أعضاء الإئتلاف يهاجمون الوزير شتيرن بسبب تعليقاته حول شكاوى التحرش الجنسي
بحث

أعضاء الإئتلاف يهاجمون الوزير شتيرن بسبب تعليقاته حول شكاوى التحرش الجنسي

أثار وزير المخابرات احتجاجات بعد أن ألمح إلى أنه مزّق شكاوى من مصادر مجهولة. رئيسة حزب العمل تبدي شكوكها في قدرته على رئاسة الوكالة اليهودية؛ رئيس ميرتس يصف التصريحات بأنها "غير مقبولة"

عضو الكنيست اليعازر شتيرن. (Hadas Parush / Flash90)
عضو الكنيست اليعازر شتيرن. (Hadas Parush / Flash90)

أدلى أعضاء الإئتلاف الحكومي بتصريحات فاترة يوم الإثنين بشأن الإدانات التي  أثارتها تصريحات وزير المخابرات إليعازر شتيرن، عندما قال إنه “مزّق العديد من الشكاوى مجهولة المصدر” خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، وألمح إلى أنه كان يشير إلى مزاعم الاعتداء الجنسي أيضا.

تعرض شتيرن، من حزب “يش عتيد”الشريك في الائتلاف الحاكم، لانتقادات من زعماء حزبي “ميرتس” الليبرالي و”العمل”.

سئلت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي، التي استندت في معظم حياتها المهنية على الدفاع عن المساواة بين الجنسين، خلال اجتماع للحزب حول ترشيح شتيرن لمنصب الرئيس القادم للوكالة اليهودية.

واجابت “يجب أن أفكر في ذلك”.

مساء يوم الأحد، كتبت ميخائيلي في تغريدة على تويتر بأن شتيرن “ربما يعتقد حقا أن شكوى مجهولة المصدر تهدف إلى التشهير أو الإفشال، لكنه يغفل النقطة القائلة بأن المرأة التي تختار تقديم شكوى تخاطر بتعريض نفسها للتشهير. لأسف، حتى شخص مثله، يعرف أهمية المساواة بين الجنسين، لا يردك أننا ما زلنا عرضة للأذى والاعتداءات بعد  الكشف عن أذى تعرضنا  له”.

وقال زعيم حزب ميرتس نيتسان هوروفيتس في اجتماع كتلته الحزبية: “نحن لا نتسامح مطلقا مع التحرش الجنسي. توجد بالفعل صعوبات في التعامل مع الشكاوى مجهولة المصدر، ولكن يجب التحقيق فيها أيضا”.

وأضاف أن “تصريحات شتيرن غير مقبولة، وآمل أن يتم التحقيق في كل شكوى في الجيش الإسرائيلي”.

وزير الداخلية أييليت شاكيد ووزيرة النقل ميراف ميخائيلي ووزير الصحة نيتسان هوروفيتس ووزير الأمن العام عومر بارليف يستمعون إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت في مطار بن غوريون الدولي في 22 يونيو 2021 (Flash90)

وقالت وزيرة العدل أييليت شاكيد، من حزب “يمينا” اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت، خلال مؤتمر في مرتفعات الجولان “في الجيش، عندما يتلقى قائد شكوى، حتى لو كانت مجهولة المصدر، يجب التحقيق فيها”.

ومع ذلك، أضافت شاكيد أنها لا تريد “إصدار حكم عليه بينما يمر في عملية اختيار للوكالة اليهودية”.

خلال المقابلة الإذاعية يوم الأحد، ومع تركيز المحادثة بوضوح على شكاوى الاعتداءات الجنسية، أجاب الوزير عدة مرات بـ “نعم” على ما إذا كان قد قد قام بتمزيق شكاوى مجهولة المصدر. عندما سُئل عما إذا كان يشير إلى شكاوى قدمتها نساء على وجه التحديد، قال شتيرن “لا أتذكر بالضبط ما إذا كانت قُدمت من قبل نساء”.

كان شتيرن في السابق قائد مدرسة الضباط في الجيش الإسرائيلي، وهي المؤسسة التعليمية الأكثر أهمية في الجيش، وشغل لاحقا منصب رئيس فيلق الشبيية المتعلمة ومديرية القوى البشرية، قبل دخول الكنيست في عام 2013. وهو يشغل منصب وزير المخابرات منذ يونيو.

يئير لابيد (يمين) وعضو الكنيست الجديد في حزب يش عتيد ، إيلعازر شتيرن، في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 18 يناير 2015 (مصدر الصورة: Ben Kelmer / FLASH90)

يوم الإثنين، أعرب وزير الخارجية يئير لابيد عن دعمه لشتيرن: “يش عتيد هو حزب لا يوجد فيه أي تسامح على الإطلاق مع التحرش الجنسي. نعتقد أنه يجب حماية المرأة والسماح لها بتقديم شكوى بأي طريقة تراها مناسبة. إذا قال شتيرن إنه مزق الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي، لكنا فصلناه في وقت لاحق من ذلك اليوم. هو لم يقل ذلك ولا يؤمن بذلك”.

وقال بيان “يش عتيد” إن شتيرن شدد خلال اجتماع للحزب على أن “أي شكوى مضايقة وصلت إلى مكتبه تمت معالجتها على الفور بأقصى درجات الصرامة” وأن “أقواله تشير فقط إلى الشكاوى التي قدمها الضباط ضد بعضهم البعض أثناء المعارك حول الترقيات”.

في محاولة للحد من الأضرار، قام شتيرن بجولة في الشبكات التلفزيونية الرئيسية مساء الأحد، وقال إنه يعتذر إذا كانت تصريحاته قد تسببت في الإساءة، وزعم أنه بينما قام بتمزيق شكاوى مجهولة المصدر، إلا أنها لم تكن أبدا تتعلق باعتداءات جنسية.

إليعازار شتيرن كجنرال بنجمتين مسؤول عن القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي. (Courtesy)

في أعقاب تصريحاته يوم الأحد، قالت امرأة لم يتم الكشف عن هويتها للقناة 13 أنه خلال الفترة التي قضاها كرئيس لكلية الضباط في الجيش الإسرائيلي هددها شتيرن بعدم تكرار ادعاءات أثارتها ضد ضابط صف.

وقالت المرأة: “كنت جندية في القاعدة بين 1995-1997 عندما حاول أحد ضباط الصف إيذائي جنسيا”. خلال اجتماع مع شتيرن والضابط المتهم، قالت المرأة إن شتيرن هددها قائلا: “إذا كررت أي شيء قيل هنا في هذه الغرفة، أو ما حاول الضابط فعله، فستكون أيامك في الجيش حالكة ومريرة. سيكون هذا أسوأ ما في العالم بالنسبة لك، ولن تبقي في الجيش”.

متحدثا للقناة 13، نفى شتيرن أن يكون قد قال هذه الكلمات، وفي حين أنه قال إن حقيقة أنه تحدث مع الضحية والجاني المزعومين تدل على أنه عالج الاتهامات، إلا أنه أقر بأن معالجة القضية “ربما لم تكن جيدة”.

وقال، بحسب بيان يش عتيد، إن “الاقتباس الذي جاء بعد 30 عاما تقريبا، لا يمكن أن يكون صحيحا”، ودعا البيان الجيش الإسرائيلي إلى “التحقيق في الأمر من أجل السماح للجنرال شتيرن بالدفاع عن سمعته الطيبة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال