إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

أكثر من 150 مبدعا يهوديا يوقّعون رسالة تدعم خطاب جوناثان غليزر في حفل توزيع جوائز الأوسكار

مرددين تصريحات المخرج، الموقعين على الرسالة يتهمون إسرائيل بـ"استخدام الهوية لليهودية وذكرى الهولوكوست كسلاح" ويزعمون أن الإدانات "لها تأثير كم أفواه على صناعتنا"

المخرج السينمائي جوناثان غليزر في حفل توزيع جوائز الأوسكار، في مسرح دولبي في لوس أنجلوس، 10 مارس، 2024. (Jordan Strauss/Invision/AP)
المخرج السينمائي جوناثان غليزر في حفل توزيع جوائز الأوسكار، في مسرح دولبي في لوس أنجلوس، 10 مارس، 2024. (Jordan Strauss/Invision/AP)

وقّع أكثر من 150 مخرجا وكاتبا وممثلا ومبدعا يهوديا – من بينهم مرشحون وفائزون بجوائز الأوسكار – على رسالة مفتوحة لدعم خطاب المخرج جوناثان غليزر في حفل توزيع جوائز الأوسكار 2024.

واستغل غليزر، الذي فاز فيلمه “The Zone of Interest” عن المحرقة النازية بجائزة أفضل فيلم أجنبي، خطابه للتنديد بـ “الاحتلال” و”التجريد من الإنسانية” اللذين قال إنهما أديا إلى خسائر في الأرواح في كل من إسرائيل وغزة، بينما اتهم إسرائيل باستخدام اليهودية والمحرقة لتبرير سلوكها تجاه الفلسطينيين.

وقّع أكثر من 1200 مبدع يهودي على رسالة مفتوحة تنتقد خطاب غليزر بعد وقت قصير من حفل توزيع جوائز الأوسكار. على الرغم من أن الأسماء المدرجة في القائمة لم تكن جميعها بارزة، وبدا بعضها مزيفا، إلا أن من بين الموقعين على الرسالة كانت هناك بعض الأسماء الكبيرة: مؤلفة مسلسل “The Marvelous Mrs. Maisel” إيمي شيرمان بالادينو، ومخرج أفلام الرعب إيلي روث، والممثلة جنيفر جيسون لي، من بين آخرين.

والآن، قدم عدد من اليهود البارزين في هوليوود – العديد منهم أنتجوا أو أدوا أدوار البطولة في قصص يهودية – دعمهم الرسمي لغليزر في رسالة مفتوحة تدعو أيضا إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وجاء في الرسالة “نحن يهود فخورون ندين استخدام الهوية اليهودية وذكرى الهولوكوست كسلاح لتبرير ما يصفه العديد من الخبراء في القانون الدولي، من بينهم باحثون كبار في الهولوكوست،  بأنه ’إبادة جماعية في طور الإعداد ’. إننا نرفض الاختيار الزائف بين السلامة اليهودية والحرية الفلسطينية. إننا نكرم ذكرى المحرقة بالقول: أبدا مرة أخرى للجميع”.

من بين الموقعين على الرسالة الممثل خواكين وشقيقته رين فينيكس؛ جول كوين، من الثنائي الإخراجي الشهير الأخوان كوين؛ الممثل والفنان الكوميدي ديفيد كروس؛ المخرج تود هاينز؛ عضو فريق العمل في “Saturday Night Live” كلوي فينمان؛ الممثل إليوت غولد؛ إيلانا غليزر وأبي جاكوبسون، مؤلفا وبطلا مسلسل Broad City؛ كاتب مسرحية Leopoldstadt توم ستوبارد؛ تافي غيفنسون، ممثلة ومؤسسة مدونة الموضة على الإنترنت Rookie؛ مورغان سبيكتور، نجم مسلسل شبكة HBO “المؤامرة ضد أمريكا” الذي يستند على رواية لفيليب روث ومسلسل “العصر المذهب”؛ الممثلة وعارضة الأزياء الإسرائيلية هاري نيف؛ الممثل التلفزيوني وعلى مسارح برودواي نواه غالفين؛ الممثلة التعبيرية ميريام مارغوليس؛ مخرجة فيلم Shiva Baby وفيلم Bottoms إيما سيليغمان؛ والممثل والكاتب المسرحي والاس شون.

وجاء في الرسالة “لقد شعرنا بالقلق عندما رأينا بعض زملائنا في الصناعة يخطئون في وصف تصريحاته ويدينونها”، وأضاف الموقعون على الرسالة “إن هجماتهم على غليزر تمثل صرف انتباه خطيرا عن الحملة العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة التي أودت بحياة أكثر من 32 ألف فلسطيني في غزة ودفعت مئات الآلاف إلى حافة المجاعة. إننا نأسف على كل أولئك الذين قُتلوا في فلسطين وإسرائيل على مدى عقود عديدة، بما في ذلك 1200 إسرائيلي قُتلوا في هجمات حماس في 7 أكتوبر و253 شخصا تم احتجازهم كرهائن”.

جيمس ويلسون (من اليسار) وليونارد بلافاتنيك، وجوناثان غليزر يتسلمون جائزة أفضل فيلم أجنبي عن فيلم The Zone of Interest من المملكة المتحدة، بينما ينظر دواين جونسون وباد باني إليهم، خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في 10 مارس 2024. في مسرح دولبي في لوس أنجلوس. (AP Photo/Chris Pizzello)

كما جاء في الرسالة التي نُشرت يوم الجمعة إن الهجمات عل غليزر “لها تأثير كم أفواه على صناعتنا، وتساهم في مناخ أوسع من قمع حرية التعبير والمعارضة، وهي الصفات ذاتها التي يجب أن يعتز بها مجالنا”. واستشهد الموقعون على الرسالة بتعليقات ستيفن سبيلبرغ وتوني كوشنر حول الحرب، حيث حذر سبيلبرغ مؤخرا من أنه قد يكون حُكم علينا بتكرار التاريخ.

وتدعو الرسالة إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحصار المفروض على غزة، والعودة الآمنة للرهائن وتوصيل المساعدات الفورية إلى غزة.

وكُتب فيها “يجب أن نكون جميعا قادرين على فعل الشيء نفسه دون أن نُتهم ظلما بتأجيج معاداة السامية”، وتابع موقعو الرسالة “في كلمته، تساءل غليزر كيف يمكننا مقاومة التجريد من الإنسانية الذي أدى إلى ارتكاب فظائع جماعية عبر التاريخ. إن اعتبار مثل هذا التصريح بمثابة إهانة يؤكد على مدى إلحاحه. يجب أن نكون قادرين على تسمية الفصل العنصري والاحتلال الإسرائيلي – وكلاهما معترف به من قبل منظمات حقوق الإنسان الرائدة على هذا النحو – دون أن نُتهم بإعادة كتابة التاريخ”.

وقالت إيلانا غليزر لمجلة “فارايتي” في بيان إنها تعتقد أن هناك ضغوطا واسعة لعدم التحدث علنا عن غزة، وكتبت: “لقد وقّعت على هذه الرسالة للمساعدة في مواجهة مناخ كم الأفواه الذي تواجهه العديد من أماكن العمل والصناعات حول الحرب الإسرائيلية على غزة، التي تدخل الآن شهرها السابع. هذا الجدل الدائر حول جوناثان غليزر ليس سوى مثال واحد”.

اقرأ المزيد عن