أزمة الوقود في بريطانيا تتفاقم والحكومة تستعين بالجيش
بحث

أزمة الوقود في بريطانيا تتفاقم والحكومة تستعين بالجيش

رغم دعوة الحكومة السكان إلى عدم الهلع، فقد تهافتوا على محطات الوقود، فيما أشارت بعض الشركات إلى أنها تواجه صعوبات في التوصيل والتي تؤثر على إمدادات المواد الغذائية في متاجر السوبرماركت

طابور من السيارات في محطة وقود تابعة لمجموعة تيسكو في كامبرلي، غرب لندن، 26 سبتمبر، 2021. (ADRIAN DENNIS / AFP)
طابور من السيارات في محطة وقود تابعة لمجموعة تيسكو في كامبرلي، غرب لندن، 26 سبتمبر، 2021. (ADRIAN DENNIS / AFP)

أ ف ب – تفاقمت أزمة نقص الوقود في المملكة المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع وسط “شراء بدافع الذعر” من سائقي السيارات القلقين لدرجة أن الحكومة أعلنت مساء الإثنين أنها طلبت من الجيش الاستعداد للقيام بعمليات التوصيل إذا لزم الأمر.

وصرحت وزارة الطاقة في بيان مساء الإثنين أن “عددا من سائقي الصهاريج العسكرية سيتم وضعهم في حالة تأهب ونشرهم إذا لزم الأمر لتحقيق مزيد من الاستقرار في سلسلة توريد الوقود”.

ورغم دعوة الحكومة السكان إلى عدم الهلع، فقد تهافتوا على محطات الوقود، فيما أشارت بعض الشركات إلى أنها تواجه صعوبات في التوصيل تؤثر على إمدادات المواد الغذائية في متاجر السوبرماركت، جراء تداعيات جائحة كورونا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي محطة في ليتون، أحد أحياء شرق لندن، اصطفت 50 سيارة من الساعة 06:30 الاثنين فيما أمضى بعض المستهلكين قسما من الليل في انتظار التزود بالوقود، وفقا لمصور من وكالة فرانس برس.

وفي كل أنحاء البلاد، تزايدت لافتات “لا وقود” أو “المضخات خارج الخدمة”، بما في ذلك نحو 30% من محطات بريتيش بتروليوم (بي بي) العملاقة التي تأثرت بهذه الازمة.

مضخات وقود مغطاة بلافتات تقول “خارج الخدمة” ي محطة بنزين في بيركينهيد، شمال غرب إنجلترا في 27 سبتمبر 2021. (AUL ELLIS / AFP)

ووفق “رابطة تجار البترول” (بي آر إيه) فقد نفد الوقود من حوالي نصف المحطات البالغ عددها 8000 في المملكة المتحدة يوم الأحد.

وتشعر اتحادات العاملين في المجال الطبي بالقلق، على غرار “إيفري دكتور” التي تقول إنها تتلقى معلومات من العديد من أعضائها تفيد بأنهم “أمضوا عطلة نهاية الأسبوع في محاولة العثور على وقود دون نتيجة”.

ويذكّر الوضع بحقبة السبعينات حين تسببت أزمة طاقة بتقنين الوقود وتقليص أسبوع العمل إلى ثلاثة أيام. وقبل عقدين، أدت احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود إلى إغلاق المصافي وشل النشاط في البلاد لأسابيع.

 تأشيرات مؤقتة 

وتحت الضغط، قررت الحكومة السبت تعديل سياسة الهجرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومنح ما يصل إلى 10,500 تأشيرة عمل مؤقتة، من تشرين الاول/أكتوبر إلى كانون الاول/ديسمبر للتعويض عن النقص الحاد في عدد سائقي الشاحنات وكذلك الموظفين في القطاعات الرئيسية للاقتصاد البريطاني، مثل تربية الدواجن.

كذلك، أعفت الحكومة قطاع موزعي الوقود مؤقتا من قوانين المنافسة حتى يتمكنوا من إعطاء الأولوية للتسليم إلى المناطق الأكثر حاجة إليه.

وحد رئيس “رابطة تجار البترول” براين مادرسن من تأثير الاستعانة بالجيش لأن نقل الوقود، الشديد الاشتعال، يتطلب سائقين “متخصصين جدا” مع إجراءات محددة.

سائقو السيارات يقفون في طابور للحصول على البنزين ووقود الديزل عند محطة بنزين قبالة الطريق السريع M3 بالقرب من فليت، غرب لندن في 26 سبتمبر، 2021. (ADRIAN DENNIS / AFP)

وفي ما يتعلق باحتمال عودة السائقين الأوروبيين الذين رجعوا إلى بلدانهم بسبب وباء كورونا وبريكست، قال إن هناك أيضا نقصا في عدد السائقين في أوروبا القارية.

وأشار إلى مشكلة رخص قيادة المركبات الثقيلة التي لا يمكن إصدارها أثناء الحجر الصحي، موضحاً أن “هناك 40 ألف طلب معلّق للحصول على تراخيص سياقة مركبات ثقيلة من قبل البريطانيين”.

ورغم أن مجموعة “بريتيش بتروليوم” رحبت بقرار الحكومة منح عدد إضافي من التأشيرات المؤقتة لسائقي الشاحنات، حذرت من أن “القطاع سيحتاج إلى وقت لتعزيز عمليات التسليم وتجديد المخزونات في مواقع البيع”.

وتصر الحكومة على أنه لا يوجد نقص في الوقود في البلاد، بل أن الأزمة ناجمة عن تهافت المستهلكين القلقين على شرائه، متسائلة عن التصريحات المثيرة للقلق التي أطلقها اتحاد شركات النقل البري والتي زرعت بذور الذعر لديهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال