أردان على قناعة بأن إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة لدخول الولايات المتحدة وشيك، والأمريكيون أقل تفاؤلا
بحث

أردان على قناعة بأن إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة لدخول الولايات المتحدة وشيك، والأمريكيون أقل تفاؤلا

بعد مناشدته الشخصية لبايدن في المكتب البيضاوي، قال أردان أن هناك فهما متزايدا للقضية في واشنطن، وأنه سيكون من الممكن التغلب على العقبات في الأشهر المقبلة

حاييم تساح / GPO
حاييم تساح / GPO

على الرغم من أنه شغل منصب سفير إسرائيل في الولايات المتحدة لمدة تقل عن عام، إلا أن غلعاد أردان يأمل في ترك بصمة في واشنطن ستؤثر على الإسرائيليين في البلاد أكثر بكثير من أسلافه.

بعد التوجه للرئيس الأمريكي جو بايدن شخصيا في البيت الأبيض منذ أكثر من أسبوع، يعتقد أردان أن واشنطن تسير على الطريق الصحيح لإدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة، والذي سيكون تطورا مهما لآلاف الإسرائيليين الذين يسعون إلى السفر بسلاسة أكبر إلى الولايات المتحدة.

“كان من المهم بالنسبة لي أن أتحدث مباشرة مع الرئيس بايدن بشأن هذه المسألة”، قال لصحيفة “زمان إسرائيل” عن برنامج الإعفاء من التأشيرة. “أخبرته أنه إذا كان يبحث عن خطوات من شأنها أن تكسب دعم الحزبين، فهذه بالتأكيد واحدة منها. إنها تعبيرا عن التحالف بيننا”.

بعد ساعات قليلة، بعد انتهاء الاجتماع بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس بايدن، أصدر البيت الأبيض بيانا يفيد بأنه يعتزم تعزيز التعاون الثنائي مع إسرائيل، “بما في ذلك التعاون لإدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة. وأصدر القادة تعليمات لفرقهم لتكثيف المشاورات بينما تعمل إسرائيل على التكيف مع متطلبات البرنامج”.

“أنا متفائل لأنني أعرف ما هو مفقود”، قال أردان موضحا أنه على الرغم من أنه من المحتمل أن يتم منح الموافقة النهائية فقط في غضون أربعة أو خمسة أشهر على الأقل، فإن الجانبين أقرب كثيرا إلى إيجاد حل مما كان عليه في أي وقت مضى قبل.

لن يكون أردان سفيرا لدى الولايات المتحدة بعد الآن إذا أصبحت إسرائيل الدولة الأربعين التي تنضم إلى برنامج الإعفاء، والذي يسمح بزيارات تصل إلى 90 يوما للسياحة أو العمل.

بدأ العمل على هذه القضية بعد فترة وجيزة من بدء عمله كسفير لإسرائيل لدى الولايات المتحدة في شهر يناير 2021. لقد توجه إلى وزير الأمن الداخلي أليخاندرو ميوركس، وشكلت مكاتبهم مجموعات عمل مشتركة لتحديد الخطوات المطلوبة لإزالة القيود المفروضة على السياح الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة.

خلال هذه المناقشات، تلقت السفارة الإسرائيلية، ولأول مرة، تفصيلا لمعدلات رفض طلبات التأشيرة الإسرائيلية إلى الولايات المتحدة.

“وجدنا أن الغالبية العظمى من الطلبات التي تم رفضها كانت لشباب تم تسريحهم للتو من الخدمة العسكرية”، يقول أردان. “الذين يفحصون الطلبات يرون أشخاصا تتراوح أعمارهم بين 22-23 عاما ممن لم يحصلوا بعد على درجة أكاديمية أو عمل جاد، ويفترضون أنهم يحاولون الهجرة بطريقة غير شرعية”.

وأضاف أردان أن المسؤولين لا يفهمون أن هؤلاء الشباب قد تم إطلاق سراحهم مؤخرا من الخدمة الإجبارية، وأنهم يريدون فقط السفر و”تصفية ذهنهم” لمدة عام قبل العودة إلى إسرائيل.

ولإثبات وجهة نظره، يشير أردان إلى نسبة الإسرائيليين الذين أقاموا في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني بعد الحصول على تأشيرة سياحية، وهي من أقل النسب مقارنة مع الدول الأخرى وتبلغ 0.5% فقط.

يعتقد أردان أنه بعد المحادثات مع كبار المسؤولين في إدارة بايدن سيتم تصحيح “سوء التفاهم”، وسينخفض معدل رفض التأشيرة إلى أقل من النسبة الحالية وهي 4.5%. لكي يتم تضمين بلد في برنامج الإعفاء من تأشيرة الولايات المتحدة، يجب أن يكون معدل الرفض أقل من 3%.

يصطف الركاب للتحقق من سلطات الهجرة والجمارك في مطار جون كنيدي في نيويورك. صورة توضيحي (الصورة: AP Photo / Seth Wenig)

بعد انخفاض معدل الرفض، قال أردان أنه “سيتم حل عقبات أخرى”، موضحا أن هذه تشمل موقف إسرائيل تجاه الفلسطينيين الأمريكيين في مطار بن غوريون، الذي تعتبره الولايات المتحدة عقبة أمام إدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء.

بعد اجتماع بينيت الأسبوع الماضي، أصدر مجلس واشنطن الأمريكي للعلاقات الأمريكية الإسلامية بيانا دعا فيه رئيس الولايات المتحدة إلى عدم منح إسرائيل إعفاء من التأشيرة “دون التزام صارم بحقوق السفر المتبادلة لجميع الأمريكيين – بمن فيهم المسلمين، المسافرين الفلسطينيين والأمريكيين العرب والذين تحظر إسرائيل دخولهم بشكل صارم أو صريح عند الوصول”.

يقول أردان أنه لا يرى أي مشكلة في هذا المطلب، مجادلا بأنه يجب السماح بدخول جميع الأمريكيين لإسرائيل، بمن فيهم المنحدرين من أصل فلسطيني، “ما لم تكن هناك معلومات استخبارية محددة عن شخص معين”.

وقال مصدر أمني لصحيفة “زمان إسرائيل” أنه حتى جهاز الأمن العام لا يرى في معاملته لغير الإسرائيليين على الحدود “عقبة لا يمكن التغلب عليها” أمام إدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرات الأمريكية.

غلعاد أردان (الصورة: AP Photo / Ariel Schalit)

لكن بينما يقول أردان إن الحصول على موافقة من الولايات المتحدة قد يستغرق بضعة أشهر، قام مصدر أمريكي مطلع على الأمر بصب الماء البارد على توقعات السفير المتفائلة.

“حتى لو انخفض معدل رفض الطلبات إلى أقل من 3%، فإن السلطات بالتأكيد تريد المزيد من الوقت للتأكد من أن هذا المعدل لا يزال مستقرا”، قال المصدر لموقع “زمان إسرائيل”. “ليس الأمر أنه بمجرد أن ينخفض المعدل ​​إلى أقل من 3%، سيتم منح إعفاء على الفور.”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال