أكثر من نصف الناجين من المحرقة في إسرائيل يحتاجون إلى مساعدات غذائية
بحث

أكثر من نصف الناجين من المحرقة في إسرائيل يحتاجون إلى مساعدات غذائية

في استطلاع نُشر عشية يوم ذكرى المحرقة، 43٪ من الناجين يقوولون إنهم لا يملكون ما يكفي من المال لشراء نظارات، 27٪ غير قادرين على دفع تكاليف سماعات الأذن

الناجي من المحرقة موطي ليبر  (88 عاما)، يتلقى الرعاية من متطوع في مقر مؤسسة "ياد عيزر لحافير" ، التي تدعم الناجين من المحرقة من خلال تزويدهم بالطعام بالإضافة إلى المساعدة الطبية والنفسية، في حيفا، 24 يناير، 2021, (Emmanuel DUNAND / AFP)
الناجي من المحرقة موطي ليبر (88 عاما)، يتلقى الرعاية من متطوع في مقر مؤسسة "ياد عيزر لحافير" ، التي تدعم الناجين من المحرقة من خلال تزويدهم بالطعام بالإضافة إلى المساعدة الطبية والنفسية، في حيفا، 24 يناير، 2021, (Emmanuel DUNAND / AFP)

أظهر استطلاع رأي نُشرت نتائجه عشية يوم الذكرى للمحرقة أن أكثر من نصف الناجين من المحرقة الذين يعيشون في إسرائيل يحتاجون إلى مساعدات غذائية، وقال الكثيرون منهم إنهم لا يملكون الأموال اللازمة لدفع ثمن الضروريات مثل النظارات الطبية وأجهزة السمع.

في استطلاع رأي أجراه صندوق رعاية الناجين من المحرقة، قال 51% ممن شملهم استطلاع الرأي أنهم يعتمدون على الطعام الذي تقدمه لهم جمعيات خيرية مختلفة ، بينما قال ثلثهم إنهم “في حاجة ماسة” إلى المساعدة.

وفقا للاستطلاع ، يقول العديد من الناجين من المحرقة إنهم مضطرون للتخلي عن الضروريات من أجل الحصول على ما يكفي من المال لشراء الطعام. وقال 43% ممن شملهم استطلاع الرأي إنهم لا يملكون المال الكافي للنظارات، في حين قال 33% إنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العناية بالأسنان، وقال 27% إنهم لا يستطيعون دفع ثمن أجهزة السمع.

في السنوات الأخيرة، ارتفع عدد الناجين من المحرقة في إسرائيل الذين يحتاجون إلى مساعدة مالية.

المتطوعة الإسرائيلية شارون يارون ، من اليسار ، تقدم كعكة إلى الناجية من المحرقة النازية سارة فاينشتاين البالغة من العمر 85 عاما خلال زيارتها لمنزلها في يافنيه، إسرائيل، 8 أكتوبر، 2020. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

وفقا لتقرير مراقب الدولة الصادر في أكتوبر، كان هناك 51,175 ناجيا يتلقون منحا سنوية – 70% من الإجمالي – الذين يحتاجون إلى معونات مالية إضافية “للعيش بكرامة”، مقارنة بـ 67% في عام 2017.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقرير أنه بين عامي 2018-2019، صرفت وزارة الرفاه 30% فقط من مبلغ 30 مليون شيكل (8.8 مليون دولار) المخصصة للناجين المؤهلين لتلقي إعانات دخل.

يأتي يوم ذكرى المحرقة هذا العام، والذي سيتم إحياءه في إسرائيل مساء الأربعاء والخميس، على خلفية العام الذي شهد وفاة العديد من الناجين من المحرقة بسبب فيروس كورونا.

في شهر يناير، قالت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية إن نحو 900 ناج من المحرقة في إسرائيل توفوا جراء إصابتهم بكوفيد-19 على مدار فترة الوباء في عام 2020. ويُعرف عن إصابة 3500 من الناجين بالمحرقة بالفيروس على مدار العام، مما يعني أن نسبة الوفاة في صفوف الناجين بلغت 17%، أعلى بقليل من معدل الوفيات البالغ 16% الذي لوحظ في عموم السكان لنفس الفئة العمرية.

عامل في “حيفا كاديما” لخدمات الدفن يحمل جثة الناجية المولودة في رومانيا غولدا شفارتز ، والتي توفيت عن عمر يناهز 93 عاما بسبب مضاعفات كوفيد-19 في مقبرة نوف هجليل في 28 يناير، 2021. (Gili Yaari / Flash90)

لتسليط الضوء على التهديد الذي يواجهه الناجون من جائحة كورونا، سيشارك في أحداث “مسيرة الحياة” لهذا العام، التي ستُخصص لـ”تكريم خاص للمقاومة الطبية وأبطال المحرقة” ، الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر” ألبرت بورلا وكبير المستشارين الطبيين للرئيس الأمريكي جو بايدن الدكتور أنتوني فاوتشي.

مع إلغاء “مسيرة الحياة” السنوية لإحياء ذكرى المحرقة في بولندا للعام الثاني على التوالي بسبب الفيروس،  ستعقد المنظمة بدلا من ذلك ندوة عبر الإنترنت تضم ناجين من المحرقة وخبراء طبيين وباحثين لمناقشة “المقاومة الطبية أثناء المحرقة، وإرث الطب النازي وما يمكن أن تعلمنا إياه المحرقة عن أخلاقيات الرعاية”.

ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر”، في أحد مواقع تصنيع الشركة، 19 فبراير 2021 ، في بورتاغ ، ميشيغان. (AP Photo / Evan Vucci)

معلنا عن مشاركته في الحدث، قال بورلا، وهو نجل والدين ناجيين من المحرقة، في بيان: “تحدث والداي عنها المحرقة كثيرا. لقد فعلا ذلك لأنهما أرادا منا أن نتذكر – أن نتذكر الأرواح التي أزهقت، وأن نتذكر ما حدث عنما سُمح لفيروس الشر بالانتشار دون رادع. ولكن الأهم من ذلك، أن نتذكر قيمة الحياة الانسانية”.

بحسب دائرة الإحصاء المركزية، في نهاية 2020، كان هناك 179 ألف شخص تم تعريفهم على أنهم ناجون من المحرقة يعيشون في إسرائيل. وتم الاعتراف بثلاثة آلاف آخرين كناجين في عام 2020، في حين توفي 17,000، من بينهم 900 من ضحايا الكورونا.

حوالي ثلثي هؤلاء، أو 64%، ينحدرون من أوروبا، و11% من العراق، و16% من المغرب، و4% من تونس، و2% من كل من الجزائر وليبيا.

أولئك من العالم الإسلامي فروا من المذابح المستوحاة من النازية، مثل مذبحة فرهود عام 1941 في العراق، أو المناطق التي يسيطر عليها النازيون أو تلك المتحالفة مع النازيين حيث واجهوا قيودا على الحياة اليومية، كما كان الحال في المغرب وتونس اللتين خضعتا لحكم حكومة فيشي.

تعرِّف وكالات الدولة الإسرائيلية أي شخص “تعرض” للنظام النازي على أنه ناج، بمن فيهم أولئك الذين عاشوا في البلدان التي احتلتها ألمانيا النازية أو كانوا تحت النفوذ النازي المباشر في 1933-1945، فضلا عن اللاجئين الذين فروا من تلك المناطق بسبب النازيين.

الحاضرون بمن فيهم ناجون من المحر قة، في المنتدى العالمي الخامس للمحرثة في متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، 23 يناير، 2020. (Abir Sultan / Pool / AFP)

حوالي 40% من الناجين هاجروا إلى إسرائيل بحلول عام 1951، وأكثر من ثلثهم في الموجة الأخيرة من الهجرة في التسعينيات من الاتحاد السوفيتي السابق. 1.8% فقط من الناجين، أو حوالي 3200 شخص، ينحدرون من ألمانيا والنمسا.

نظرا لأن النساء تعشن أكثر من الرجال بشكل عام، فإنهن يشكلن 60% من السكان الناجين. ترتفع النسبة المئوية للنساء كلما تقدمت كل فئة في العمر.

اليوم يتجاوز جميع الناجين سن 75 عاما – الحرب العالمية الثانية انتهت قبل 75 عاما – وحوالى 17% منهم فوق سن 90 عاما.

حوالي 850 ناج من الهولوكوست من الذين عاشوا في إسرائيل في نهاية عام 2020 كانوا يبلغون من العمر 100 عاما أو أكثر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال