4 إسرائيليون يهود متهمون بالإرهاب بعد طعن شاب فلسطيني في القدس
بحث

4 إسرائيليون يهود متهمون بالإرهاب بعد طعن شاب فلسطيني في القدس

ثلاثة منهم متهمين بمحاولة القتل، والرابع متهم بإلحاق أذى جسدي خطير؛ تم نقل الضحية إلى المستشفى في حالة خطيرة، منذ ذلك الحين تم تسريحه

جلب أربعة مشتبه بهم يهود متهمين بطعن رجل عربي في سوق محانيه يهودا إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس، 30 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
جلب أربعة مشتبه بهم يهود متهمين بطعن رجل عربي في سوق محانيه يهودا إلى جلسة في المحكمة المركزية في القدس، 30 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وجه ممثلو الادعاء يوم الأحد تهما بالإرهاب ضد أربعة يهود متهمين بطعن شاب عربي في سوق بالقدس قبل أسبوعين، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

الضحية (25 سنة) كان في مكان عمله – مطعم برغر في سوق محانيه يهودا – عندما طعنه المهاجمون عشر مرات. وتم نقله إلى مستشفى “شعاري تسيدك” في المدينة، حيث وجد الأطباء أن سكينا كان استخدمه أحد المهاجمين قد مزق رئتيه وكبده.

منذ ذلك الحين تم تسريح الضحية من المستشفى وهو في حالة جيدة. ولم تتحدث عائلته إلى وسائل الإعلام، بحسب متحدث باسم المستشفى في ذلك الوقت.

وتم فرض حظر نشر على هويات منفذي الهجوم، الذين هم في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات من العمر. حيث تحصل الشرطة عادة على أوامر قضائية بمنع نشر أسماء مشتبهين في قضايا تعتبرها حساسة.

الشرطة تقف أمام متظاهرين من جماعة لهافا اليهودية المتطرفة عند باب العامود في القدس، 22 أبريل، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان قبل أسبوع ونصف أنه تم اعتقال ثلاثة من المتهمين في عملية مشتركة للشاباك والشرطة. ووُجهت إليهم بعد ذلك تهمة الإرهاب والشروع في القتل. واتُهم الرابع بالإرهاب وإلحاق الأذى الجسدي الخطير عمدا.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، أعرب محامي المتهمين، عدي كيدار، عن شكوكه بشأن رواية الشرطة وقال إنهم عوملوا بقسوة من قبل محققي الشاباك.

وقال كيدار، الذي يعمل في مجموعة الدفاع القانوني “حونينو”: “رواية ما حدث كما رواها المتهمون تختلف جذريا عن تلك الواردة في لائحة الاتهام. نحن نعلم أنه تم استجوابهم في ظل ظروف صعبة للغاية من قبل محققي الشاباك، لذلك لن نتسرع في استخلاص النتائج”.

بحسب ممثلي الإدعاء، التقى ثلاثة من المتهمين في شارع “أغريباس” بوسط القدس قبل الانضمام إلى مسيرة في اتجاه حي الشيخ جراح في القدس الشرقية. وشهد الشيخ جراح اشتباكات متكررة بين الفلسطينيين والشرطة بسبب سلسلة من عمليات الإخلاء المرتقبة لسكان فلسطينيين لصالح قوميين يهود يمينيين.

وردد المتظاهرون هتافات مثل “نأمل أن تحترق قريتكم”، بحسب ممثلي الإدعاء. وهي عبارة شائعة في مظاهرات لليمين المتطرف.

وانضمت المسيرة إلى تجمع حاشد لقوميين يهود قبل أن توقفها الشرطة بالقوة في شارع “شمعون هتسديك”، حيث اشتبك المتظاهرون مع الشرطة التي كانت متمركزة في المكان.

بعد المواجهات، عاد المتهمون الثلاثة كما يزعم إلى وسط المدينة، وتوجهوا إلى منزل أحدهم في حي “مكور باروخ” الحريدي وغيروا ملابسهم لتجنب تعرف الشرطة عليهم، وفقا لممثلي الادعاء.

بعد ذلك، توجه المتهمون إلى سوق محانيه يهودا، حيث انضموا إلى المتهم الرابع. الضحية، الذي عمل في مطعم قريب، مر من أمامهم بينما كان يقوم بإخراج القمامة.

وقال ممثلو الادعاء أن المتهمون أجروا حوارا مع الضحية للتأكد من أنه عربي. بعد أن تأكدوا من انتمائه العرقي، قام برش رذاذ الفلفل باتجاهه واعتدوا عليه بالضرب بينما حاول الهرب.

أحد المتهمين بدأ بطعن الشاب في ظهره في حين استمر الآخرون بضربه. بعد رؤية الدم، فر المتهم الرابع.

رجل إطفاء في شوارع وسط مدينة اللد وسط اضطرابات مستمرة، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

جاء الهجوم في الوقت الذي شهدت فيه إسرائيل الإضطرابات بين اليهود والعرب منذ عقود، حيث هاجمت حشود من العرب واليهود بعضهم البعض في المدن المختلطة في جميع أنحاء البلاد.

في تلك الليلة نفسها في بات يام، قام العشرات من المتطرفين اليهود بالتنكيل بسعيد موسى، وهو مواطن عربي،  في بث حي على شاشات التلفزيون، في ظل غياب واضح للشرطة. ووُجهت في وقت لاحق لائحة اتهام إلى ثلاثة يهود إسرائيليين في تهم عدة، بما في ذلك التحريض على الإرهاب.

في مدن مختلطة أخرى، مثل الرملة واللد، هاجم عرب كنس يهودية وقاموا بحرق سيارات. كما هاجم العرب فندقين ومطعما في مدينة عكا. ورشق متطرفون يهود، بعضهم من خارج المدن، مارة عرب بالحجارة. وقد اعتقلت الشرطة 2000 شخص حتى الآن في حوادث العنف، الغالبية العظمى منهم، بحسب تقارير، من العرب.

في حين أن العنف قد انحسر في جميع أنحاء البلاد، استمرت بعض الحوادث المتفرقة. مساء الخميس، اعتدى حشد يهودي على رجل عربي في مدينة بنيامينا بشمال إسرائيل، وألقيت زجاجة حارقة على منزل عائلة يهودية في اللد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال