إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

أحمد الطيبي يتهم بن غفير بالتمييز بسبب رفض طلبه زيارة معتقلين فلسطينيين

بعد زيارة نواب يهود لمستوطن يشتبه في قيامه بقتل فلسطيني، طلب أحمد الطيبي مقابلة فلسطينيين اعتقلوا في القضية؛ والوزير اليميني المتطرف رفض الطلب

عضو الكنيست أحمد طيبي يتحدث في الجلسة الكنيست، 6 نوفمبر 2022 (Noam Revkin Fenton / Flash90)
عضو الكنيست أحمد طيبي يتحدث في الجلسة الكنيست، 6 نوفمبر 2022 (Noam Revkin Fenton / Flash90)

رفض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير طلبا من مشرع عربي بارز يوم الأربعاء للسماح له بزيارة فلسطينيين اعتقلوا بسبب اشتباك مع مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية انتهى بمقتل فلسطيني بالرصاص في أواخر الأسبوع الماضي.

حاول أحمد الطيبي، الرجل الثاني في تحالف “الجبهة-العربية للتغيير”، زيارة الفلسطينيين بعد أن حصل اثنان من أعضاء الكنيست في الائتلاف على إذن من الشرطة في وقت سابق من هذا الأسبوع لزيارة المستوطن الذي أطلق الرصاص القاتل. ويشتبه في يحئيل اندور، الذي تم نقله إلى المستشفى متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها خلال الاشتباك، بارتكاب جريمة قتل في القضية، وهو قيد الاعتقال.

لكن بن غفير رفض طلب الطيبي وقال أنه لن يسمح له بمقابلة الفلسطينيين المشتبه بهم.

وغرد بن غفير، الذي يقود حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف والذي تشرف وزارته على الشرطة، بأنه “لا ينوي الاعتذار” عن الفرق بالتعامل.

وكتب إن الطيبي “لا يمكنه زيارة مثيري الشغب في منتصف التحقيق”، مضيفا أنه يعطي “دعمه الكامل” لقرار الشرطة الذي يمنع مقابلة المشتبه بهم في القضية.

كما نشر بن غفير الرسالة التي أرسلها إلى الطيبي في اليوم السابق حيث رفض السماح له بزيارة الفلسطينيين، والتي أوضح فيها أن “جميع الطلبات المقدمة من أعضاء الكنيست والوزراء إلى قائد الشرطة يجب أن تمر من خلال مكتبي، بما يتوافق مع إجراءات وزارة الأمن الوطني”.

وقال إن الشرطة فحصت الأمر، وفي قرر الضابط المحقق إنه “لا يمكن السماح بمقابلة أي من المعتقلين”.

وكان بن غفير قد قال في وقت سابق أنه يجب منح إندور “ميدالية شرف” لإطلاقه النار على الفلسطيني.

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعقد لقاء مع عناصر من وحدة “يسام” في الشرطة في تل ابيب، 2 أغسطس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ويُعتقد أن إندور هو الشخص الذي أطلق النار على الشاب قصي جمال معطان (19 عاما)، مما أسفر عن مقتل الأخير يوم الجمعة خلال مواجهات بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، خارج بلدة برقة. ويُشتبه في تورط مستوطن آخر، هو إليشاع ييرد، في إطلاق النار وعرقلة مجرى التحقيق في الحادث من خلال قيامه بأخذ المسدس معه إلى المنزل.

وتم أيضا اعتقال خمسة فلسطينيين في الحادثة، أحدهم قاصر تم إطلاق سراحه يوم الثلاثاء

لا يزال إندور تحت حراسة الشرطة في مستشفى بالقدس، حيث يعالج من إصابة في الرأس أصيب بها عندما ألقى فلسطيني بحجر عليه.

يوم الأحد، سمحت الشرطة لعضو الكنيست طالي غوتليف، العضو في حزب نتنياهو “الليكود”، وعضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بلقاء إندور في مستشفى “شعاري تسيدك”. وبحسب ما ورد لم يتم استجواب إندور من قبل الشرطة بسبب حالته الصحية. ومع ذلك، لم يتضح من الذي وافق على الزيارة، ونفى بن غفير أنه أعطى الإذن، حسبما ذكرت إذاعة “كان” العامة.

بعد الزيارة، بعث الطيبي برسالة إلى مفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي يطلب فيها لقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه “على ما يبدو، يوجد في الكنيست الحالي نوعان من أعضاء الكنيست: اليهود والعرب” وتعهد بتسليط الضوء على التمييز المزعوم في المجتمع الدولي.

وبحسب تقرير “كان”، طلب الطيبي أيضا من رئيس الكنيست أمير أوحانا التدخل في الأمر. واتهم الحكومة بالتمييز السافر.

“هناك نوعان من أعضاء الكنيست – يهود يتمتعون بحصانة وحقوق برلمانية، وأعضاء كنيست عرب بدونها. هذا دليل آخر على أن لدينا قائد شرطة خاضع تمامًا لوزير عنصري”، قال لموقع “واينت” يوم الأربعاء.

كما انتقد الطيبي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أجرى مؤخرا جولة من المقابلات مع وسائل الإعلام الأمريكية سعى فيها إلى تهدئة المخاوف بشأن الاتجاه الذي يتخذه ائتلافه.

وكتب على موقع X، المعروف سابقا باسم “تويتر”، مستخدما لقب نتنياهو “لا يهم عدد الإضاعات المحلية في أمريكا التي يجري بيبي مقابلات معها. هل تعتقد حقا أن الناس في أنحاء العالم سيواصلون تصديق الرواية أن إسرائيل لا تزال ديمقراطية؟”

المستشارة القانونية للكنيست ساغيت أفيك تحضر اجتماع لجنة الدستور في الكنيست في القدس، 5 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

في أعقاب زيارات نواب الائتلاف إلى إندور، طلبت المستشارة القانوني للكنيست ساغيت افيك من المستشار القانوني لوزارة الأمن القومي التحقق من كيف وعلى أي أساس تم منح أعضاء الكنيست الإذن بمقابلة إندور.

وأشارت أفيك في رسالة إلى المستشار إلى أنها أخبرت بن غفير خلال محادثة الأسبوع أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلوك انتقائي يميز بين أعضاء الكنيست”.

وبعثت أفيك الرسالة بناء على طلب الطيبي، الذي لم يتلق بعد ردا على طلب منفصل تم تقديمه منذ أكثر من شهرين لزيارة المدان بتهم الإرهاب وليد دقة، المضرب عن الطعام.

في غضون ذلك، طلب بن غفير يوم الأربعاء من المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا التحقيق مع الطيبي بشأن تصريحات أدلى بها النائب في خطاب ألقاه في وقت سابق من الأسبوع في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، والتي ترقى، بحسب الوزير، إلى حد التحريض على الإرهاب والفتنة، بحسب موقع “والا” الإخباري.

ونقلا عن رسالة أرسلت إلى المستشارة القضائية، ذكر التقرير إن بن غفير زعم أن الطيبي أعرب عن دعمه للمسلحين في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية، من خلال التحدث عن “المعركة الجارية من أجل الحرية” وقوله إن “كل الفلسطينيين، عندما يتفوقون ويعارضون ويقاتلون [ضد سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية]، كل على طريقته. سيقودون هذه الأمة إلى الحرية”.

المستشارة القضائية غالي بهاراف-ميارا تلقي كلمة خلال مؤتمر في جامعة حيفا، 15 ديسمبر، 2022. (Shir Torem/Flash90)

وكتب بن غفير إلى باهراف-ميارا “في خطابه، حرض عضو الكنيست طيبي ضد دولة إسرائيل وقوض سيادتها ووجودها كدولة. كلماته السامة عن المعركة الجارية من أجل الحرية… واضحة”. كما أشار إلى تصريحات الطيبي المزعومة التي وصفت العملية العسكرية للجيش الإسرائيلي في جنين بأنها “هجوم” من قبل “احتلال” يجب “اقتلاعه”.

ونفذت إسرائيل عددا من التوغلات العسكرية في جنين ومخيم اللاجئين المجاور بدعوى أن المنطقة أصبحت بؤرة للنشاط المسلح.

اقرأ المزيد عن