أطباء إسرائيليون ينتقدون النقص في معدات الوقاية، ما قد يعرضهم والمرضى لخطر الإصابة بفيروس كورونا
بحث

أطباء إسرائيليون ينتقدون النقص في معدات الوقاية، ما قد يعرضهم والمرضى لخطر الإصابة بفيروس كورونا

مسؤول كبير في وزارة الصحة ينتقد بشدة الوزارة بسبب سوء الجاهزية؛ حوالي 2,600 من أفراد الطواقم الطبية في حجر صحي؛ تقارير عن سرقة أقنعة وبدلات واقية من المستشفيات

سيارة إسعاف تنقل رجلا عاد من إيطاليا وتم تشخيص إصابته بفيروس كورونا تصل إلى مستشفى ’تل هشومير’، 27 فبراير، 2020.  (Flash 90)
سيارة إسعاف تنقل رجلا عاد من إيطاليا وتم تشخيص إصابته بفيروس كورونا تصل إلى مستشفى ’تل هشومير’، 27 فبراير، 2020. (Flash 90)

انتقد أطباء وممرضون في البلاد يوم الإثنين النقص في معدات الوقاية المتاحة، وقالوا إنه يعرضهم ويعرض المرضى لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

وكتبت رئيسة جمعية “ميرشام” للمتدربين الطبيين، راي بيطون، في بيان أنه بسبب “الإخفاقات” التي حدثت، “تم إغلاق أقسام، ودخلت فرق طبية حيوية في حجر صحي، وأهم مواردنا وأطبائنا يذهبون هباء”.

وأضافت بيطون: “يخشى العديد من المتدربين إجراء فحوصات للمرضى ويعتريهم الخوف بشكل مبرر على سلامتهم وسلامة عائلاتهم. إنهم يشعرون بأنه تم التخلي عنهم في ميدان المعركة من دون الأدوات الضرورية لمحاربة الفيروس والتغلب عليه”.

وناشدت بيطون وزارة الصحة بجعل استخدام المعدات الوقائية إلزاميا عند إجراء فحوصات لمرضى تظهر عليهم أعراض الفيروس.

وقالت ممرضة من وسط إسرائيل، طلبت عدم نشر هويتها، لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان) إن هناك نقص في الأقنعة في المستشفى الذي تعمل فيه وأنه طُلب من الطواقم الطبية هناك الاكتفاء بغسل الأيدي.

توضيحية: فحص درجة حرارة رجل عند وصوله إلى مستشفى ’هداسا عين كارم’ في القدس، 3 سبتمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

طبيب آخر من شمال البلاد، الذي تحدث هو أيضا شريطة عدم الكشف عن اسمه، قال لقناة “كان” إنه كتب رسالة إلى رئيس القسم الذي يعمل فيه حذره فيه من أنه في حال أصيب أي فرد من زملائه الأطباء بالفيروس، سيكون عليهم إغلاق القسم بالكامل، وحض رئيسه على وضع بروتوكولات طوارئ من أجل حماية الأطباء والمرضى.

وهاجم مسؤول كبير في وزارة الصحة سلوك وزارته في التعامل مع المسألة خلال مقابلة مع موقع “واللا” الإخباري وقال “ما الذي فعلته وزارة الصحة بالضبط طوال كل هذه السنوات إذا لم يكن الاستعداد لشيء من هذا القبيل؟”.

وأضاف: “صحيح، ربما لم تكن هناك قدرة على التنبؤ بدقة بفيروس كورونا، ولكن عليك معرفة أن هناك أوبئة. مؤخرا فقط كان هناك تفشي لمرض الحصبة”.

وقال رئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية، تسيون حاغاي، في بيان يوم الإثنين إنه تحدث مع مدير وزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، الذي أكد له بأنه سيتم قريبا إرسال معدات لجميع المستشفيات بفضل شحنة كبيرة قادمة من جنوب إفريقيا.

وقال حاغاي أن الأطباء في أقسام الطورائ يواجهون نقصا في أعداد الأقنعة، التي ينبغي استبدالها كل ساعتين، كما قال إنه تم سرقة أعداد كبيرة من الأقنعة والبدلات الواقية من مستشفيات في جميع أنحاء البلاد.

في رد على الانتقادات قالت وزارة الحصة في بيان: “نحن على اتصال دائم مع الطواقم الطبية [في البلاد] ونقوم بتجهيزها بمعدات واقية إضافية”.

توضيحية: عمال داخل مبنى في مستشفى ’تل هشومير’ في تل أبيب، تم تحويله لوحدة عزل لمرضى فيروس كورونا، 20 فبراير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

يوم الإثنين أعلن مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب إصابة طبيب آخر بفيروس كورونا، ونتيجة لذلك، تم إدخال 40 شخصا من أفراد الطاقم الطبي في حجر صحي.

يشكل العاملون الطبيون ما لا يقل عن 19 حالة من بين 250 حالة إصابة بالكورونا في البلاد. وتتحدث تقارير عن وجود أكثر من 2600 فرد من أعضاء الطواقم الطبية في حجر صحي.

بالإضافة إلى ذلك، اضطرت السلطات إلى إغلاق مختبر الفيروسات المركزي التابع لوزارة الصحة الأحد بعد أن أصيبت نائبة مدير المركز بفيروس COVID-19. ويعمل مسؤولون في علم الأوبئة على محاولة تحديد ما إذا كانت إصيبت بالفيروس خلال عملها في المختبر، لكن تم وضع جميع العاملين الآخرين في حجر صحي في الوقت الحالي.

ويتم إجراء حوالي 400 اختبار في المختبر يوميا، وسيكون لإغلاقه تأثير كبير على الجهود المبذولة لمحاربة الفيروس.

يوم الأحد أيضا، تم تشخيص إصابة رئيسة قسم في مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب بالفيروس.

ولقد تم وضع جميع أفراد الطاقم الطبي والمرضى الذين كانوا على تواصل معها مؤخرا، بما في ذلك أولئك الذين تم تسريحهم من المستشفى بالفعل، في حجر صحي. وتم نقل المرضى الذين كانوا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفى عندما تم تشخيص إصابتها بالفيروس إلى قسم أكثر عزلة.

وذكرت القناة 12 نقلا عن مصادر في المستشفى أن أيا من مرضى الطبيبة في المستشفى لم يكن مصابا بالمرض قبل تشخيص إصابتها بالفيروس ، مما أثار تكهنات بأن الفيروس انتقل إليها من أحد أفراد الأسرة.

صباح الإثنين، أعلنت وزارة الصحة عن 37 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في إسرائيل، ليرتفع بذلك عدد حالات الإصابة المثبتة بالفيروس إلى 250.

نساء ترتدين أقنعة واقية خلال زيارة عند الحائط الغربي الشبه خالي في البلدة القديمة بالقدس الشرقية، 12 مارس،. 2020، بعد أن فرضت إسرائيل بعض أكثر القيود صرامة في العالم في محاولة لاحتواء فيروس كورونا المستجد. (Emmanuel Dunand/AFP)

وقالت الوزارة إن أكثر من 90% من الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض – 228 من أصل 250 – يعانون من أعراض طفيفة، في حين تم وصف حالة 13 من المرضى بأنها متوسطة وحالة خمسة آخرين بالخطيرة.

وجاءت هذه التطورات بعد أن أعلنت الحكومة في نهاية الأسبوع عن تشديد الإجراءات في محاولة لكبح انتشار الفيروس، حيت تم حظر التجمعات في المناطق المغلقة لأكثر من عشرة أشخاص، وإغلاق المواقع الترفيهية في البلاد، كذلك تم تعليق التعليم في المدارس والجامعات ورياض الأطفال والظهيريات.

بالإجمال، يتواجد حوالي 40,000 إسرائيلي في حجر صحي منزلي خشية تأن يكونوا قد تعرضوا للفيروس، من ضمنهم 1,000 طبيب، من بينهم حوالي 1000 طبيب، وأكثر من 600 ممرض، و170 مسعف، و80 صيدلي، بحسب معطيات وزارة الصحة. وطبقا للوزارة، فقد أجرى مسؤولو الصحة أكثر من 6800 اختبار لفيروس كورنا في جميع أنحاء البلاد حتى الآن.

للحد من انتشار الفيروس في البلاد، تم إلزام جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول حجر صحي منزلي لمدة 14 يوما، في حين مُنع غير الإسرائيليين من دخول البلاد اعتبارا من 12 مارس، ما لم يتمكنوا من إثبات قدرتهم على دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال