أردوغان يعلن أن هرتسوغ سيقوم بزيارة رسمية الى تركيا في منتصف شهر مارس المقبل
بحث

أردوغان يعلن أن هرتسوغ سيقوم بزيارة رسمية الى تركيا في منتصف شهر مارس المقبل

قال الرئيس التركي إن لقاءه مع نظيره الإسرائيلي سيأتي وسط اهتمام مشترك بتحسين العلاقات. مكتب هرتسوغ يرفض التعليق

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تيرانا، ألبانيا، في 17 يناير 2022 (AP Photo / Franc Zhurda)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تيرانا، ألبانيا، في 17 يناير 2022 (AP Photo / Franc Zhurda)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الخميس أنه سيستضيف الرئيس إسحاق هرتسوغ في زيارة رسمية منتصف شهر مارس وسط جهود لتنشيط العلاقات التي كانت قوية بين البلدين.

في حديثه للصحفيين قبل توجهه إلى كييف في أوكرانيا، قال أردوغان إن تركيا وإسرائيل حريصتان على إعادة بناء العلاقات المتوترة منذ عدة سنوات.

رفض متحدث باسم هرتسوغ التعليق على إعلان أردوغان، لكن المسؤولين أكدوا في السابق إجراء محادثات بشأن زيارة، وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

وقال أردوغان مرارا أنه مهتم باستضافة هرتسوغ وتوقع مؤخرا زيارة في فبراير.

قام هرتسوغ هذا الأسبوع بأول زيارة رسمية للإمارات العربية المتحدة، التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب “اتفاقيات إبراهيم” في عام 2020.

الأسبوع الماضي، نقل موقع “هآرتس” الإخباري عن مسؤول إسرائيلي وصف اللقاء المحتمل بين هرتسوغ وأردوغان بأنه “مؤشر” على نوايا الرئيس التركي.

“الاجتماع على المستوى الرئاسي هو أداة يمكن استخدامها”، قال. “الرئيس هو شخصية رمزية وليس شخصية سياسية، وعلى أي حال، هرتسوغ يجري محادثاته الخاصة مع الأتراك. يمكن للمرء أن يبدأ بمثل هذه القناة ثم التحقق من التطورات والآثار، كل ذلك بوتيرة بطيئة”.

الرئيس إسحاق هرتسوغ يتحدث في معرض إكسبو 2020 في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 31 يناير 2022 (AP Photo / Jon Gambrell)

وقال مسؤول آخر: “يتم تشكيل القرار لتغيير العلاقات مع تركيا من مجمدة إلى باردة. كل أنواع الأشياء الرمزية يمكن أن تحدث. على سبيل المثال، تبادل السفراء أو الصفقات الاقتصادية. لكننا لن نمضي قدما دون أشياء واضحة في المقابل من تركيا”.

شهدت إسرائيل وتركيا، اللتين كانتا ذات يوما حليفتان إقليميتان قويتان، توترا في علاقاتهما طوال فترة حكم أردوغان، حيث ان الزعيم التركي منتقدا صريحا لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

في غضون ذلك، تشعر إسرائيل بالانزعاج من علاقات أردوغان الدافئة مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

سحبت الدولتان سفرائهما في عام 2010 بعد أن صعدت القوات الإسرائيلية على متن قافلة بحرية متوجهة إلى غزة تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين حاولت كسر الحصار الإسرائيلي. على الرغم من أن معظم السفن المشاركة وصلت دون وقوع حوادث، إلا أن الذين كانوا على متن السفينة التركية قاوموا بشدة الإجراء الإسرائيلي، مما أدى إلى مقتل تسعة ناشطين أتراك.

تحسنت العلاقات ببطء لكنها انهارت مرة أخرى في عام 2018، بعد أن استدعت تركيا، التي غضبت من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، مبعوثها من إسرائيل مرة أخرى، مما دفع إسرائيل إلى الرد بالمثل.

مع ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” عن أحد المسؤولين قوله إن أردوغان “أظهر جديته” بعدة طرق: الإفراج عن نتالي وموردي أوكنين، وهما سائحان إسرائيليان تم اعتقالهما في تركيا العام الماضي بتهمة التجسس المزعوم، والجهود الأخيرة لتقييد أنشطة حماس في البلاد.

الزوجان نتالي وموردي أوكنين، اللذان احتجزا في تركيا لمدة أسبوع بشبهة بالتجسس، يتحدثان إلى الصحفيين بعد ساعات من إطلاق سراحهما في منزلهم في موديعين، 18 نوفمبر، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit)

إتخذت تركيا – التي عانت من أزمة اقتصادية – خطوات لتحسين العلاقات مع منافسيها الإقليميين، بعد انخفاض دعم الولايات المتحدة لخط أنابيب غاز متوسطي مثير للجدل.

وأشار أردوغان إلى أنه سعى لإنخراط تركيا في استيراد الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا، قائلا أنه كان هناك “بعض التقدم” في هذا الشأن في الماضي.

تعمل إسرائيل ومجموعة من الدول، بما في ذلك خصم تركيا التاريخي اليونان، على إنشاء خط أنابيب مشترك لنقل غاز شرق البحر المتوسط إلى أوروبا. وعارضت تركيا المشروع بشدة ورهنت بمطالباتها الإقليمية بثروة الطاقة في المنطقة.

قال أردوغان إنه سيعيد إحياء المحادثات مع إسرائيل بشأن فكرة قديمة لجلب غاز البحر الأبيض المتوسط إلى العملاء الأوروبيين عبر تركيا.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي عن مسؤولين قولهم إن تحسين العلاقات مع تركيا لن يأتي على حساب تحالف إسرائيل مع اليونان وقبرص، اللتان ورد أنهما كانتا على علم بهذا الاحتمال.

“لم يعرب هذان البلدان عن معارضتهما لدفئ العلاقات. قال مسؤول إن إسرائيل أوضحت أن التعاون الأمني معها سيستمر وأنهم هم أنفسهم يدفعون الحوار مع أردوغان”، قال مسؤول.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال