أصحاب المطاعم في إسرائيل يحتجون على قواعد تحظر طالبي اللجوء من العمل
بحث

أصحاب المطاعم في إسرائيل يحتجون على قواعد تحظر طالبي اللجوء من العمل

"الإسرائيليون غير معنيون بهذا النوع من الوظائف": القرار الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في شهر أكتوبر، سيضر بالمطاعم ومجالات التوصيل والتنظيف بحسب المحتجين

طالبو لجوء أفارقة ونشطاء حقوق انسان يتظاهرون ضد خطة لترحيل طالبي اللجوء في ساحة رابين في تل أبيب، 24 مارس 2018 (Miriam Alster/Flash90)
طالبو لجوء أفارقة ونشطاء حقوق انسان يتظاهرون ضد خطة لترحيل طالبي اللجوء في ساحة رابين في تل أبيب، 24 مارس 2018 (Miriam Alster/Flash90)

احتج أصحاب المطاعم وغيرهم من أصحاب الأعمال على قواعد حكومية تمنع طالبي اللجوء من العمل، قائلين إن المهاجرين ضروريون للحفاظ على عمل بعض الصناعات.

يعيش عشرات الآلاف من طالبي اللجوء في إسرائيل، معظمهم من دول شرق إفريقيا التي مزقتها الحرب. ويبقى الغالبية في مأزق قانوني لأكثر من عقد، مع حقوق مدنية أساسية فقط، ولم يتم منحهم وضع لاجئ.

وذكرت القناة 13 أن القواعد التي أصدرتها سلطة السكان والهجرة ستمنع المهاجرين من العمل بشكل قانوني ابتداء من شهر أكتوبر.

ومن المتوقع أن يتسبب الحكم في نقص خطير في العمال، خاصة في مجال المطاعم، مما سيكون له عواقب على المستهلكين، كما قال أصحاب الأعمال.

كما أنه ليس من الواضح كيف سيكسب آلاف المهاجرين المتأثرين بالحكم لقمة العيش.

وقال ياكير ليسيتسكي، ممثل جمعية المطاعم الإسرائيلية، إن “المطاعم الإسرائيلية لن تكون قادرة على العمل بدون العمال، وكثير منهم يعمل في تنظيف المواعين أو الطبخ”.

“العمال الإسرائيليون غير معنيون بالعمل في هذا النوع من الوظائف. إنهم غير معنيون بالعمل كعمال نظافة”.

ويعمل العديد من طالبي اللجوء أيضا في شركات توصيل الطعام وشركات التنظيف التي تخدم المكاتب ومراكز التسوق.

وقال دافيد هادار، صاحب حانتين: “ليس من الواضح ما هي القصة. في نهاية المطاف، لن تكون هناك طريقة أخرى إلى جلب القوى البشرية إلى إسرائيل من الخارج”.

مضيفا: “إذا تم تمرير هذه القواعد حقا وسارت على ما هي عليه بالفعل، فسوف نتأذى دون أدنى شك. هناك يمكن أن يكون هذا سياسيا، بسبب الانتخابات. من المؤسف انه يقع على ظهورنا، أصحاب الأعمال”.

ووفقا للقواعد الصادرة في يونيو، لن يُسمح لطالبي اللجوء بالعمل في القدس أو إيلات أو نتانيا أو أشدود أو تل أبيب والضواحي المحيطة بها. وتمثل هذه المناطق الكثير من المراكز السكانية في إسرائيل والمناطق التي يعيش فيها معظم المهاجرين.

واحتج اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية على القرار في رسالة وجهها إلى وزيرة الداخلية أييليت شاكيد، مشيرا إلى أنه سيحاول رفع القضية إلى المحكمة العليا.

في الرسالة الى شاكيد، قال الاتحاد إن منع الناس من العمل “فقط بسبب أصلهم كان مثل تجربة الأيام المظلمة لأمتنا عندما كنا في المنفى، معرضين لمعاداة السامية بشكل منهجي ومهين”.

وقال أوريل لين، رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية: “هذه إجراءات غير مناسبة لدولة إسرائيل. هؤلاء بشر”.

وبلغت نسبة البطالة في إسرائيل في يونيو 3.3%، متراجعة إلى مستويات ما قبل وباء كورونا.

فر ما لا يقل عن 30 ألف مهاجر أفريقي إلى إسرائيل من الحروب والديكتاتوريات الوحشية وغيرها من الصعوبات التي بدأت حوالي عام 2006. وتوقفت الهجرة في عام 2013 عندما أكملت إسرائيل سياجا على طول الحدود المصرية. ومعظم طالبي اللجوء ينحدرون من إريتريا والسودان.

وقد وفرت لهم إسرائيل ملاذا آمنا من العنف، لكنها أثبتت أيضا عدم استعدادها للاعتراف بهم كلاجئين أو دمجهم في معظم الحالات.

وفقا لتقرير عام 2020 الصادر عن المركز للاجئين والمهاجرين في تل أبيب، تقدم 18 ألف إريتري و5000 مهاجر سوداني بطلبات لجوء. وحصل فقط بضع العشرات على وضع لاجئ بموجب اتفاقية اللاجئين، وفقا لسلطة السكان والهجرة بوزارة الداخلية.

ويُسمح لطالبي اللجوء بالبقاء في إسرائيل، ولكن مع حقوق المدنية أساسية للغاية لمعظمهم. ويبدو أن هذه السياسة، إلى جانب الإجراءات الأخرى، تهدف للتأكد من أن المهاجرين الأفارقة غير قادرين على الشعور براحة كبيرة في إسرائيل وأن يريدون المغادرة في كثير من الحالات. وقد كبحت أو رفضت المحكمة العليا خطوات أخرى اتخذتها الحكومات المتعاقبة لتحقيق هذه الغاية.

وفي الماضي، سجنت إسرائيل بعض المهاجرين في مركز احتجاز “حولوت” المغلق الآن في الجنوب ومنشأة أخرى، وحاولت إعادة بعضهم إلى دول أفريقية.

لطالما عارضت شاكيد دمج المهاجرين الأفارقة، بحجة أنهم يسعون فقط إلى تحسين حياتهم اقتصاديا في إسرائيل. وعارضهم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو عندما كان رئيسا للوزراء، قائلا إن “معظمهم يبحثون عن وظائف”.

في حين تطالب مجموعة قليلة من الإسرائيليين في جنوب تل أبيب، حيث يعيش العديد من المهاجرين، بإبعادهم منذ سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال