والتعليمات المبهمة”، كان هناك هذا العام اتجاه “مزعج للغاية” لكبار الضباط الذين ناقضوا عمدا قواعد كورونا – القواعد الصادرة عن مديرية العمليات العسكرية، حسبما قالت تيفيت-فيزل.

وقالت تيفيت-فيزل في التقرير: “إن هذا السلوك للقادة، بما في ذلك قادة كبار، الذين يتصرفون بشكل واضح ضد الأوامر، هو سلوك خطير ويؤدي إلى تقويض الركائز التي يقوم عليها الجيش. [إنه] يشكل مثالا شخصيا إشكاليا لجنود جيش الدفاع وضررا كبير لثقة الجمهور”.

في هذه الصورة المنشورة في 1 مارس 2022، يستلم وزير الدفاع بيني غانتس تقرير أمينة المظالم العسكري السنوي من راحيل تيفيت-فيزل. (وزارة الدفاع)

في إحدى الحالات المذكورة في التقرير، أُمر الجنود غير المتطعمين في سلاح البحرية بالحجر الصحي لمدة خمسة أيام بعد عودتهم إلى القاعدة بعد الإجازة، على الرغم من أن مديرية العمليات لم تصدر مثل هذه القاعدة. في ذلك الوقت، مُنع الجنود غير المتطعمين من دخول القواعد العسكرية بالكامل، باستثناء أولئك الذين يخدمون هناك بشكل دائم.

ومن الحالات الأخرى التي ورد ذكرها في التقرير نقل جنود إلى مناصب أخرى أو حرمانهم من مناصب بسبب عدم تلقيهم اللقاح، أو تعرض جنود لضغوط لتلقي اللقاح، الأمر الذي تعارض بشكل مباشر مع قواعد الجيش الإسرائيلي بشأن هذه المسألة في ذلك الوقت.

كما تضمنت وثيقة هذا العام العديد من الاستنتاجات التي ظهرت في تقارير السنوات السابقة:فشل قادة عن علم أو عن غير قصد في تزويد الجنود بالخدمات التي يتطلبها البروتوكول العسكري؛ تحدث القادة بشكل غير مهني أو مسيء إلى مرؤوسيهم، أحيانا في الأماكن العامة؛ فشل الكادر الطبي في مواكبة احتياجات الجنود الذين في رعايتهم؛ وسوء الإدارة البيروقراطية العامة.

وأشار تيفيت-فيزل إلى وجود حالات “عرّض فيها القادة أرواح الجنود للخطر”، والتي انتهت في النهاية دون أي أذى جسدي، لكنها “تركت الجنود المشتكين مع شعور بانعدام الثقة وعدم ضمان القادة”.

وحذرت أمينة المظالم من أن هذه الحوادث “تضر بالقيم الأساسية لجيش الدفاع، فضلا عن الثقة الموضوعة في قادة الجيش الإسرائيلي والدافع للخدمة”.

في ملاحظة إيجابية، قالت تيفيت-فيزل إنها راضية عن تنفيذ حوالي 80% من توصياتها للهيئات ذات الصلة في الجيش الإسرائيلي، إلى جانب 170 توصية أخرى من السنوات السابقة تأخر تنفيذها.

جنود إسرائيليون يرتدون كمامات في قاعدة في شمال إسرائيل، 27 أكتوبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

في حديثه إلى المراسلين ، قال غانتس أنه “يتوقع من القادة دراسة هذه التقارير والتكفل بالأمور”، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات بين القادة والمرؤوسين.

وقال: “نحتاج إلى أن يكون هناك إنصاف في القيادة، وأن يتلقى الأفراد السلطة [من جيش الدفاع]… وليست هناك حاجة بأن  يتم استنفادها إلى أقصى حد، ولكن يجب أن يكونوا قادة منصفين للجنود”.

وأضاف غانتس: “سوف نتعلم من التقرير قدر الإمكان وسنحاول مواصلة التحسين”.

ورد الجيش على الوثيقة، قائلا أنه شكر أمينة المظالم على التقرير وإن التقرير سيساعد الجيش على تحسين القضايا التي تم تسليط الضوء عليها.

وجاء في بيان للجيش، “تجري دراسة جميع الحوادث والتعامل معها واستخلاص دروس شخصية ومنهجية منها يتم تنفيذها قريبا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال