النجم الأمريكي أرنولد شوارزنيجر يشبه الهجوم على الكابيتول بالمذبحة النازية “ليلة البلور”
بحث

النجم الأمريكي أرنولد شوارزنيجر يشبه الهجوم على الكابيتول بالمذبحة النازية “ليلة البلور”

قارن نجم السينما النمساوي والحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا الأيديولوجية الشعبوية بالأكاذيب النازية، وقال إنها "حطمت الأفكار التي اعتبرناها أمرًا مفروغًا منه"، كما وصف ترامب برئيس فاشل

لقطة شاشة من فيديو للنجم السينمائي والحاكم الجمهوري السابق لكاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر (Twitter)
لقطة شاشة من فيديو للنجم السينمائي والحاكم الجمهوري السابق لكاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر (Twitter)

شبه النجم السينمائي الأمريكي الذي تحول لاحقا إلى سياسي أرنولد شوارزنيجر أعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول من قبل حشد من مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بليلة البلور، وهي مذبحة نازية وقعت في 9 نوفمبر 1938 ودمرت فيها آلاف المباني اليهودية واعتقل فيها حوالي 30 ألف رجل يهودي في ما يعتبره المؤرخون مقدمة للهولوكوست.

وقارن شوارزنيجر (73 عاما)، الحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا، اعمال الشغب في مبنى الكابيتول في واشنطن بصعود ألمانيا النازية، وفي هذا السياق، تحدث لأول مرة عن تأثير الحرب العالمية الثانية على ضمير وسلوك والده. وكان غوستاف شوارزنيجر قائد شرطة محليًا انضم إلى الحزب النازي في عام 1938.

وفي مقطع فيديو نُشر على تويتر يوم الأحد، بدأ شوارزنيجر بوصف ليلة البلور، “ليلة الزجاج المكسور”، المذبحة النازية التي وقعت عام 1938 في انحاء ألمانيا والنمسا، مسقط رأس شوارزنيجر. ووصف جنود العاصفة الذين نفذوا الهجمات على اليهود والمواقع اليهودية بـ”الموازي النازي لبراود بويز”، الجماعة اليمينية المتطرفة التي تدعم ترامب والتي شجعها الرئيس. ” يوم الأربعاء كان يوم الزجاج المكسور هنا في الولايات المتحدة”.

وقال: “كان الزجاج المكسور في نوافذ مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة – لكن الحشد لم يحطم الزجاج فحسب، بل حطم الأفكار التي اعتبرناها أمرًا مفروغًا منه”.

“لم يكسروا أبواب المبنى الذي يضم الديمقراطية الأمريكية فحسب، بل داسوا على المبادئ ذاتها التي تأسست عليها بلادنا”.

وداهم مؤديو ترامب مبنى الكابيتول يوم الأربعاء ونهبوه بعد أن دعاهم ترامب إلى السير نحو المبنى احتجاجًا على تأكيد الكونغرس فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الانتخابات. وروج ترامب لأشهر الادعاء الكاذب بأن بايدن فاز بالانتخابات عن طريق الاحتيال. وبحث بعض الأفراد عن نواب مختبئين وكسروا النوافذ لدخول مبنى الكابيتول. ولقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم نتيجة الاعتداء، بينهم ضابط شرطة.

وشمل الهجوم على مبنى الكابيتول أشخاصًا يحملون رموزا معادية للسامية وعنصرية؛ ولا يوجد دليل على أن هدفه كان معاديا للسامية على وجه التحديد.

ورابطا الاعتداء بطفولته في النمسا، تذكر شوارزنيجر: “لقد ترعرعت في أنقاض بلد عانى من فقدان ديمقراطيته… كنت محاطًا برجال محطمين يشربون لينسوا شعرهم الذنب بسبب مشاركتهم في أكثر الأنظمة شراً في التاريخ. لم يكن جميعهم من المعادين للسامية أو النازيين المسعورين. سار الكثيرون على طول الطريق خطوة بخطوة…

“لم أشارك هذا علنًا من قبل لأنها ذكرى مؤلمة، لكن والدي كان يعود إلى المنزل مخمورًا مرة أو مرتين في الأسبوع، وكان يصرخ ويضربنا ويخيف والدتي”، تابع شوارزنيجر. “لم أحمله المسؤولية الكاملة لأن جارنا كان يفعل نفس الشيء مع أسرته، وكذلك الجار التالي”.

وقال شوارزنيجر في الفيديو ، واصفًا الحقبة النازية: “كانوا يعانون من آلام جسدية من الشظايا في أجسادهم، وآلام نفسية مما رأوه أو فعلوه. لقد بدأ كل شيء بأكاذيب وأكاذيب وأكاذيب وعدم تسامح”.

“لكوني من أوروبا، فقد رأيت بنفسي كيف يمكن أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة…”

وقال: “سعى الرئيس ترامب لقلب نتائج الانتخابات، والانتخابات الحرة، سعى لانقلاب من خلال تضليل الناس بالأكاذيب. أعرف إلى أين تقود هذه الأكاذيب. الرئيس ترامب زعيم فاشل. سوف يسجل في التاريخ باعتباره أسوأ رئيس على الإطلاق”.

ودعا شوارزنيجر زملائه الجمهوريين إلى التبرؤ من ترامب ودعم بايدن. وقال: “نحن بحاجة إلى موظفين عموميين يخدمون مبادئ عليا”.

وانضم والد شوارزنيجر، غوستاف، طواعية إلى الحزب النازي في عام 1938، وخدم في الحرب العالمية الثانية كـ”Hauptfeldwebel”. وأصيب في معركة ستالينجراد عام 1943، وتم تسريحه في وقت لاحق من ذلك العام بعد إصابته بالملاريا.

ومع انطلاق مسيرته السينمائية في التسعينيات، طلب شوارزنيجر الأصغر من مركز سيمون فيزنتال البحث في خلفية والده. ووجد المركز أن غوستاف كان عضوًا في الحزب النازي، لكنه لم يشارك في الفظائع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال