أرباح شركة “أرامكو” السعودية زادت 39% في الربع الثالث بعد ارتفاع أسعار النفط
بحث

أرباح شركة “أرامكو” السعودية زادت 39% في الربع الثالث بعد ارتفاع أسعار النفط

يأتي الإعلان عن نتائج أرامكو قبل أيام من مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) الرامية لكبح الاحترار المناخي

منصات أرامكو النفطية في جدة، المملكة العربية السعودية، في عام 2019 (الصورة: AP Photo / Amr Nabil)
منصات أرامكو النفطية في جدة، المملكة العربية السعودية، في عام 2019 (الصورة: AP Photo / Amr Nabil)

أ ف ب – أعلنت شركة “أرامكو” السعودية يوم الثلاثاء أنها حققت زيادة بنسبة 39% في أرباحها في الربع الثالث من 2022، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بفضل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن استمرار الحرب في أوكرانيا.

ويأتي إعلان الشركة النفطية العملاقة مع تخفيض “كارتل أوبك بلاس” لمصدّري النفط إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يوميا، في قرار أثار غضب واشنطن الذي اعتبرته “اصطفافا مع روسيا” في الحرب.

وذكرت “أرامكو” في بيان أن “صافي الدخل بلغ 159.12 مليار ريال (42.43 مليار دولار) للربع الثالث من عام 2022، مقارنة مع 114.09 مليار ريال سعودي (30.43 مليار دولار) للربع ذاته من عام 2021”.

وأشارت إلى أن “الزيادة في صافي الدخل مدفوعة بشكل أساس بارتفاع أسعار النفط الخام والكميات المباعة”.

وأشاد رئيس “أرامكو” وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر بـ”الأرباح القوية والتدفقات النقدية الحرة القياسية” التي ارتفعت من 28.7 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي إلى 45 مليار دولار في الربع الثالث للعام الحالي.

وقال: “مع تأثر أسعار النفط الخام العالمية خلال هذه الفترة بسبب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإن وجهة نظرنا على المدى الطويل هي أن الطلب على النفط الخام سيستمر في النمو لما تبقى من العقد الجاري، نظرا لحاجة العالم إلى طاقة أكثر موثوقية وبأسعار معقولة”.

ويأتي الإعلان عن نتائج “أرامكو” قبل أيام من مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) الرامية لكبح الاحترار المناخي.

وتعهدت السعودية العام الماضي وقبل أيام من (كوب26)، تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، ما أثار شكوكا من قبل النشطاء المعنيين بالبيئة.

بدورها تعهدت “أرامكو” حينذاك تحقيق الحياد الكربوني في “أعمالها التشغيلية” بحلول 2050.

ويشمل ذلك الانبعاثات المباشرة من منشآت “أرامكو” الصناعية، وليس الكربون المنبعث حين يحرق المستهلكون الوقود في سياراتهم أو مصانعهم.

وشدّد مسؤولون سعوديون إلى الحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في قطاع الوقود الأحفوري، مشيرين إلى أن التركيز على التغير المناخي على حساب أمن الطاقة سيشعل التضخم ومصاعب اقتصادية أخرى حول العالم.

“مكاسب مالية غير مسبوقة”

باتت “أرامكو” آخر شركة نفط كبرى تجني مبالغ طائلة بعدما كشفت شركات “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”توتال إنرجيز” عن أرباح هائلة بمليارات الدولارات خلال الربع الثالث.

وتعد “أرامكو”، ثاني أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة مع حوالي تريليوني دولار بعد شركة “آبل” االأميركية، المصدر الرئيسي لعائدات المملكة.

وقالت إيلن والد مؤلفة كتاب يتناول تاريخ شركة أرامكو النفطية السعودية العملاقة، إن الشركة في وضع جيد للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تتميز بـ”أقل تكلفة إنتاج بهامش هائل” مقارنة بشركات النفط الأخرى.

وأدى استمرار العوائد الضخمة لارامكو إلى عام اقتصادي مميز للسعودية، مع تحقيق فوائض مالية يمكن أن تساعد في تمويل الخطط الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصادها المرتهن بالنفط.

وواصلت الشركة تحقيق أرباحا فصلية ضخمة بعد أرباح قدرها 39.5 مليار دولار في الربع الأول و48.4 مليار دولار في الربع الثاني.

يوم الإثنين، أعلنت السعودية أنها حققت نموا في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام الحالي قدره 8,6% على أساس سنوي “مدفوعا بنمو عائدات قطاع النفط”، وفقا للتقديرات السريعة التي كشفت عنها الهيئة العامة للإحصاء الحكومية.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة 7,6% في عام 2022، حسب ما ذكر صندوق النقد الدولي.

وقال الخبير في مجال الطاقة المقيم في أبوظبي إبراهيم الغيطاني إن “جميع دول النفط حققت مكاسب مالية غير مسبوقة من الحرب الأوكرانية”، مشيرا إلى أن “التدفقات المالية الطارئة للدول النفطية عقب الحرب ساعدت في تعزيز موازنتها… تقريبا غطت الدول النفطية خسائرها خلال جائحة كورونا” حين تراجع سعر النفط إلى مستويات غير مسبوقة.

“رياح معاكسة”

مع ذلك، فإن التباطؤ في الصين ومخاوف الركود في أوروبا والولايات المتحدة قد تجعل من الصعب على “أرامكو” الحفاظ على زخم عائداتها الحالي، حتى بعد احتساب خفض “أوبك بلاس” والحظر الأوروبي على واردات الخام الروسية المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في ديسمبر.

وقال روبرت موجيلنيكي من معهد دول الخليج العربية في واشنطن: “إعلان خفض الإنتاج المثير للجدل من قبل أوبك بلاس كان مدفوعا في جزء كبير منه بمخاوف من أن أسعار الطاقة ليست بالضبط حيث تريدها الدول المنتجة للنفط مثل السعودية.”

وتابع: “ستكون هناك بالتأكيد رياح معاكسة مرتبطة بمحاولة أرامكو تحقيق الأرباح التي حققتها في الأرباع السابقة”.

وعلى المدى الطويل، تعتزم السعودية زيادة إنتاجها النفطي اليومي بأكثر من مليون برميل ليتجاوز 13 مليون برميل بحلول 2027.

وطرحت “أرامكو” 1,7% من أسهمها في البورصة السعودية في ديسمبر 2019، جامعة 29.4 مليار دولار في أكبر اكتتاب عام في العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال