أطفال نجوا من جريمة تكساس يروون مشاهد الرعب في مدرستهم
بحث

أطفال نجوا من جريمة تكساس يروون مشاهد الرعب في مدرستهم

استغرقت الشرطة نحو ساعة الثلاثاء قبل التدخل لوقف المجزرة رغم تلقيها اتصالات عدة من تلاميذ دعوها للتدخل

عرض صور ضحايا عملية إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية في أوفالدي ، تكساس، فيى عرض فيديو في حديقة T-Mobile  يوم الجمعة، 27 مايو 2022، خلال لحظة صمت قبل مباراة بيسبول بين سياتل مارينرز وهيوستن أستروس في سياتل. (AP Photo / Ted S Warren)
عرض صور ضحايا عملية إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية في أوفالدي ، تكساس، فيى عرض فيديو في حديقة T-Mobile يوم الجمعة، 27 مايو 2022، خلال لحظة صمت قبل مباراة بيسبول بين سياتل مارينرز وهيوستن أستروس في سياتل. (AP Photo / Ted S Warren)

نشرت وسائل إعلام أميركية السبت شهادات لأطفال نجوا من مجزرة يوفالدي وصفوا فيها الرعب الذي عاشوه في مدرستهم حيث قتل مسلح 19 تلميذا ومعلمتين، وهي شهادات تفاقم الجدل حول طريقة تعامل الشرطة مع الهجوم.

وكانت سلطات ولاية تكساس قد قامت الجمعة بنقد ذاتي، وأقرت بأن الشرطة اتخذت “قرارا خاطئا” بعدم دخول المبنى بسرعة.

استغرقت الشرطة نحو ساعة الثلاثاء قبل التدخل لوقف المجزرة رغم تلقيها اتصالات عدة من تلاميذ دعوها للتدخل. وكان هناك 19 عنصر أمن خارج المدرسة لكنهم انتظروا وصول وحدة متخصصة من شرطة الحدود.

في غضون ذلك، ظلّ أطفال حبيسي صفهم مع مطلق النار سلفادور راموس البالغ بالكاد 18 عاما.

دخل المهاجم الصف وأوصد بابه وقال للأطفال “ستموتون جميعا” قبل أن يباشر إطلاق النار عليهم، وفق ما صرّح الناجي صامويل ساليناس (10 أعوام) لقناة “إيه بي سي”.

وأضاف الطفل “أعتقد أنه صوّب نحوي” لكن كرسيا بينه وبين مطلق النار أنقذه من الرصاصة.

اثر ذلك، حاول ساليناس “التظاهر بالموت” في الغرفة المخضّبة بالدماء حتى لا تستهدفه الأعيرة النارية.

نصب تذكاري لضحايا عملية إطلاق النار في مدرسة روب الابتدائية في كنيسة القلب المقدس الكاثوليكية في 29 مايو 2022 في مدينة يوفالدي بولاية تكساس الأمريكية. (Photo by Michael M. Santiago / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)

انتهجت ميا سيريلو (11 عاما) الطريقة نفسها حتى لا تجذب انتباه سلفادور راموس، فلطخت نفسها بدم زميل لها كانت جثته بجانبها، كما أوضحت لشبكة “سي إن إن” في شهادة لم تُصوّر.

وأكد التلميذ دانيال لصحيفة “واشنطن بوست” أن الضحايا لم يصرخوا أثناء انتظارهم وصول الشرطة لإنقاذهم.

وقال “كنت خائفا ومجهدا لأن الرصاص كاد يصيبني”.

وأوضح أن معلّمته التي أصيبت في الهجوم لكنها نجت، طلبت من التلاميذ “التزام الهدوء” و”عدم التحرك”.

وطلبت تلميذة أصيبت برصاصة أيضا من معلمتها الاتصال بالشرطة قائلة إنها “تنزف كثيرًا”، حسب دانيال الذي لم يعد بإمكانه النوم بمفرده وتنتابه الكوابيس.

من جهتها قالت والدته بريانا رويز إن الأطفال الذين نجوا “يعانون صدمة، وسيتعين عليهم التعايش معها طوال حياتهم”.

قال صامويل ساليناس أيضا إن كوابيس تراوده يرى فيها مطلق النار. ولا تزال فكرة العودة إلى المدرسة أو حتى رؤية زملائه في الصف تخيفه.

وكان مدير إدارة السلامة العامة بولاية تكساس ستيفن مكراو قال في مؤتمر صحافي الجمعة إن عناصر الشرطة لم يتدخلوا بسرعة لأنهم اعتقدوا أنه “قد لا يكون هناك ناجون”.

رئيس أساقفة سان أنطونيو، غوستافو غارسيا سيلر، يواسي العائلات خارج المركز المدني بعد حادث إطلاق نار قاتل في مدرسة روب الابتدائية في أوفالدي، تكساس، 24 مايو 2022 (AP Photo / Dario Lopez-Mills)

لكن الشرطة تلقت مكالمات عديدة من أشخاص كثر في الصفين الدراسيين المتضررين، بينها مكالمة من طفلة في الساعة 12,16 ظهرا أي قبل أكثر من نصف ساعة من تدخل الشرطة في الساعة 12,50، أبلغت أن “ثمانية إلى تسعة طلاب على قيد الحياة”، وفق ما كشف مكراو نفسه.

وتجمع في يوفالدي عشرات الأشخاص صباح السبت في الساحة المركزية التي باتت مكانا لتكريم الضحايا، ووضعوا زهورا ورسائل موجهة إلى التلاميذ والمعلمتين وكذلك إلى الناجين.

وتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته جيل الأحد إلى مدينة يوفالدي “للمشاركة في الحداد” مع سكان البلدة الصغيرة الذين شهدوا واحدة من أسوأ المجازر بالسلاح الناري في السنوات الأخيرة في البلاد.

الرئيس الأمريكي جو بايدن والسيدة الأولى جيل بايدن يزوران مدرسة روب الابتدائية في يوفالدي بولاية تكساس في 29 مايو 2022. – بايدن يتجه إلى يوفالدي في تكساس لزيارة عائلات ضحايا عملية إطلاق النار التي وقعت في المدرسة.( MANDEL NGAN / AFP)

لكن الرئيس الديموقراطي الذي يستنكر باستمرار “وباء” العنف المسلح، فشل حتى الآن في إمرار قوانين كبرى تتعلق بفرض رقابة على الأسلحة النارية.

وقال بايدن في خطاب ألقاه السبت “لا يمكننا منع المآسي، أعلم ذلك، ولكن يمكننا جعل أميركا أكثر أمانًا”، مبديا أسفه ل”موت كثير من الأبرياء في العديد من الأماكن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال