إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

أكثر من 1100 جندي احتياط في سلاح الجو سينهون خدمتهم التطوعية احتجاجا على الإصلاح القضائي

مئات الطيارين ومشغلي الطائرات المسيرة وضباط مراقبة الحركة الجوية وآخرون يدعون الحكومة إلى "التوصل إلى اتفاقات واسعة" أو أنهم سيعلقون خدمتهم العسكرية

من الأرشيف: طياران في سلاح الجو الإسرائيلي ييتجهان إلى طائرتهما خلال تمرين "العلم الأزرق" الدولي في قاعدة عوفدا الجوية في جنوب إسرائيل، 24 أكتوبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
من الأرشيف: طياران في سلاح الجو الإسرائيلي ييتجهان إلى طائرتهما خلال تمرين "العلم الأزرق" الدولي في قاعدة عوفدا الجوية في جنوب إسرائيل، 24 أكتوبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أصدر أكثر من 1100 جندي احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، من ضمنهم مئات الطيارين، رسالة يوم الجمعة أعلنوا فيه عن تعليق خدمتهم الاحتياطية التطوعية احتجاجا على خطط الحكومة لإصلاح النظام القضائي.

هذا الإعلان هو الأحدث الذي يحدث هزة في الجيش الإسرائيلي، الذي يكافح من أجل وقف التدفق المتزايد لجنود الاحتياط الذين يعلنون عن ترك الخدمة التطوعية احتجاجا على خطة الإصلاح، حيث حذر مسؤولو الدفاع من أن الظاهرة المتنامية قد تؤثر على الجاهزية الوطنية.

في الرسالة (باللغة العبرية) الموجهة إلى أعضاء الكنيست، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي، وقائد سلاح الجو الإسرائيلي الميجر جنرال تومر بار، قال 1142 جندي احتياطي في الخدمة الفعلية إن خطط الحكومة المثيرة للجدل ستدفعهم إلى وقف خدمتهم التطوعية.

ودعا جنود الاحتياط الحكومة إلى “التوصل إلى اتفاقات واسعة” بشأن الإصلاح القضائي و “تعزيز الثقة في جهاز القضاء لدى جميع شرائح المجتمع والحفاظ على استقلاليته”.

يُطلب من معظم الإسرائيليين الذين يكملون خدمتهم العسكرية الإلزامية أيضا حضور الخدمة الاحتياطية السنوية، ولكن يُتوقع أن يتطوع أولئك الذين خدموا في الوحدات الخاصة – بما في ذلك الطيارين – لمواصلة القيام بنفس الواجبات أثناء وجودهم في خدمة الاحتياط، وهو التزام يأخذونه على عاتقهم عادة.

ويحذر العديد من جنود الاحتياط في الأشهر الأخيرة من أنهم لن يكونوا قادرين على الخدمة في إسرائيل غير ديمقراطية، وهو ما يرى البعض أنه سيحدث إذا نجحت الحكومة في تمرير خطتها لإصلاح القضاء.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز F-15D تحاكي معركة جوية خلال عرض جوي بمناسبة “يوم الاستقلال”، في تل أبيب، 26 أبريل، 2023. (Emanuel Fabian / Times of Israel)

وقال 1142 من جنود الاحتياط إن “التشريع الذي يؤثر على الطابع اليهودي أو الديمقراطي لدولة إسرائيل يجب أن يتم من خلال المفاوضات والاتفاق العام الواسع”.

وأضافوا: “إن التشريع الذي يسمح للحكومة بالتصرف بطريقة غير معقولة للغاية سيضر بأمن دولة إسرائيل، وسيؤدي إلى فقدان الثقة وانتهاك موافقتي على الاستمرار في المخاطرة بحياتي، وسيؤدي، بلا مناص وبحزن عميق، إلى تعليق واجبي الاحتياطي التطوعي”.

وقال العديد من الموقّعين على الرسالة الذين تحدثوا مع أخبار القناة 12 دون الكشف عن هويتهم إنهم “حزينون” لاتخاذ الخطوة لكن إسرائيل تواجه “أزمة ثقة غير مسبوقة في القيادة، تجرنا إلى الهاوية”.

وأضافوا: “علينا أن نقاتل من أجل بلد يريد أولادنا العيش فيه”، وأعربوا عن معارضتهم لـ”قيادة ذات قوة جامحة وأجندة متطرفة”.

وأضافوا “لقد عشنا في ظل كل الحكومات وكل الأزمات ولم نقم باتخاذ مثل هذه الخطوة”.

طيارو سلاح الجو الإسرائيلي يلقون قبعاتهم في الهواء خلال حفل تخرج في قاعدة حتساريم الجوية، 28 ديسمبر، 2022. (Haim Zach / GPO)

وألقى البعض باللوم على رئيس الأركان هليفي، الذي يقولون إنه “كان ينبغي عليه ضرب قبضته على الطاولة” لحض الحكومة على التوقف. “نتوقع منه القيام بذلك الآن”.

وقال طيار آخر لإذاعة الجيش “نحن ندرك التداعيات الأمنية، ولكننا ندرك أيضا المخاطر الهائلة في تغيير النظام”.

وقّع على الرسالة 235 طيار، 98 طيار نقل، 89 طيار مروحية، 173 مشغل طائرات مسيرة، 124 ضابطا لمراقبة الحركة الجوية، 167 من العاملين في مقر سلاح الجو، 91 عضوا من طواقم التدريب، 80 عضوا من وحدة النخبة 669 للبحث والانقاذ، و85 عضوا في وحدة الكوماندوز “شلداغ”.

يوم الخميس، قال الميجور جنرال بار إن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل العمل كالمعتاد على الرغم من إعلانات جنود الاحتياط عدم الالتحاق بالخدمة التطوعية احتجاجا على خطط الإصلاح، لكنه أضاف أن الخطاب الحالي يسبب ضررا كبيرا سيستغرق “سنوات لإصلاحه”.

وقال بار إن “التصريحات القاسية التي تم الإدلاء بها تجاه الجيش وسلاح الجو، القوات الدائمة والاحتياطية، في الأيام الأخيرة، ليس لها مكان في المجتمع ولقد ألحقت أضرارا كبيرة بتماسك القوة، وأنا أدينها بشدة”.

رئيس سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار يتحدث في حدث تكريما للذكرى 75 لأول مهمة قتالية لسلاح الجو الإسرائيلي قبل 75 عاما، في متنزه عاد هالوم بالقرب من أشدود، 29 مايو، 2023. (Flash90)

تثير الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي اضطرابات في الجيش الإسرائيلي منذ أشهر، حيث أعلن مئات من جنود الاحتياط في الأيام الأخيرة عن نيتهم عدم التطوع بعد الآن لأداء واجباتهم المتخصصة – ومن بينهم طيارو القوات الجوية – إذا قامت الحكومة بالمضي في خططها قدما.

تصاعدت التهديدات مع قيام الحكومة بالدفع قدما بمشروع قانون يقيد استخدام ما يسمى باختبار “المعقولية” القضائي، وهو جزء من خطتها المثيرة للجدل لإصلاح النظام القضائي.

يوم الخميس أيضا، انتقد الجيش بشدة مقطع فيديو تم تداوله على الإنترنت، بما في ذلك من قبل وزراء، يصور طيارين في سلاح الجو الإسرائيلي يرفضون مساعدة قوات برية تعرضت لهجوم من قبل قوات معادية بسبب دعم جنود القوات البرية لخطط الحكومة لإصلاح جهاز القضاء.

في بيان، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري إن مقطع الفيديو يهدف إلى إحداث “تحريض داخلي” في صفوف الجيش الإسرائيلي ويجب إدانته.

جنود احتياط إسرائيليون يوقعون إعلان رفض الحضور للخدمة، للاحتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي، في تل أبيب، 19 يوليو 2023 (AP Photo / Ohad Zwigenberg)

في غضون ذلك، حذؤ مسؤولون دفاعيون وسياسيون من طرفي الطيف السياسي من أن الرفض الجماعي قد يجعل إسرائيل أكثر عرضة للتهديدات الخارجية، حيث أن جاهزية الجيش، وخاصة سلاح الجو الإسرائيلي، ستتأثر سلبا.

ولقد قال الجيش إنه سيتخذ إجراءات تأديبية أو قد يقوم بطرد جنود في الخدمة الفعلية الذين يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية عندما يُطلب منهم ذلك، لكنه شدد على أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء ضد جنود الاحتياط الذين يهددون فقط بعدم الحضور.

ومن غير الواضح ما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد جنود الاحتياط الذين لا يلتحقون بالخدمة التطوعية. الجيش الإسرائيلي قال إنه سيتعامل مع كل حالة على حدة، بما في ذلك احتمال تعليق الخدمة أو الفصل أو السجن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن