أقمار إسرائيل الإصطناعية تشير إلى وجود نشاط ’غير عادي’ في موقع نووي إيراني
بحث

أقمار إسرائيل الإصطناعية تشير إلى وجود نشاط ’غير عادي’ في موقع نووي إيراني

صور من فوردو تظهر موقف سيارات مليء بالمركبات، وبوابات مفتوحة ل’أنفاق تخصيب يورانيوم’، ولكن لا وجود لمؤشر على نشاط غير قانوني

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

صورة أقمار اصطناعية من 29 أبريل، 2018، تظهر نشاطا حديثا في محطة فودرو النووية. (ImageSat International ISI)
صورة أقمار اصطناعية من 29 أبريل، 2018، تظهر نشاطا حديثا في محطة فودرو النووية. (ImageSat International ISI)

نشرت شركة أقمار اصطناعية إسرائيلية يوم الخميس صورا تظهر ما وصفته بحركة “غير عادية” في محيط منشأة فوردو النووية الإيرانية، التي كانت في الماضي محطة لتخصيب اليوارنيوم مدفونة عميقا تحت الأرض قبل أن يتم تحويلها إلى مركز بحوث في إطار الاتفاق النووي في عام 2015.

الصور، التي تظهر عددا كبيرا من المركبات عند مدخل المنشأة وعلامات أخرى تدل على وجود نشاط متزايد فيها، لا تشير بحد ذاتها إلى وجود أي خرق للاتفاق النووي، الذي يُعرف رسميا بإسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

مصير الاتفاق النووي المثير للجدل موضوع على المحك، حيث من المتوقع أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 12 مايو القرار بشأن بقاء أمريكا جزءا من الإتفاق أو الإنسحاب منه.

ولم يتم إغلاق الموقع المتواجد تحت الأرض، والمحمي بنظام الدفاع الصاورخي “اس-300” منذ عام 2016، في إطار الاتفاق، لكن تم تقليص الأنشطة المسموحة فيه بصورة كبيرة.

في حال أن الحديث لا يدور عن جهود جبارة تبذلها إيران ولم يتم الكشف عنها حتى الآن لإعادة العمل في فودرو في خرق لخطة العمل الشاملة المشتركة، يمكن أن يُعزى النشاط المتزايد إلى محاولة من قبل الجمهورية الإسلامية للتلميح بأنها على استعداد للبدء بتخصيب اليوارنيوم في الموقع إذا قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق.

صورة أقمار اصطناعية من 29 أبريل، 2018، تظهر نشاطا حديثا في محطة فودرو النووية. (ImageSat International ISI)

في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، أجبرت إيران على الحد من عدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها داخل فوردو إلى 1,044، والتي يتم الاحتفاظ بها داخل جناح واحد فقط للمنشأة، ووافقت على “عدم إجراء أي تخصيب لليورانيوم أو أي [بحث أو تطوير] متعلق باليورانيوم وأن لا يكون لديها أي مواد نووية في محطة تخصيب الوقود في فودرو لمدة 15 عاما”.

المرة الأخيرة التي نشرت فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكلفة بمراقبة فوردو ومنشأة نووية إيرانية أخرى بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، تقريرا حول الموقع كانت في أواخر شهر فبراير. وبموجب الاتفاق، يحق لمراقبي الوكالة تفتيش المنشأة بصورة منتظمة، “بما في ذلك بشكل يومي” إن أرادوا ذلك.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الصادر في 22 فبراير أنه “خلال الفترة المشمولة في التقرير، لم تجري إيران أي تخصيب لليورانيوم أو أنشطة بحث وتطوير ذات صلة، ولم تكن هناك أي مواد نووية في المحطة”.

ولم ترّد الوكالة على طلب من التايمز أوف إسرائيل للتعليق بشأن تاريخ آخر مرة تم فيها تفتيش الموقع.

منظمة صواريخ اس-300 الروسية في منشأة فوردو النووية في مركز إيران، 28 اغسطس 2016 (Screenshot/Press TV)

وتم نشر الصور من محطة فوردو، والتي تم التقاطها في 29 أكتوبر، من قبل شركة ImageSat International، وهي شركة تحليل صورة أقمار اصطناعية مقرها في مدينة يهودا في وسط إسرائيل. ويدير الشركة إلى حد كبير أعضاء سابقين في سلاح الجو الإسرائيلي.

إحدى صور الأقمار الاصطناعية تظهر سيارات وحافلات تملأ موقف السيارات في منشآة فوردو. وقالت ImageSat إنها “لم تلاحظ وجودا كبيرا لمركبات خاصة أو حافلات” في الأشهر الأخيرة.

ونشرت الشركة صورة ثانية من تاريخ 8 يوليو، 2016 لا تظهر فيها مركبات. إلا أن صورة مأخوذة من الجو من تاريخ 12 أبريل، 2016 تظهر 10 سيارات على الأقل وحافلتين في موقف السيارات في المنشأة.

وتظهر صورة أخرى بوابة مفتوحة تؤدي إلى ما قالت ImageSat بأنها “أنفاق تخصيب يورانيوم” في 29 أبريل. قبل ذلك، المرة الأخيرة التي شوهدت فيها هذه البوابة مفتوحة كانت في 23 نوفمبر، 2015. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن صور الأقمار الإصطناعية المتاحة للجمهور من الموقع قليلة ومتباعدة.

صورة أقمار اصطناعية من 29 أبريل، 2018، تظهر نشاطا حديثا في محطة فودرو النووية. (ImageSat International ISI)

وأشارت ImageSat أيضا إلى بناء مبان جديدة في الموقع، تقول الشركة إنها على ما يبدو للبحث والتطوير.

ولم يكن هناك ما يشير إلى أن المباني مستخدمة لبحوث متعلقة بتخصيب اليورانيوم، المحظورة تماما بموجب الاتفاق، الذي يسمح بأنواع أخرى من البحث العلمي في الموقع، طالما أنها تحصل على موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

صورة أقمار اصطناعية من 29 أبريل، 2018، تظهر نشاطا حديثا في محطة فودرو النووية. (ImageSat International ISI)

وبدأ تشييد المباني قبل البدء بتطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة في شهر يناير من عام 2016، وانتهت أعمال البناء فيها في العام الماضي، حيث تظهر المباني في صورة من “غوغل إيرث” للموقع من سبتمبر 2018.

صورة أقمار اصطناعية من تاريخ 15 سبتمبر، 2017، لمنشأة فودرو النووية في إيران. (Google Earth)

المنشأة مدفونة عميقا تحت جبل، في محاولة كما يبدو لحمايتها من غارات جوية إسرائيلية أو أمريكية محتملة. وهي تقع أيضا خارج مدينة قم، التي تُعتبر مقدسة للمسلمين الشيعة، ما يزيد من محاولات قصف الموقع تعقيدا.

هذا الأسبوع ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منشأة فوردو، عندما كشف النقاب عن عملية مذهلة نفذتها وكالة الاستخبارات الإسرائيلية، الموساد، والتي تمكنت خلالها من استخراج 100,000 وثيقة تتعلق ببرنامج الأسلحة النووي الإيراني وتهريبها من طهران إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو “جميعكم يتذكر منشىأة فوردو؟ منشات تخصيب اليوارنيوم في فوردو. كانت هذه منشأة تخصيب سرية تحت الأرض بناها الإيرانيون تحت جبل. أنت لا تقوم بوضع آلاف أجهزة الطرد المركزي تحت جبل لإنتاج نظائر طبية. تقوم بوضعها هناك لسبب واحد: أسلحة نووية والتخصيب لأسلحة نووية”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن بناء المنشأة حدث بعد أن كان من المفترض أن تكون إيران قد أنهت برنامجها للأسلحة النووية – المعروف بإسم “مشروع عماد” – في عام 2003.

وأضاف: “ستفاجئون أيضا في معرفة أن إيران أصرت على إبقاء فوردو، وما يثير الدهشة هو أن الاتفاق النووي مكنها من ذلك”.

[mappress mapid=”4927″]

في حين لم يتم إصدر أي إعلان رسمي من قبل الولايات المتحدة فيما يتعلق بمستقبل خطة العمل الشاملة المشتركة، إلا مصادر متعددة قالت لوكالة “رويترز” يوم الخميس إن ترامب “قرر” الانحساب من الاتفاق وفرض عقوبات جديدة على إيران.

يوم الخميس رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تهديدات ترامب بالانحساب من الاتفاق بتهديد من جانبه، وقال في رسالة مصورة باللغة الإنجليزية “اذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك الاتفاق أو اذا انسحبت منه كليا، سنمارس حقنا في الرد، بالطريقة التي نختارها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال