إسرائيل في حالة حرب - اليوم 191

بحث

الولايات المتحدة تعرقل ثالث مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو لهدنة في غزة

استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع الجزائر بينما تدفع بمشروع بديل؛ امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت، بينما صوتت 13 دولة لصالح القرار

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تدلي تستخدم حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحرب بين إسرائيل وحماس، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، 20 فبراير، 2024. (Angela Weiss/AFP)
السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تدلي تستخدم حق النقض (الفيتو) خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحرب بين إسرائيل وحماس، في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، 20 فبراير، 2024. (Angela Weiss/AFP)

(رويترز) – استخدمت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء حق النقض (الفيتو) لثالث مرة ضد مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، مما عرقل المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وتضغط الولايات المتحدة على المجلس المؤلف من 15 عضوا للدعوة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

وصوت 13 من الدول الأعضاء بالمجلس لصالح النص الذي صاغته الجزائر بينما امتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الثالثة التي تستخدم فيها الولايات المتحدة حق النقض منذ بدء القتال الحالي في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع للمجلس قبل التصويت “التصويت لصالح مشروع القرار هذا هو دعم لحق الفلسطينيين في الحياة. وعلى العكس من ذلك، فإن التصويت ضده يعني تأييدا للعنف الوحشي والعقاب الجماعي الذي يتعرضون له”.

ولوحت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد يوم السبت باستخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد مشروع القرار بسبب مخاوف من أنه قد يعرض للخطر المحادثات بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل وقطر والتي تسعى إلى التوسط في وقف مؤقت للحرب وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة.

وأضافت السفيرة أمام المجلس قبل التصويت: “أي إجراء يتخذه هذا المجلس الآن يجب أن يدعم، لا أن يعوق، هذه المفاوضات الحساسة الجارية. ونعتقد أن القرار المطروح الآن سيؤثر في الواقع سلبا على تلك المفاوضات”.

مجلس الأمن يجتمع قبل التصويت على قرار لوقف إطلاق النار في غزة في مقر الأمم المتحدة، 20 فبراير، 2024. (AP Photo/Seth Wenig)

وتابعت: “المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق يلزم حماس بالإفراج عن الرهائن لن يؤدي إلى سلام دائم وربما يؤدي بدلا من ذلك إلى إطالة أمد القتال بين حماس وإسرائيل”.

ولم يربط مشروع القرار، الذي صاغته الجزائر وعرقلته الولايات المتحدة، وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن. وطالب بشكل منفصل بهدنة فورية لأسباب إنسانية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.

وقال المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور للمجلس: “الرسالة الموجهة اليوم إلى إسرائيل باستخدام حق النقض هي أنها تستطيع الاستمرار في الإفلات من جرائم القتل”.

وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة جلعاد إردان إن كلمة وقف إطلاق النار يتم ذكرها “كما لو أنها الحل السحري لجميع مشكلات المنطقة”.

وأضاف: “وقف إطلاق النار يحقق شيئا واحدا فقط هو بقاء حماس… وقف إطلاق النار هو بمثابة حكم بإعدام عدد أكبر من الإسرائيليين وسكان غزة”.

وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا ودوارد للمجلس بعد التصويت: “مجرد الدعوة إلى وقف إطلاق النار، كما جاء في (مشروع) هذا القرار، لن تحقق ذلك… السبيل إلى وقف القتال، وربما منع تجدده، هو البدء بهدنة مؤقتة لإخراج الرهائن وإدخال المساعدات”.

متظاهرون يطالبون بصفقة للإفراج عن الإسرائيليين الذين اختطفتهم حركة حماس في غزة، خارج الكنيست في القدس، 19 فبراير، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

هدنة مؤقتة

وفقا لنص اطلعت عليه رويترز، تقترح الولايات المتحدة في المقابل مشروع قرار يدعو إلى هدنة مؤقتة في الحرب بين إسرائيل وحماس ويعارض أي هجوم بري كبير تشنه حليفتها إسرائيل في رفح.

وقالت واشنطن إنها تعتزم إتاحة الوقت للمفاوضات ولن تتعجل في التصويت.

ولا تزال واشنطن تعارض استخدام كلمة وقف إطلاق النار في أي إجراء للأمم المتحدة يتعلق بالحرب الدائرة، لكن النص الأمريكي يؤكد نبرة قال الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي إنه استخدمها خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وينص مشروع القرار الأمريكي على أن “يشدد (مجلس الأمن) على دعمه لوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن عمليا على أساس صيغة (تضمن) إطلاق سراح جميع الرهائن، كما يدعو إلى رفع كل العوائق أمام تقديم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع”.

نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام في مدرسة في رفح بجنوب قطاع غزة، 19 فبراير، 2024. (Mohammed Abed/AFP)

وهذه هي المرة الثانية منذ السابع من أكتوبر التي تقترح فيها واشنطن إصدار قرار لمجلس الأمن بشأن غزة. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد محاولتها الأولى في أواخر أكتوبر.

وتحمي واشنطن تقليديا إسرائيل من أي إجراء ضدها في الأمم المتحدة. لكنها امتنعت عن التصويت مرتين، مما سمح للمجلس بتبني قرارات تهدف إلى تعزيز المساعدات لغزة، وتدعو إلى وقف القتال لفترة طويلة.

واشتعل فتيل الحرب عندما هاجم مسلحون من حركة حماس التي تدير قطاع غزة إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أدى بحسب إسرائيل إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وتعهدت إسرائيل بتدمير حماس وإعادة الرهائن، وشنت هجوما جويا وبريا، قالت إنها تستهدف فيه جميع المناطق في غزة التي تعمل فيها حماس، في حين تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الاثنين إن أكثر من 29 ألف فلسطيني في القطاع قتلوا منذ بدء القتال. ولا يمكن التحقق من هذا العدد بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل مدنيين وعناصر في حماس قُتلوا في غزة، بما في ذلك جراء صواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل حوالي ألف مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر، بالإضافة إلى 12 ألف المقاتلين في غزة منذ ذلك الحين.

وفي ديسمبر صوت أكثر من ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة من أجل المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية. وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة لكنها ذات ثقل سياسي وتعكس وجهة نظر عالمية بشأن الحرب.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن