إسرائيل في حالة حرب - اليوم 259

بحث

أكثر من نصف الإسرائيليين يقولون إن تعامل كابينت الحرب مع الصراع في غزة خذلهم

أظهر استطلاع معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 53.8% غير راضين عن المجلس المكون من ثلاثة أعضاء الذي يشرف على المعركة، ويؤيد 50.4% التحقيق الفوري في الإخفاقات التي مكنت من تنفيذ هجوم 7 أكتوبر

مجلس الوزراء الحربي يجتمع في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي "كيريا" في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)
مجلس الوزراء الحربي يجتمع في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي "كيريا" في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

غالبية الإسرائيليين غير راضين عن الطريقة التي يتعامل بها كابينت الحرب مع القتال ضد حماس في غزة، ويؤيد ما يزيد قليلا عن النصف إجراء تحقيق فوري في ملابسات هجوم حماس الذي أشعل الحرب، بحسب استطلاع نشر يوم الأربعاء.

كما وجد الاستطلاع الذي أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن الأغلبية تعارض إطلاق سراح جميع آلاف الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح حوالي 130 رهينة تحتجزهم حماس في قطاع غزة.

وبغض النظر عن الانقسام السياسي العميق والمستمر حول خطط الحكومة لإصلاح السلطة القضائية، نقل بيني غانتس حزبه “الوحدة الوطنية” من المعارضة إلى الائتلاف عندما بدأت الحرب. وغانتس هو أحد الوزراء الثلاثة في كابينت الحرب الذي تم تشكيله للإشراف على الصراع، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.

ووردت تقارير عن تصدع الكابينت مع تقدم الحرب، حيث اشتبك نتنياهو مع أعضاء آخرين ومع مستشاري المجلس. وورد في وقت سابق من هذا الشهر إن غالانت انسحب من اجتماع لكابينت الحرب في اعقاب خلاف مع رئيس الوزراء حول من يسمح لهم المشاركة في الاجتماع.

وردا على سؤال عن شعورهم تجاه أداء كابينت الحرب، أجاب 40.8% فقط بأنه إما “جيد جدا” أو “جيد بما فيه الكفاية”. وقال أكثر من النصف، 53.8%، إنهم غير راضين عن عمل الحكومة، في حين لم يكن لدى 5.4% رأي.

وقال ما يزيد قليلا عن نصف المستطلعين، 54.7%، أن حزب “الوحدة الوطنية” يجب أن يبقى في الحكومة بينما أيد 32.7% استقالته. وقال 12.6% الباقون إنهم لا يعرفون ما يجب على الحزب فعله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس يحضرون مؤتمرا صحفيا في وزارة الدفاع في تل أبيب، 16 ديسمبر، 2023. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفيما يتعلق بإمكانية إجراء تبادل أسرى يشمل الإفراج عن جميع الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، فإن معظم الاشخاص (51.8%) يعارضون الفكرة، حسبما أظهر الاستطلاع. وأيد 39.5% فقط مثل هذه الصفقة، بينما قال 8.7% أنهم لا يعرفون.

وبالمثل، يعتقد ما يزيد قليلا عن نصف الجمهور (50.4%) أنه يجب أن يكون هناك بالفعل تحقيق رسمي في ملابسات هجوم 7 أكتوبر، وسط تقارير عن إخفاقات استخباراتية وعسكرية في اكتشاف استعدادات حماس حتى عندما كانت هناك تحذيرات وأثار الضباط والجنود المخاوف. وهناك أيضا اتهامات بأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، معظمها في عهد نتنياهو، اعتقدت خطأ أنه قد تم ردع حماس عن تنفيذ هجوم كبير على البلاد.

وأكثر من ربع الجمهور، أو 26.7%، يؤيدون إجراء تحقيق فوري، وهو ما عارضه 42.6% من المستطلعين، بينما قال 7% إنهم لا يعرفون. وتصر الحكومة على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية فقط بعد انتهاء الحرب.

القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 24 يناير، 2023. (IDF)

وكانت الآراء حول تلبية المطالب الأمريكية بشأن الحرب أو الحفاظ على الاستقلال متعادلة تقريبا، حيث قال 41.6% إن على اسرائيل التصرف بالتنسيق مع واشنطن، بينما قال 43% إن على القيادة الإسرائيلية أن تتخذ قراراتها بنفسها. وقال 15.4% أنهم لا يعرفون كيف يجب على إسرائيل التعامل مع هذه القضية. وتصاعدت التوترات بين القدس وواشنطن بشأن الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين والرؤية لمستقبل غزة بعد انتهاء القتال.

وهناك قضية رئيسية أخرى وهي عودة سكان الجنوب إلى منازلهم التي نزحوا منها بسبب القتال. وتسعى الحكومة إلى تشجيع العودة في الأسابيع المقبلة. لكن تستمر حركة حماس بإطلاق الصواريخ، والذي بدأ بهجوم 7 أكتوبر، مع قصف متقطع على البلدات القريبة من الحدود. وقال نصف المشاركين في الاستطلاع (50.1%) أنه لا ينبغي تشجيع السكان على العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي، بينما رأى 37.9% أنه ينبغي ذلك. و12% لم يكن لديهم رأي.

ويعتقد معظم الناس أن الحرب ستستمر لبعض الوقت، حيث يقول 67.9% أنهم يعتقدون أنها ستستمر لأكثر من شهرين، ويقول 45.9% أنها ستستمر لأكثر من أربعة أشهر. كما تم تسجيل تقديرات من شهر إلى شهرين (11%)، وأسبوعين إلى شهر (2.7%)، وأسبوعين آخرين فقط (1.2%). لكن 17.1% قالوا إنهم لا يعرفون إلى متى ستستمر الحرب. وتحدث مسؤولون حكوميون وعسكريون عن استمرار الصراع طوال عام 2024.

نساء يشاركن في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، في تل أبيب، 24 يناير، 2024. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع إن استهلاكهم للأخبار انخفض مقارنة بالوقت الذي قضوه في متابعة الأحداث في الأسابيع التي تلت 7 أكتوبر مباشرة.

وبشكل عام، يعتقد 83.2% أن الجمهور الإسرائيلي يقف بشكل جيد في مواجهة الحرب، بينما قال 12.5% أنه ليس كذلك، وقال 4.3% إنهم لا يعرفون.

عند تقييم أداء الجيش الإسرائيلي في الحرب، قال 80.7% أنه كان جيداً بينما قال 16.2% أنه لم يكن جيداً وأجاب 3.1% أنهم لا يعرفون. وقد قُتل 219 جنديًا إسرائيليًا منذ بدء العملية البرية في غزة.

تم إجراء الاستطلاع في الفترة من 14 إلى 17 يناير عبر الإنترنت والهاتف. وشملت العينة 502 شخصا يتحدثون باللغة العبرية و111 شخصا آخرين يتحدثون باللغة العربية. وقال المعهد في بيانه إن هامش الخطأ هو 4.04%.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس عندما نفذت الحركة هجومها غير المسبوق في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في جنوب إسرائيل. كما اختطف المسلحون الذين اقتحموا الحدود مع قطاع غزة 253 شخصا تم أخذهم إلى القطاع الساحلي الفلسطيني كرهائن. ولا يزال معظمهم محتجزين.

وردت إسرائيل بشن حملة عسكرية لإطاحة حماس من السلطة في غزة وإطلاق سراح الرهائن.

اقرأ المزيد عن