أعضاء الكنيست يستعدون لحل الكنيست الـ24 في قرائتين أخيرتين، ولابيد يستعد لتولي رئاسة الوزراء
بحث

أعضاء الكنيست يستعدون لحل الكنيست الـ24 في قرائتين أخيرتين، ولابيد يستعد لتولي رئاسة الوزراء

تشريعات هامة تقع ضحية للمفاوضات بين الإئتلاف والمعارضة بسبب الخلاف على موعد الانتخابات؛ تمرير مشروع قانون المناخ في قراءة أولى؛ ارتفاع أسعار منتجات الألبان الخاضعة للإشراف

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 26 يونيو 2022. إلى يساره يجلس وزير الخارجية يائير لابيد. (Yoav Dudkevitch / POOL)
رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس جلسة وزارية في مكتب رئيس الوزراء في القدس في 26 يونيو 2022. إلى يساره يجلس وزير الخارجية يائير لابيد. (Yoav Dudkevitch / POOL)

يستعد المشرعون الإسرائيليون لتمرير مشروع القانون لحل الكنيست الـ24 في قراتين نهائيتين في وقت لاحق الأربعاء، بينما تتجه فيه البلاد إلى جولة أخرى من الانتخابات – هي الخامسة منذ عام 2019.

ولقد تم تمرير مشروع القانون في قراءة  أولى في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. ولقد قضى النواب يومي الإثنين والثلاثاء في جدل حول قضايا مثل موعد الانتخابات والتشريعات التي سيتم تمريرها قبل فض البرلمان.

يتصارع الإئتلاف الحاكم والمعارضة، بقيادة حزب “الليكود”، حاليا بشأن عدد من مشاريع القوانين في نزاعهما حول جدول الانتخابات المفضل لكل منهما، بما في ذلك “قانون المترو”، مشروع النقل العام الأكثر طموحا في البلاد، والذي يهدف إلى ربط مناطق الركاب في تل أبيب وتقليل حركة المرور.

بالإضافة إلى ذلك، أصبح التشريع الضروري لتمكين إسرائيل من الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة بطاقة في المفاوضات. يوم الثلاثاء، وجهت الولايات المتحدة نداء نادرا للنواب الإسرائيليين لدعم تشريعين متعلقين بتأشيرة الدخول وتوجهت للنائب البارز في حزب “الليكود”، ياريف ليفين، وطلبت من حزب الليكود المعارض عدم التصويت ضد مشروعي القانونين.

كما أُدخل التشريع المتعلق بالقيود المفروضة على مرتكبي العنف العائلي في عملية التفاوض بين الجانبين؛ علاوة على ذلك، لن يمضي مشروع القانون الذي يمنع شخصا يواجه تهما جنائية – مثل رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو – من تشكيل حكومة قدما.

يتم استخدام مشاريع القوانين كمحاولة للسيطرة على الجدول الزمني للانتخابات المتوقعة. تفضل المعارضة يوم 25 أكتوبر موعدا لإجراء الانتخابات، وهو يوم عطلة يهودية بالنسبة لطلاب المعاهد الدينية – الناخبون الرئيسيون لكتلة الليكود، المكونة جزئيا من الأحزاب الحريدية – وبالتالي سيكونون قريبين من مراكز الاقتراع في منازلهم بدلا من تواجدهم في المعاهد الدينية البعيدة ، وهذا سيجعل احتمالات مشاركتهم في عملية التصويت أكبر.

ولكن حتى مساء الثلاثاء، مال غالبية أعضاء الكنيست إلى اختيار تاريخ الأول من نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات، وهو التاريخ الذي يفضله الإئتلاف، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو (الليكود) يبتسم قبل تصويت أولي لحل الكنيست لانتخابات جديدة ، 22 يونيو ، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ومع ذلك، نجح الطرفان في تمرير عدد من مشاريع القوانين يوم الثلاثاء، من ضمنها تمرير “مشروع قانون المناخ” في قراءة أولى، والذي يسعى إلى إلزام الحكومة بخفض انبعاثات الاحتباس الحراري بنسبة 27٪ بحلول عام 2030 مقارنة بمعيار من عام 2015، والوصول إلى دولة محايدة كربونيا بحلول 2050.

إلا أنه سيكون على مؤيدي مشروع القانون التسابق مع الزمن لتمريره في قراءتين إضافيتين قبل الحل المتوقع للكنيست.

ينص مشروع القانون على تشكيل لجنة وزارية للشؤون المناخية برئاسة رئيس الوزراء بهدف ضمان التنسيق السلس بين مختلف الهيئات الحكومية. كما يلزم وزير حماية البيئة بإعداد خطة وطنية للحد من الانبعاثات وطرحها على الحكومة للمصادقة عليها.

تعاني القرى البدوية غير المعترف بها حول منطقة رمات حوفاف الصناعية في جنوب إسرائيل من مستوى عالٍمن تلوث الهواء من برك التبخر الكيميائي القريبة ومحطة توليد الكهرباء التابعة لشركة الكهرباء الإسرائيلية. 28 ديسمبر، 2017.(Yaniv Nadav / FLASH90)

بالإضافة إلى ذلك، يلزم التشريع وزارات الحكومة وهيئات أخرى بتجميع خطط الاستعداد لتغير المناخ، وتطبيقها وتقديم تقارير سنوية عنها. ينبغي المصادقة على هذه الخطط في غضون عامين من اعتماد مشروع القانون كقانون، ويجب تحديثها مرة كل خمسة أعوام.

كما صوتت الهيئة العامة للكنيست لصالح تمديد حالة الطوارئ السارية منذ تفشي وباء كورونا وتفويض الحكومة وضع أنظمة طوارئ. تم تمرير مشروع القانون في الكنيست بأغلبية 23 نائبا مقابل معارضة نائبيّن.

يوم الثلاثاء أيضا، رفعت وزارة المالية والزراعة أسعار منتجات الألبان المحدد أسعارها بإشراف حكومي بنسبة 4.9٪. يأتي الإعلان قبل أيام من مظاهرة من المقرر تنظيمها في تل أبيب للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وبحسب تفاهمات بين الإئتلاف والمعارضة، سيتم التصويت في قراءات أخيرة على مشروع قانون لحل البرلمان يوم الأربعاء. وبمجرد إقراره، من المتوقع أن يقوم رئيس الوزراء نفتالي بينيت بتسليم السلطة لوزير الخارجية يائير لابيد يوم الخميس، الذي سيشغل منصب رئيس الحكومة الانتقالية طوال فترة الانتخابات وحتى تشكيل حكومة جديدة.

كانت الخطة الأولية للإئتلاف هي الدفع بالتشريع لحل الكنيست من خلال القراءات الثلاث المطلوبة في الهيئة العامة للكنيست يوم الاثنين. لكن لم يكن بالإمكان أن تبدأ العملية في وقت مبكر بما فيه الكفاية لأن مشروع القانون بحاجة أولا إلى موافقة لجنة الكنيست، التي يرأسها نير أورباخ، الذي أرجأ عقد جلسة للجنة حتى وقت متأخر من يوم الاثنين من أجل منح المعارضة مزيدا من الوقت في محاولاتها لتشكيل إئتلاف بديل.

عضو الكنيست نير أورباخ يترأس اجتماع لجنة الكنيست، 21 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

سيحتاج مثل هذا الإئتلاف الجديد إلى دعم 61 نائبا على الأقل من أصل 120 عضو كنيست، وفي حين نجح نتنياهو في تقليص الأغلبية في إئتلاف بينيت، إلا أنه لم يتمكن من حشد الأغلبية المطلقة له في الكنيست الحالي.

لا يزال مشروع القانون تحت سيطرة اللجنة التي يترأسها أورباخ، مما يعني أنه سيكون بمقدور أورباخ – عضو كنيست من حزب بينيت، “يمينا”، والذي انسحب من الإئتلاف في وقت سابق من هذا الشهر، مما ساعد في تعجيل انهيار الحكومة – مواصلة السيطرة على وتيرة تقدم مشروع القانون مع تقدمه من خلال التصويت البرلماني.

ساهمت في إعداد هذا التقرير كاري كيلر-لين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال