أعضاء الكنيست سيدخلون 6 في كل مرة لأول عملية تصويت في البرلمان في خضم الكورونا
بحث

أعضاء الكنيست سيدخلون 6 في كل مرة لأول عملية تصويت في البرلمان في خضم الكورونا

من المتوقع أن يسيطر حزب ’أزرق أبيض’ على لجان برلمانية رئيسية في الوقت الذي يشرع فيه البرلمان للتصدي للتحديات المتمثلة في توفير رقابة برلمانية في الوقت الذي تعالج فيه الحكومة المؤقتة أزمة فيروس كورونا

قاعة الهيئة العامة للكنيست شبه الخالية بسبب القيود التي تم وضعها وسط المخاوف من فبروس كورونا، خلال مراسم أداء اليمين القانونية للكنيست ال23  في 16 مايو. في اليسار بيني غانتس، وفي الوسط مع ظهره للكاميرا، بنيامين نتنياهو.  (Gideon Sharon/Knesset Spokesperson)
قاعة الهيئة العامة للكنيست شبه الخالية بسبب القيود التي تم وضعها وسط المخاوف من فبروس كورونا، خلال مراسم أداء اليمين القانونية للكنيست ال23 في 16 مايو. في اليسار بيني غانتس، وفي الوسط مع ظهره للكاميرا، بنيامين نتنياهو. (Gideon Sharon/Knesset Spokesperson)

ستُفرض على أعضاء الكنيست قيودا عند دخولهم للكنيست للتصويت في أول سلسلة من عمليات التصويت مع افتتاح البرلمان لأعماله الإثنين، في مواجهة التحديات الغير مسبوقة المتمثلة في مواجهة فيروس كورونا والحفاظ على الإشراف الديمقراطي خلال الأزمة، حيث سيدخل النواب في مجموعات مكونة من ستة أعضاء كنيست في كل مرة.

ولقد أعلن مدير الكنيست، ألبرت شاحروفيتش، عن الإجراءات المخطط لها في وقت متأخر يوم الأحد للسماح للكنيست ببدء أعمالها والتصويت على تشكيل لجان، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتباعد الاجتماعي.

في أي وقت معين، لن يُسمح لأكثر من عشرة أشخاص التواجد في قاعة الكنيست. وسوف يقوم المتحدثون بتسجيل أسماءهم مسبقا وسيتم استدعائهم للدخول عندما يحين دورهم للتحدث، وسيتم تخصيص أماكن انتظار للنواب الذين سيلقون بكلماتهم، وسيتمكن الأشخاص خارج القاعة من مشاهدة الأحداث الجارية في الداخل على شاشات.

سيتم التصويت في القاعة في مجموعات مكونة من ستة أعضاء كنيست في كل مرة، بحسب الترتيب الأبجدي.

مع توقع تشكيل اللجان، سيتم تقسيم معظمها بين غرفتين، حيث سيتواصل أعضاء اللجان مع بعضهم البعض عبر تقنية مؤتمرات الفيديو (فيديو كونفرنس).

فيما يتعلق بأعضاء الكنيست الذين يتواجدون حاليا في حجر صحي، سيُسمح لهم بالتصويت، لكن لم يتم بعد تقرير الطريقة التي سيتم بها ذلك.

حتى يوم الأحد، تواجد سبع نواب في حجر صحي – وزير الداخلية أرييه درعي، ووزير الشؤون الإقليمية تساحي هنغبي، وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش، وعضوا الكنيست من “شاس” موشيه أبوطبول ويتسحاق كوهين، وعضوا الكنيست من حزب “أزرق أبيض” رام بن باراك وألون شوستر – خمسة من الإئتلاف الحكومي ونائبان من المعارضة.

وقال حزب “أزرق أبيض” الأحد أنه لن يوافق على إلغاء أصوات أعضاء الكنيست المتواجدين في حجر صحي من خلال قيام عدد مماثل من أعضاء الكنيست التابعين له بعدم حضور جلسة الهيئة العامة للكنيست ذات الصلة، وهي طريقة يتم تبنيها أحيانا في ظروف أخرى.

وقال متحدث باسم الحزب ل”تايمز أوف إسرائيل” إنه “بموجب القانون، وهذا أيضا ما سيتبعه حزب أزرق أبيض، يحق لكل عضو كنيست التصويت. لا بد من إيجاد حلول للسماح بحدوث ذلك”.

في غضون ذلك، تدرس كتلة أحزاب اليمين بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو مقاطعة إجراءات يوم الإثنين في الكنيست احتجاجا على فوز كتلة يسار الوسط المتوقع في عمليات التصويت على مدار اليوم، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري. وسيضمن ذلك سيطرة “أزرق أبيض” على اللجنة المنظمة للكنيست، والتي تحدد اللجان البرلمانية التي سيتم تشكيلها في البداية ومن سيكون أعضاؤها.

ويعتزم “أزرق أبيض” التصويت على تشكيل لجان الكنيست ال23، بما في ذلك لجنة الشؤون الخارجية والأمن، ولجنة المالية ولجنة خاصة للإشراف على التعامل مع الوباء.

ويخطط “أزرق أبيض” أيضا لمحاولة تعيين أحد أعضاء الكنيست عن الحزب رئيسا للكنيست، لكن رئيس الكنيست الحالي، يولي إدلشتين، من حزب “الليكود”، يمنع في الوقت الحالي إجراء مثل هذا التصويت. وتبت المحكمة العليا في إجباره على السماح بإجراء التصويت.

إذا أجريت عملية التصويت، فقد لا يحظى نتنياهو بدعم بعض حلفائه الرئيسيين. فلقد رفض حزبا “يمينا” و”يهدوت هتوراة” التوقيع على وثيقة تعهد بالولاء لنتنياهو وضعها حزب “الليكود”، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري.

وبحسب ما ورد، طُلب من حلفاء نتنياهو أن يتعهدوا بإيقاف أي مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة إذا قام “أزرق أبيض” بتعيين رئيس للكنيست ليحل محل إدلشتين.

وأفاد التقرير أن حزب “يمينا” غير مرتاح مع صياغة الوثيقة، بما في ذلك مزاعم أن حزب “أزرق أبيض” يسعى إلى سن “قوانين مناهضة للديمقراطية مثل إيران” و”دكتاتورية”. في غضون ذلك قالت مصادر في “يهدوت هتوراة”: “لا يعجبنا أسلوب التوقيع [على وثيقة] كل يوم”.

وتأتي المناورات في الكنيست الجديدة في الوقت التي تواجه فيه إسرائيل تحديات هائلة تتعلق بفيروس كورنا بعد عام دون حكومة منتخبة.

صباح الأحد، قال المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت والمستشار القانوي للكنيست إيال ينون إنه لا يمكن إغلاق البرلمان بسبب المخاوف من فيروس كورونا، أو كتكتيك لحزب “الليكود” في المفاوضات الإئتلافية.

واعتُبر رأيهما القانوني، اللذان تم تقديمهما لمحكمة العدل العليا، ضربة لجهود إدلشتين لمنع التصويت على استبداله.

وبتت المحكمة العليا في عدة التماسات ضد إغلاق البرلمان بعد ظهر الأحد. واستمعت هيئة مكونة من خمس قضاة للالتماسات: رئيس المحكمة العليا إستر حايوت، والقضاة حنان ملتسر، ونير هندل، وعوزي فوغلمان، ويتسحاق عميت.

ولقد وعد إدلشتين، الذي أغلق الكنيست الأربعاء، بالسماح بإستئناف عمليات التصويت في الهيئة العامة للكنيست الإثنين – باستثاء عملية التصويت على استبداله برئيس جديد للكنيست. يوم الأحد حذر “الليكود” في بيان له من أن التصويت على استبدال رئيس الكنيست “سيحكم بالهلاك على حكومة الوحدة وسيحكم علينا جميعا بإنتخابات رابعة”، ووصف إصرار حزب “أزرق أبيض” على إجراءات عمليات التصويت بأنه “عدم مسؤولية صادمة خلال وباء فيروس كورونا عالمي”.

في رأيه، قال ماندلبليت إن تعليمات وزارة الصحة التي تحظر التجمعات لأكثر من عشرة أشخاص لا يمكن أن تنطبق على الكنيست ولجانها، التي لا تخضع لسلطة أي وزارة حكومية، ولا يمكن أن تكون هذه القيود سببا لمنع البرلمان من عقد جلسات.

كما قال إنه من الضروري تشكيل اللجنة المنظمة على الفور للسماح بالكنيست الجديدة بالعمل.

وكان إدلشتين قد أثار عاصفة من الانتقادات يوم الأربعاء بعد أن رفض السماح بعقد الهيئة العامة للكنيست للتصويت على تشكيل اللجنة المنظمة واختيار رئيس جديد للكنيست. في البداية زعم إدلشتين إن تجميد عمل الكنيست مرتبط باحتياطات السلامة المتعلقة بالكورونا، ولكنه قال في وقت لاحق إن الهدف هو إجبار “الليكود” و”أزرق أبيض” على التوصل إلى تسوية في محادثات الوحدة.

منتقدو الخطوة قالوا إنها بمثابة إغلاق غير قانوني للبرمان من قبل حزب “الليكود” من أجل تحسين وضع الحزب في المحادثات الإئتلافية.

بحسب المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، يبدو أن التجميد فريد من نوعه بين البرلمانات الديمقراطية خلال جائحة COVID-19. في حين أن العديد من البرلمانات قلصت أو غيرت ترتيبات العمل بسبب الفيروس، إلا أن اثنين آخرين فقط أوقفا أعمالهما تماما، وهما رومانيا وكندا. في كلتا الحالتين – على عكس إسرائيل – صوت أعضاء البرلمان لصالح الخطوة.

وقال المستشار القانوي للكنيست ينون في رأيه الأحد إن إدلشتين لا يتمتع بصلاحية منع التجمعات في الهيئة العامة للكنيست، لا سيما بالنظر إلى مكانته كقائم بأعمال رئيس الكنيست الذي يتولاه منذ الكنيست ال21، بعد جولتين غير حاسمتين من الإنتخابات. ويحد هذا الوضع من قدرته على فرض قيود كاسحة على عمل الكنيست، بما في ذلك القرار بعدم السماح بإجراء عملية تصويت في الهيئة العامة للكنيست قد ينتج عنها اختيار رئيس جديد للكنيست.

وكتب ينون “من المرجح أن تؤدي الحالة التي لا يخدم فيها متحدث الكنيست غير المنتخب إلا بموجب مبدأ الاستمرارية إلى نتيجة تجد فيها الأغلبية الحالية في الكنيست صعوبة في المضي قدما في التحركات التي تريدها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال