أكثر من 90 مصابا في مواجهات جديدة في القدس الشرقية
بحث

أكثر من 90 مصابا في مواجهات جديدة في القدس الشرقية

استخدمت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية وخراطيم المياه الآسنة لتفريق الفلسطينيين

صلاة ليلة القدر في الحرم القدسي وسط احتدام الاشتباكات بين الفلسطينين والشرطة الاسرائيلية في القدس، 8 مايو 2021
ahmad gharabli / AFP
صلاة ليلة القدر في الحرم القدسي وسط احتدام الاشتباكات بين الفلسطينين والشرطة الاسرائيلية في القدس، 8 مايو 2021 ahmad gharabli / AFP

أ ف ب – أصيب أكثر من 90 فلسطينيا بجروح في مواجهات جديدة اندلعت مساء السبت بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في عدد من أحياء القدس الشرقية، وذلك غداة اشتباكات عنيفة درات في الحرم القدسي وأوقعت أكثر من مئتي جريح.

وقال متحدّث بإسم الهلال الأحمر الفلسطيني لوكالة فرانس برس: “لقد أصيب 90 شخصا في المواجهات العنيفة التي اندلعت مساء السبت في محيط البلدة القديمة بالقدس الشرقية”.

وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن الغالبية العظمى من الجرحى، وبينهم قاصرين، أصيبوا بأعيرة مطاطية أو بشظايا قنابل صوتية، في حين شاهد أحد مصوري وكالة فرانس برس امرأة فلسطينية مدمى وجهها.

واستخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية وخراطيم المياه الآسنة لتفريق الفلسطينيين.

– ليلة القدر –
ليل السبت، في ليلة القدر، اكتظت باحات المسجد الأقصى بعشرات آلاف الفلسطينيين الذين أدوا الصلاة في ظل هدوء نسبي. ودعا مدير المسجد الأقصى المصلين إلى “الهدوء”، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وفي حي الشيخ جراح الذي شهد احتجاجات يومية على مدى الأيام الأخيرة ضد احتمال إخلاء عائلات فلسطينية لصالح مستوطنين إسرائيليين، نزل فلسطينيون مساء السبت إلى الشوارع ورشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت شخصين لاستخدامهما “رذاذ الفلفل” ضد القوات.

وفي غمرة تلك التطورات أطلق فلسطينيون ليل السبت صاروخا من غزة باتجاه اسرائيل حيث ردت الأخيرة باستهداف مواقعا لحركة حماس التي تسيطر على القطاع.

وغداة صدامات وقعت بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية وأثارت مخاوف من تجدد العنف، دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا إلى ضبط النفس ووقف العنف في القدس الشرقية التي سيطرت عليها إسرائيل في العام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وليل السبت أبدت اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) “قلقها البالغ” إزاء العنف في القدس الشرقية.

وقالت اللجنة في بيان إن مبعوثيها “يعربون عن قلقهم البالغ إزاء الاشتباكات اليومية والعنف في القدس الشرقية ولا سيما المواجهات التي وقعت ليل أمس في الحرم الشريف”، داعية “السلطات الإسرائيلية إلى ضبط النفس وتجنّب إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع خلال هذه الفترة من الأيام المقدسة”.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت خلال النهار أنها فرضت قيودا على دخول القدس الشرقية لمنع الفلسطينيين من “المشاركة في أعمال شغب عنيفة”.

وأوقفت الشرطة حافلات وصلت من جنوب المدينة واعتقلت بعضا من ركابها، وفق مراسل فرانس برس.

وقال علي الكوماني البالغ 40 عاما إن “الشرطة الإسرائيلية تريد منعنا من دخول المسجد الأقصى”.

– توترات حادة –
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع مع مسؤولين أمنيين وفق ما نقل عنه أحدهم إن “اسرائيل تتحرك في شكل مسؤول لفرض احترام النظام والقانون في القدس مع ضمان حرية العبادة”.

ويتصاعد التوتر منذ أسابيع في القدس الشرقية والضفة الغربية حيث تظاهر فلسطينيون رفضا لقيود على التنقل فرضتها اسرائيل في بعض المناطق خلال شهر رمضان، وضد قرارات بإخلاء منازل في حي الشيخ جراح من سكانها الفلسطينيين.

وفي يوم الجمعة الأخير من رمضان، تجمع عشرات الاف المصلين في حرم المسجد الاقصى، حيث اندلعت مواجهات مع قوات الشرطة.

وظهرت في تسجيل فيديو نشره شهود عيان القوات الإسرائيلية وهي تداهم الباحة الحرم وتطلق قنابل الصوت حيث كانت حشود من المصلين بينهم نساء وأطفال يؤدون الصلاة في يوم الجمعة الأخير من رمضان.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس مئات الفلسطينيين يرشقون الشرطة بالحجارة، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة أغلقوا أبواب المسجد الأقصى وحاصروا المصلين لمدة ساعة على الأقل.

وقالت الشرطة إن عناصرها ردوا بإطلاق القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية على اطلاق الحجارة.

وأعلنت الشرطة  إن 18 من عناصرها أصيبوا بجروح. وصرح الهلال الأحمر الفلسطيني أن 205 فلسطيني أصيبوا خلال المواجهات في الأقصى وفي أنحاء القدس الشرقية، بينهم أكثر من ثمانين نقلوا إلى المستشفيات، موضحا أنه أعد مستشفى ميدانيا بسبب امتلاء غرف الطوارئ في المستشفيات.

والمواجهات الحالية في القدس هي الأشد منذ 2017، عندما تسبّب وضع إسرائيل بوابات الكترونية في محيط المسجد الأقصى باحتجاجات ومواجهات انتهت بإزالة الحواجز.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال