أعضاء الكنيست ينتخبون الرئيس الـ 11 لدولة إسرائيل: أمير سياسي مقابل أم ثكلى
بحث

أعضاء الكنيست ينتخبون الرئيس الـ 11 لدولة إسرائيل: أمير سياسي مقابل أم ثكلى

ميريام بيرتس، الحائزة على جائزة إسرائيل، التي فقدت اثنين من أبنائها خلال معارك، تتنافس لتصبح أول رئيسة لإسرائيل، في حين يسعى يتسحاق هرتسوغ إلى السير على خطى والده

مرشحا الرئاسة ميريام بيرتس ويتسحاق هرتسوغ (Meir Elifor, courtesy)
مرشحا الرئاسة ميريام بيرتس ويتسحاق هرتسوغ (Meir Elifor, courtesy)

سيصوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي البالغ عددهم 120 عضوا يوم الأربعاء لانتخاب الرئيس القادم للبلاد، في سباق يضم يتسحاق هرتسوغ، الذي ربما يكون أقرب ما لدى إسرائيل إلى العائلة المالكة، ضد ميريام بيريتس، وهي سيدة مغربية المولد تغلبت على فقدان اثنين من أبنائها خلال معارك في الجيش لتصبح مربية حائزة على جائزة إسرائيل.

الشخص الذي سيتم انتخابه سيحل محل الرئيس رؤوفين ريفلين، الذي يحظى بشعبية والذي تنتهي ولايته التي استمرت لسبع سنوات في 9 يوليو.

هرتسوغ (60 عاما) – رئيس الوكالة اليهودية، والرئيس السابق لحزب العمل، وابن الرئيس السادس لإسرائيل، حاييم هرتسوغ، وحفيد أول حاخام أكبر لإسرائيل، والذي يحمل اسمه – يُنظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظا. ومع ذلك، فإن الطبيعة السرية لعملية التصويت يمكن أن تترك فرصة لبيرتس لتصبح أول سيدة يتم انتخابها لهذا المنصب.

وقالت بيرتس (67 عاما) للقناة 13 في مقابلة أجراها معها مراسل رافقها في تحركاتها في الكنيست خلال قيامها بحملة انتخابية بين المشرعين، “أعتقد أن هذه ستكون معجزة عظيمة”.

سلط بث الثلاثاء الضوء على التناقض الصارخ بين بيرتس، التي احتضنت العاملين في البرلمان ووقفت لالتقاط الصور معهم، وهرتسوغ، وهو سياسي مخضرم له صلات واسعة النطاق لكنه لا يتمتع بشخصية كاريزماتية.

المرشحة الرئاسية ميريام بيرتس في الكنيست، 1 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت بيرتس: “انظروا إلي. امرأة جاءت من المغرب، من جبال الأطلس، ولديها أبوين لا يجيدان القراءة أو الكتابة.”

وتسالت قائلة “هل اعتقد أحد أن فتاة مثلي، نشأت في مخيم للمهاجرين في بئر السبع، وقامت بتنظيف المنازل حتى سن العشرين لتتمكن من شراء ثلاجة لوالديها، ستكون هنا الآن؟”، مضيفة أنها استمدت قوتها من مواطني البلاد.

أصبحت بيرتس اسما معروفا في كل بيت في إسرائيل في ظل الظروف المأساوية التي واجهتها بعد مقتل ابنها البكر أوريئل خلال معركة في لبنان في عام 1998 ومقتل شقيقه الأصغر إليراز في عملية بالقرب من غزة في عام 2010. لكن السيدة المنحدرة من الدار البيضاء أصبحت متحدثة محفزة في القضايا المتعلقة بالصهيونية والتعامل مع الخسارة. في عام 2018، حصلت على جائزة إسرائيل على انجازاتها طوال حياتها، التي تُعد أعلى وسام ثقافي في البلاد.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (يمين) مع الحائزة على جائزة إسرائيل ميريام بيريتس خلال حفل في مركز المؤتمرات الدولي في القدس، 19، أبريل، 2018. (Hadas Parush / Flash90)

في عام 2019، حاول عدد من الأحزاب السياسية ضم بيرتس إليها قبل أول انتخابات من أصل أربعة أجريت في العامين الماضيين. تضمنت الأحزاب المهتمة بضمها إليها “اليمين الجديد”، و”كولانو” و”يش عتيد” – أحزاب من يمين الوسط والوسط. ورفضت بيرتس العروض، موضحة أنها تريد مواصلة عملها العام خارج إطار السياسة، حيث تعتقد أنها سيكون لها تأثير أكبر.

بينما يُنظر إلى بيرتس على أنها شخصية تحظى بشعبية كبيرة، فإن الجزء الأكبر من دعمها سيأتي على الأرجح من اليمين بالنظر إلى علاقاتها بالمعسكر الديني القومي وحقيقة أنها تخوض الانتخابات ضد رئيس سابق لحزب العمل اليساري.

ستكون بيرتس أول سيدة منتخبة لمنصب رئيس الدولة في حال انتخابها، لكنها لن تكون أول امرأة تشغل هذا المنصب. في عام 2007، شغلت رئيسة الكنيست آنذاك داليا إيتسيك منصب القائم بأعمال الرئيس لعدة أشهر بعد استقالة موشيه كتساف بسبب تهم اغتصاب أدين بها في النهاية.

من ناحية أخرى، بدا أن هرتسوغ يعتمد على علاقاته الشخصية الواسعة مع المشرعين عبر جميع ألوان الطيف السياسي، ومعظمهم يشير إليه بكنيته “بوغي”.

من أجل الحصول على 10 توقيعات من المشرعين التي يحتاج إليها لدخول السباق، حصل هرتسوغ على توقيعات من عضوا الكنيست من حزب “الليكود” غادي يفركان وكيتي شيتريت؛ وأعضاء الكنيست عن “يهدوت هتوراة” يعقوب آشر، ويتسحاق بندروس ويعقوب تيسلر؛ وعضو الكنيست سمحا روتمان عن حزب “الصهيونية المتدينة”، وعضوا الكنيست عن “يمينا” إديت سيلمان وأبير كارة؛ وعضو الكنيست عن “يش عتيد” ميراف بن آري؛ وعضوا الكنيست عن حزب “يسرائيل بيتنو” عوديد فورير وحمد عمار؛ وأعضاء الكنيست عن حزب “العمل” عومر بارليف وإفرات رايتن ورام شيفاع.

سفير إسرائيل آنذاك لدى الأمم المتحدة ، حاييم هرتسوغ، يلقي كلمة أمام الجمعية العامة في 10 نوفمبر 1975 في الأمم المتحدة، نيويورك. (UN Photo/Michos Tzovaras)

ونجح هرتسوغ في جمع 27 توقيعا، بينما جمعت بيرتس 11 توقيعا.

وقال هرتسوغ للقناة 13: “إنها حملة مثل أي حملة أخرى”.

وأضاف هرتسوغ، الذي قام أيضا بزيارة حائط المبكى في اليوم الذي سبق التصويت “الكنيست ستقرر من سيكون الرئيس وأنا أحترم أعضاء الكنيست. أراهم مرارا وتكرارا وأتحدث معهم عن كل شيء”.

المرشح الرئاسي يتسحاق هرتسوغ يزور حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس، 1 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

رئيس إسرائيل هو منصب شرفي إلى حد كبير لكنه يلعب دورا رئيسيا في تحديد من يحصل على التفويض لتشكيل حكومة بعد الانتخابات. يتمتع الرئيس أيضا بسلطة منح العفو، وهو أمر يمكن أن يصبح قضية رئيسية في حال إدانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محاكمته بالفساد.

رفض المرشحان الإفصاح عما إذا كانا سيفكران في العفو عن نتنياهو وقالت بيريتس إن القضية لم تطرح خلال محادثاتها مع أعضاء الكنيست.

نتنياهو لم يعلن دعمه لأي من المرشحين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال