إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

أعضاء “الجبهة-العربية للتغيير” يلتقون بنتنياهو بينما يبحث النواب العرب عن حل لتفشي جرائم القتل

تجنبت "القائمة العربية الموحدة" الاجتماع وسط انخفاض التوقعات، بينما يسفر العنف في مقتل الضحية الـ91 هذا العام؛ رئيس الوزراء ينادي إلى وضع السياسة جانبا، وسيرأس اللجنة التوجيهية للتعامل مع القضية

زعيم تحالف "الجبهة-العربية للتغيير" عضو الكنيست أيمن عودة، وعضو الكنيست أحمد طيبي يرأسان اجتماع فصيلهما في الكنيست، 5 يونيو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
زعيم تحالف "الجبهة-العربية للتغيير" عضو الكنيست أيمن عودة، وعضو الكنيست أحمد طيبي يرأسان اجتماع فصيلهما في الكنيست، 5 يونيو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع تحالف “الجبهة-العربية للتغيير” ذي الأغلبية العربية في الكنيست ليلة الإثنين، بينما أسفرت موجدة الجرائم في البلدات العربية عن الضحية الـ91 منذ بداية عام 2023.

وعقب الاجتماع، غرد رئيس تحالف “الجبهة-العربية للتغيير” عضو الكنيست أيمن عودة، “نحن لا نعلق آمالنا على الكلام. النتائج ستكون الاختبار”.

وأضاف النائب البارز في الحزب أحمد طيبي: “الجريمة منتشرة مثل السرطان الذي يهدد بتدمير مجتمعنا”، وقال إن حزبه طالب بتكثيف الجهود ضد تهريب الأسلحة العسكرية المسروقة إلى الشوارع العربية.

وقال مكتب نتنياهو إن المشاركين وافقوا على تشكيل لجنة توجيهية “ستكون مكلّفة بالتنسيق بين كافة أذرع الحكومة التي تتعامل مع المجتمع العربي”. وسيرأس نتنياهو اللجنة.

وقال، بحسب مكتب رئيس الوزراء، “علينا أن نضع السياسة جانبًا، ونزيل المعوقات ونعمل على استئصال هذه الآفة البشعة”.

في وقت سابق يوم الإثنين، أعلن “الجبهة-العربية للتغيير” عن خطة من 12 نقطة لمكافحة الجريمة وتحسين الأمن الشخصي لعرب إسرائيل، وهي مبادرة وقعت عليها “القائمة العربية الموحدة”. وامتنع الفصيل عن الانضمام إلى اجتماع يوم الاثنين، بسبب عدم الثقة في أن نتنياهو سيجري أي تغييرات سياسية حقيقية.

وبينما أعربت مصادر مقربة من رئيس الوزراء و”الجبهة-العربية للتغيير” عن توقعات منخفضة للقمة، أكد مصدر مقرب من نتنياهو على التزام رئيس الوزراء “بخدمة جميع مواطني إسرائيل”.

ووقع الاجتماع في الوقت الذي شهدت فيه الأقلية العربية في إسرائيل ثالث حالة قتل خلال أقل من 24 ساعة، مع إطلاق النار على رجل يبلغ من العمر 50 عاما في بلدة خوالد البدوية الشمالية. وجاء ذلك بعد مقتل رجلين آخرين في حادثين منفصلين في وسط وشمال إسرائيل مساء الأحد.

في وقت سابق يوم الاثنين، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن خطط لتعيين منسق سياسات للمساعدة في التصدي لتصاعد العنف المميت. ويشكك الكثيرون في المجتمع العربي بالوزير اليميني المتطرف، بسبب إداناته سابقة بالتحريض على العنصرية ودعم جماعة إرهابية يهودية، إلى جانب نواياه الأخيرة لترحيل المواطنين العرب “غير الموالين”.

في مؤتمر صحفي في الكنيست يوم الإثنين، قال طيبي إن على نتنياهو تعيين مسؤول سياسة، إضافة إلى تشكيل لجنة وزارية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين.

عمر عوالي (21  عاما)، في الصورة على اليسار، وأحمد حازم شريف (47 عاما)، اللذين قُتلا في جرائم إطلاق نار منفصلة في بلدات عربية، 4 يونيو، 2023. (Courtesy)

وقال الحزب في بيان: “من أجل هزيمة التنظيمات الإجرامية، هناك حاجة إلى الثقة، وليس لدينا ثقة في بن غفير، العنصري. أي حكومة لائقة كانت ستطرده منذ فترة طويلة”.

وقال بن غفير إنه قرر تعيين المسؤول بعد التشاور مع قائد الشرطة، وهو أيضا لا يحظى بثقة المجتمع العربي. وبعد الاجتماع مع نتنياهو، قال طيبي إن رئيس الوزراء قال إنه لا يتفق مع تصريحات قائد الشرطة المسربة بأن المجتمع العربي قاتل بطبيعته.

في بادرة ثقة للجانب الآخر من الممر، ناشد رئيس التحالف عودة علنًا “القائمة العربية للتغيير” للانضمام إلى اجتماع يوم الاثنين. وقال إن “هذه لحظة مسؤولية”.

ويسيطر الحزبان على 10 مقاعد مشتركة بينهما في الكنيست، لكنهما لم يتغلبوا على العداء المشترك للتعاون بنجاح في مكافحة الجريمة في البلدات العربية، وهي أولوية مشتركة.

وأعربت مصادر في “الجبهة-العربية للتغيير” عن خيبة أملها من رفض “القائمة العربية الموحدة” في نهاية المطاف للاجتماع، الذي قال الحزب إن نتنياهو بادر إليه بعد مناقشة في الكنيست حول الجريمة في المجتمع العربي الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من تجنب اجتماع يوم الإثنين، عقدت “القائمة العربية الموحدة” مؤتمراً صحفياً نادراً باللغة العبرية يوم الإثنين دعمت فيه 12 بنود مبادرة “الجبهة-العربية للتغيير”.

إضافة إلى تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء وتعيين مسؤول سياسة، يطالب “الجبهة-العربية للتغيير” بعشر خطوات إضافية “عاجلة”: حل أزمة الإسكان والأراضي؛ إنشاء هيئة داخل مكتب رئيس الوزراء للتعامل مع الجريمة المنظمة؛ إلغاء الحرس الوطني الجديد؛ تغيير توجه الشرطة تجاه المجتمع العربي من القضايا الأمنية إلى المصلحة المدنية؛ إضافة خبراء وأكاديميين إلى أي فريق عمل يتعامل مع الجريمة؛ وضع ميزانية مناسبة لجميع المبادرات؛ إعادة تأهيل أسر الضحايا؛ وتعزيز الوصول إلى القروض العقارية والائتمان في البلدات العربية، لسد طريق تمويل السوق السوداء، الذي يساعد في تعزيز العصابات التي نؤجج العنف.

زعيم الليكود، عضو الكنيست بنيامين نتنياهو، مع رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير في قاعة الكنيست، 28 ديسمبر، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال رئيس “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس إن نتنياهو “لم يقدم أي إجابة” لمطالب محاربة الجريمة في المجتمع العربي، على الرغم من قوله إن “الجبهة-العربية للتغيير” أعطى نتنياهو رسالة تحدد الخطوات اللازمة لتحسين الأمن في البلدات العربية قبل أسبوع.

وأضاف عباس: “نتوقع أن يتبنى رئيس الوزراء الرسالة”.

في عام 2021، دخل عباس التاريخ من خلال ضم فصيله الإسلامي إلى تحالف إسرائيلي، وهي خطوة اتخذها باسم بناء شراكة عربية يهودية وتحسين جودة الحياة لعرب إسرائيل.

“نريد تعزيز الجهود المشتركة”، قال، ولكن من ناحية أخرى، “الهدف ليس الجلوس بحد ذاته. بل تلبية مطالب المجتمع العربي” وتحقيق “نتائج”.

وقبل ساعات من الاجتماع في الكنيست، التقى عدد من رؤساء البلديات العرب بمديري الوزارات لمناقشة مكافحة الجريمة.

ويشكل مقتل 91 عربيًا هذا العام زيادة بنحو ثلاثة أضعاف عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث تم تسجيل 34 حالة قتل عنيفة، وفقًا لمبادرات إبراهيم، التي تتابع العنف في المجتمع العربي.

اقرأ المزيد عن