إسرائيل تطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ضد الوجود الإيراني في سوريا
بحث

إسرائيل تطالب مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات ضد الوجود الإيراني في سوريا

في أعقاب الحوادث على الحدود التي نُسبت ل"فيلق القدس"، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يقول إن الهجمات تنتهك اتفاق 1974، وتهدد بحدوث تصعيد في المنطقة

مهندس حربي يزيل ثلاثة ألغام مضادة للأفراد تقول إسرائيل إنها زُرعت داخل أراض خاضعة لسيطرتها على طول الحدود مع سوريا، 17 نوفمبر، 2020. (Israel Defense Forces)
مهندس حربي يزيل ثلاثة ألغام مضادة للأفراد تقول إسرائيل إنها زُرعت داخل أراض خاضعة لسيطرتها على طول الحدود مع سوريا، 17 نوفمبر، 2020. (Israel Defense Forces)

طالب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان مساء الثلاثاء مجلس الأمن باتخاذ إجراء ضد التمركز العسكري الإيراني في سوريا، بعد عدة حوادث تم فيها زرع عبوات ناسفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود، على يد قوات تسيطر عليها طهران كما يُزعم.

وكان الجيش الإسرائيلي حمّل وحدة النخبة الإيرانية “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني مسؤولية زرع ألغام مضادة للأفراد في الأراضي الإسرائيلية عند الحدود مع سوريا في 17 نوفمبر، مما دفع إسرائيل إلى الرد بتنفيذ ضربات في سوريا.

ولقد تم زرع الألغام المكتشفه داخل الأراضي الإسرائيلية، ولكن على الجانب السوري من السياج الأمني، وهي منطقة تقوم فيها القوات الإسرائيلية بدوريات منتظمة، مما يشير إلى أن العبوات الناسفة كانت معدة لاستهداف هؤلاء الجنود. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان للصحافيين في الأسبوع الماضي إن الألغام زُرعت على أيدي أفراد يحملون الجنسية السورية ويقيمون بالقرب من الحدود، بتوجيهات من “فيلق القدس”.

وقال الجيش إن وحدة 840 التابعة ل”فيلق القدس” تقف وراء محاولة مشابهة حدثت في شهر أغسطس ونفذها أربعة مسلحين قاموا بزرع عبوات ناسفة داخل موقع عسكري غير مأهول على الحدود، وقُتل المسلحون الأربعة بنيران القوات الإسرائيلية عندما عبروا الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

يوم الثلاثاء، كتب إردان رسالة رسمية إلى رئيسة مجلس الأمن إينغا روندا كينغ، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش، قال فيها إن الحوادث الأخيرة تشكل “انتهاكا مباشرا” لاتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، التي تم التوصل إليها في عام 1974 وأنهت حرب “يوم الغفران” وتم بموجبها إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود.

وزير الأمن العام غلعاد إردان في مؤتمر صحفي، 2 يناير، 2019. (Photo by Flash90)

وقال إردان إنه تم تزويد نائب قائد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) على الحدود الإسرائيلية-السورية بتفاصيل وأدلة على محاولات الهجمات.

وكتب إردان “هذه الحوادث، التي ينفذها وكلاء إيران في سوريا (فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وحدة 840) تثبت مجددا أن الأراضي السورية، بما في ذلك منطقة الفصل (AOS) تتعرض للانتهاكات من قبل عناصر معادية”.

وأضاف إردان “يواصل النظام السوري السماح لإيران ووكلائها باستخدام أراضيه، بما في ذلك المنشآت والبنى التحتية العسكرية، لترسيخ وجودها في سوريا وتقويض الجهود للحفاظ على الاستقرار في المنطقة”.

وتابع قائلا “تشكل هذه الأنشطة انتهاكا خطيرا وصارخا لاتفاقية فك الاشتباك (1974)؛ وتحمل معها احتمالية حدوث تصعيد خطير في المنطقة؛ وتشكل خطرا ليس على السكان المدنيين المحليين فحسب، وإنما أيضا على عناصر الأمم المتحدة على الأرض”.

وقال إردان “تتوقع إسرائيل إجراء تحقيق شامل في هذه الحوادث من قبل UNDOF وتقديم تقرير ملائم لأعضاء مجلس الأمن”.

وتابع “تدعو إسرائيل مجلس الأمن إلى شجب هذه الأعمال الخطيرة والمتكررة وتطالب بالانسحاب الكامل لإيران ووكلائها من سوريا وإزالة البنى التحتية العسكرية الإيرانية من الأراضي السورية”.

ثلاثة ألغام مضادة للأفراد تم اكتشافها تقول إسرائيل إنها داخل أراض خاضعة لسيطرتها على الحدود مع سوريا، 17 نوفمبر، 2020. (Israel Defense Forces)

وتنظر إسرائيل إلى الوجود العسكري الإيراني الدائم في سوريا على أنه تهديد غير مقبول، وهي على استعداد لاتخاذ إجراءات عسكرية لمنعه.

ولقد شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية هناك في عام 2011 ضد محاولات إيران إنشاء وجود عسكري لها في البلاد وجهودها لنقل أسلحة متطورة لتغيير قواعد اللعبة لجماعات مسلحة في المنطقة، وعلى رأسها “حزب الله”.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت وجوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال