أكثر من ألف مشرع أوروبي يدعون إلى ’العمل بحزم’ ضد خطة الضم
بحث

أكثر من ألف مشرع أوروبي يدعون إلى ’العمل بحزم’ ضد خطة الضم

مشرعون من اليسار واليمين يقولون إن الفشل ’في الرد بشكل مناسب سيشجع دول أخرى لديها مطالب إقليمية على تجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي’

جلسة للبرلمان النمساوي في فيينا، النمسا، 10 يناير، 2020.(Ronald Zak/AP)
جلسة للبرلمان النمساوي في فيينا، النمسا، 10 يناير، 2020.(Ronald Zak/AP)

وقّع أكثر من ألف مشرع أوروبي الثلاثاء على بيان ضد خطة إسرائيل المزمعة لضم أجزاء من الضفة الغربية، وحضوا على اتخاذ خطوة حاسمة لمنع الخطوة واتخاذ إجراءات عقابية إذا تم المضي قدما فيها.

وجاء في البيان “نحن، برلمانيون من مختلف أنحاء أوروبا، ملتزمون بنظام عالمي قائم على القواعد، ونتشاطر قلقا حقيقيا بشأن خطة الرئيس [الأمريكي دونالد] ترامب للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والاحتمال الوشيك لضم إسرائيلي لأراضي الضفة الغربية. نحن نشعر بقلق عميق بشأن السابقة التي يشكلها هذا الأمر للعلاقات الدولية بشكل عام”.

وأضاف البيان أن خطة السلام الأمريكية، التي تشكل الأساس لخطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم منطقة غور الأردن بالكامل وجميع مستوطنات الضفة الغربية – والتي تصل نسبتها إلى حوالي 30% من الأراضي – اعتبارا من الأول من يوليو، “تخالف المعايير والمبادئ المتفق عليها دوليا”.

كما قال البيان إن الضم سيكون “قاتلا لآفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني وسيتحدى أبسط المعايير التي توجه العلاقات الدولية”.

ووقّع على البيان مشرعون ينتمون إلى أحزاب من جميع ألوان الطيف السياسي في 25 دولة، بما في ذلك بعض الدول التي تُعتبر ودية للغاية تجاه إسرائيل مثل ألمانيا والمجر. وكانت صحيفة “هآرتس” هي أول من نشر تفاصيل البيان.

وكتب النواب في البيان “نحن قلقون للغاية بشأن تأثير الضم على حياة الإسرائيليين والفلسطينيين، ومن تقويض الاستقرار في منطقة على عتبة قارتنا”.

وحض البيان القادة الأوروبيين على “العمل بحزم للرد على هذا التحدي”.

وأضاف البيان “ينبغي على أوروبا أخذ زمام الأمور في الجمع بين الجهات الفاعلة لمنع الضم وحماية آفاق حل الدولتين ومن أجل حل عادل للصراع”.

وأشار البيان إلى أن وزير خارجية الإتحاد الأوروربي، جوزيب بوريل، قد تعهد بأن الضم “لن يمكن أن يمر دون رد”.

وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بعد اجتماع لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي عبر ’فيديوكونفرنس’ في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل، 15 يونيو، 2020.(AP Photo/Virginia Mayo, Pool)

وكتب المشرعون “إننا ندعم هذا بالكامل: لا مكان للإستيلاء على أراض بالقوة في 2020 ويجب أن يكون لذلك تبعات ملائمة”.

وأضافوا أن “الفشل في الرد بشكل مناسب سيشجع دول أخرى لديهما مطالب إقليمية على تجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي. إن النظام العالمي، الذي يستند على قواعد، مركزي لاستقرار وأمن أوروبا على المدى الطويل، ولدينا مصلحة عميقة ومسؤولية للدفاع عنه”.

وتابع البيان أن الحل الدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن “يضمن حقوقا متساوية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، وأوروبا لديها الأدوات الدبلوماسية من أجل هذا الهدف العادل، ونحن على استعداد لدعم هذه الجهود”.

يوم الثلاثاء أيضا، وقّع أكثر من مئة مشرع من أوروبا وإسرائيل على رسالة لبوريل دعوا فيها بروكسل إلى عقد مجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهي اجتماعات وزارية تُعقد سنويا عادة لكنها معلقة منذ عام 2012 بسبب خلافات على العملية السلمية.

في الرسالة، التي بادر إليها أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع إسرائيل، انتقد البرلمانيون عدم قيام المجلس بعقد جلسة رسمية منذ حوالي عشر سنوات، “على الرغم من التحديات الملحة والمصالح المشتركة الهامة”.

وحض الموقعون، ومن بينهم رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس، وزعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، وعضو الكنيست عن حزب “الليكود” غدعون ساعر، الإتحاد الأوروبي على إسئتناف نشاط المجلس باعتباره “منتدى فعالا للحوار والتشاور الوثيقين”.

وقال لوبيز-إستوريز وايت، وهو إسباني الجنسية، الثلاثاء إن “إسرائيل هي شريك رئيسي للإتحاد الأوروبي وينبغي علينا الحفاظ على التعاون الوثيق وعلى حوار مستمر”.

أعضاء في مجلس النواب الأمريكي على درجات تلة الكابيتول في واشنطن، 27 مارس، 2020. (AP/Susan Walsh)

وتشغل خطة الضم الإسرائيلية بال المشرعين الأمريكيين أيضا.

يوم الإثنين، وقّع أكثر من 100 عضو جمهوري في مجلس النواب الأمريكي على رسالة لنتنياهو أكدوا فيها على اعتقادهم بأن “إسرائيل لديها الحق في اتخاذ قرارات سيادية بمنأى عن الضغوط الخارجية، والتعبير عن دعمنا لك وأنت تتخذ مثل هذه القرارات بصفتك رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا”.

وأعاد المشرعون التأكيد على “حق إسرائيل بحدود سيادية يمكن الدفاع عنها”، كما كتبوا في الرسالة.

في المقابل، وقّع 170 نائبا ديمقراطيا في مجلس النواب الأمريكي، من بينهم زعيم الأغلبية ستيني هوير، على رسالة حذروا فيها من مخاطر الضم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال