أعلى هيئة قضائية في قبرص تبرئ امرأة بريطانية من تهمة تقديم بلاغ كاذب بالاغتصاب ضد إسرائيليين
بحث

أعلى هيئة قضائية في قبرص تبرئ امرأة بريطانية من تهمة تقديم بلاغ كاذب بالاغتصاب ضد إسرائيليين

الشابة تصر على أنها تعرضت للاغتصاب من قبل 12 إسرائيلي في منتج أيا نابا في يوليو 2019؛ محامي الشابة يشيد بال"اللحظة الفاصلة"

شابة بريطانية أدين بتهمة  تقديم بلاغ كاذب ضد مجموعة من الإسرائيليين الذين اتهمتهم باغتصابها اغتصابا جماعيا، تغطي وجهها عند وصولها مع والدتها إلى محكمة منطقة فاماغوستا  في باراليمني شرقي قبرص، 7 يناير، 2020. (Iakovos HATZISTAVROU / AFP)
شابة بريطانية أدين بتهمة تقديم بلاغ كاذب ضد مجموعة من الإسرائيليين الذين اتهمتهم باغتصابها اغتصابا جماعيا، تغطي وجهها عند وصولها مع والدتها إلى محكمة منطقة فاماغوستا في باراليمني شرقي قبرص، 7 يناير، 2020. (Iakovos HATZISTAVROU / AFP)

ألغت محكم قبرصية الإثنين قرار إدانة شابة بريطانية بتقديم بلاغ كاذب بتعرضها للاغتصاب من قبل سياح إسرائيليين.

وكانت الشابة، التي لم يتم ذكر اسمها وكانت تبلغ من العمر 18 عاما وقت إلقاء القبض عليها، قد ادعت أنها تعرضت للاغتصاب من قبل 12 سائحا إسرائيليا، تراوحت أعمارهم بين 15-22 عاما، في غرفة فندق في منتجع أيا نابا الساحلي في يوليو 2019.

جادل محامو الدفاع بنجاح بأنه كان هناك إساءة في تطبيق أحكام العدالة عندما أدانتها محكمة محلية في يناير 2020 بتهمة الأذى العام وحُكم عليها بالسجن لمدة أربعة أشهر مع وقف التنفيذ.

وأصدرت المحكمة في العاصمة القبرصية نيقوسيا قرارها بعد النظر في استئناف قدمه محامو الشابة في أيلول.

ووصف ميخائيل بولاك، الذي كان بين فريق المحامين الذي مثل الشابة، القرار بـ”لحظة فاصلة” للشابة ولنساء أخريات” من حول العالم اللواتي يجدن أنفسهن في مواقف مماثلة”.

علاوة على ذلك، قال الفريق إن قاضي المحكمة الأدنى “الفظ” فشل في تقديم “جلسة استماع عادلة” للشابة، لأنه لم يمنح محامي الدفاع الفرصة لتقديم أدلة تدعم ادعاءات الشابة.

متظاهرون إسرائيليون يرددون الشعارات أمام المحكمة قبل وصول شابة بريطانية تبلغ من العمر 19 عامًا أدينت بتهمة الادعاء بأنها تعرضت لاغتصاب من قبل 12 إسرائيليًا، في محكمة فاماغوستا المحلية، 7 يناير 2020 (AP Photo / Petros Karadjias)

واحتج نحو 40 ناشطا خارج المحكمة يوم الاثنين رافعين لافتات كتب عليها “أنا أصدقها” و “أوقفوا ثقافة الاغتصاب” وصفقوا عندما سمعوا حكم المحكمة.

قبل صدور حكم المحكمة العليا، قالت الحكومة البريطانية إنها أعربت للسلطات القبرصية عن “مخاوف عديدة” بشأن الإجراءات القضائية في القضية وحق المرأة في محاكمة عادلة.

نفى المراهقون والشبان الإسرائيليون ارتكاب أي مخالفة، وتم إطلاق سراحهم في النهاية وسُمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

عندما عادوا إلى إسرائيل بعد إطلاق سراحهم دون توجيه تهم إليهم، استُقبلوا استقبال الأبطال. لم ينكر الإسرائيليون أنهم أقاموا علاقات جنسية مع الشابة، لكنهم زعموا أنها كانت بالتراضي. لم يتم استدعاء أي شاهد في القضية.

في مقابلة مع صحيفة “ذا صن” قبل سنتين، أصرت الشابة على ادعائها بأن الشرطة أجبرتها على التوقيع على اعتراف تقر فيها باختلاق تعرضها للاغتصاب الجماعي.

ووصفت الشابة كيفية تطور “عطلة رومانسية عادية” مع إسرائيلي ملقب ب”سام” في منتج أيا نابا في يوليو. قبل ثلاث ليال من موعد مغادرتها للمكان، توجه الاثنان إلى غرفة فندق “مروعة” حوالي الساعة 2:45 فجرا.

بدآ بتبادل القبل، بحسب روايتها، وعندها “بعد حوالي خمس دقائق، سمعت صوت باب الغرفة وهو يُفتح واستدرت”.

“اصطف (اثنا عشر) شابا، متحمسون، وتحدثوا وصرخوا بالعبرية. حاولت مقاومتهم لكني لم أقدر. لقد كانوا مثل قطيع من الحيوانات – قطيع من الذئاب”، حسبما روت.

“أمسك بي [سام] وألقى بي على السرير. أمسك بعضهم بكاحلي، والبعض الآخر أمسك بركبتي ومزقوا ملابسي”.

وأضافت الشابة: “كنت أحاول ضم ساقاي طوال الوقت وفي كل مرة كنت أفعل ذلك، كان سام يغضب. في مرحلة معينة أمسك بإحدى ركبتيّ. ثم بدأوا بالتناوب”.

لم الفتية الإسرائيليين الذين تمت تبرئتهم من مزاعم الاغتصاب في قبرص مع أفراد عائلاته في مطار بن غوريون في 28 يوليو 2019. (Flash90)

وقالت إن المحنة استمرت 20 دقيقا.

متحدثة من ديربيشاير، حيث تقيم، تحدثت الشابة عن تأثير تجربتها في قبرص على صحتها النفسية، وقالت إنها تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة.

وقالت: “فقدت 16 كيلوغراما من وزني في السجن. كنت نحيفة حقا عندما خرجت”.

وأضافت: “أعطوني أدوية، زاناكس، على الرغم أنني لم أرد ذلك”، في إشارة إلى مهدئ خفيف. وتابعت قائلة: “معظم السجناء كانوا تحت تأثير المخدرات، بدا أنهم اعتقدوا أن ذلك كان أسهل. لقد تسبب ذلك لي بكواليس مروعة وهلوسة”.

وقالت الشابة لصحيفة “ذا صن” إنها أصبحت تنام لمدة تصل إلى 20 ساعة وطورت أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، بما في ذلك سماعها لرجال يتحدثون بلغة أجنبية.

وروت للصحيفة “أقصى ما يمكنني فعله هو الذهاب إلى صالة الرياضة وقضاء الوقت مع [كلبي]. لا أستطيع التفكير بأكثر من من ذلك حتى الآن”، لكنها أضافت أنها تود العودة إلى الكلية.

نير ياسلوفيتش، وهو محام إسرائيلي دافع عن المشتبه به الرئيسي، المعروف باسم “سام”، ومشتبه بهما آخرين، قال إن “القرار لا يغير شيئا. إذا كنت فهمت بشكل صحيح، فإن ذلك لا يعني أنهم سيعيدون فتح كل شيء من جديد الآن، ولهذا السبب، لا أشعر بالقلق بشأن المستقبل على الإطلاق”.

وأكد المحامي أن موكليه أقاموا “علاقة جنسية جماعية” بالتراضي وقال إنه سيدلي بمزيد من التصريحات بعد أن يقرأ قرار المحكمة.

ورحبت أسرة الشابة بالقرار “بارتياح كبير” في بيان.

وجاء في البيان “في حين أن هذا القرار لا يبرر الطريقة التي عوملت بها، فإنه يجلب معه الأمل في أن معاناة ابنتي ستحدث على الأقل تغييرات إيجابية في طريقة معاملة ضحايا الجريمة”.

وتابع البيان “بالطبع، إذا كان سيتم تحقيق العدالة، فستحتاج إحدى السلطات إلى إيلاء اهتمام خاص للأدلة التي تم جمعها في قبرص”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال