أحد الوسطاء العرب في المفاوضات الائتلافية: القائمة الموحدة لن تنضم إلى إئتلاف حكومي مع اليمين المتطرف
بحث

أحد الوسطاء العرب في المفاوضات الائتلافية: القائمة الموحدة لن تنضم إلى إئتلاف حكومي مع اليمين المتطرف

شعاع منصور مصاروة، الذي رتب اللقاء بين لابيد وعباس، يقول إنه لا يوجد هناك حزب عربي سيوافق على الوعمل مع سموتريتش وبن غفير؛ غانتس يدعو إلى جهود مركزة للإطاحة بنتنياهو

منصور عباس (يسار)، رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" الإسلامي المحافظ، يتحدث إلى حشد خلال تجمع سياسي لتهنئته على نجاح الحزب في الانتخابات، في قرية المغار شمال إسرائيل، 26 مارس، 2021.(AHMAD GHARABLI / AFP)
منصور عباس (يسار)، رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" الإسلامي المحافظ، يتحدث إلى حشد خلال تجمع سياسي لتهنئته على نجاح الحزب في الانتخابات، في قرية المغار شمال إسرائيل، 26 مارس، 2021.(AHMAD GHARABLI / AFP)

قال وسيط مقرب من زعيم حزب “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس يوم الإثنين أنه لا يوجد هناك حزب عربي إسرائيلي سيفكر في الانضمام إلى إئتلاف حكومي مع حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” من حيث المبدأ.

نتائج الانتخابات غير الحاسمة في الأسبوع الماضي وضعت حزب القائمة الموحدة، واحد من بين حزبين عربيين، في موقع قد يكون فيه صاحب المقاعد الحاسمة اللازمة لضمان أغلبية ائتلافية.

وقال شعاع منصور مصاررة، رئيس بلدية مدينة الطيبة العربية، لإذاعة الجيش إن عدم الجلوس مع زعيم “الصهيونية المتدينة”، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، أو مع إيتمار بن غفير، تلميذ الحاخام المتطرف مئير كهانا والعضو في حزب سموتريتش، هو مبدأ “لن يتنازل عنه أحد”.

وشدد مصاروة على أنه يعبّر عن رأيه فقط، ولا يتحدث بإسم الأحزاب العربية الإسرائيلية، وأضاف أن قضايا مجتمع الميم هي أيضا “خط أحمر” بالنسبة إلى حزب القائمة الموحدة، الذي أشار إلى أنه حزب متدين محافظ.

هذه المجموعة من الصور التي تم تركيبها في 26 مارس 2021، يظهر (من اليمين إلى اليسار) إيتامار بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف، في 15 مارس 2021 ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 11 مارس 2021 ومنصور عباس، رئيس حزب “القائمة العربية المتحدة” الإسلامي المحافظ ، في 23 مارس 2021. – يواجه نتنياهو هذا الأسبوع تحديا فريدا في تاريخ إسرائيل: جمع اليمين المتطرف والإسلاميين في حكومة واحدة. (Photos by various sources / AFP)

وفاز حزب “الصهيونية المتدينة” بستة مقاعد في الانتخابات، مما يجعل من حزب اليمين المتطرف لبنة أساسية في سعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة.

رئيس بلدية الطيبة، شعاع منصور مصاروة (Dov Lieber / Times of Israel)

على الرغم من عدم كونه عضوا في القائمة الموحدة أو حزب “القائمة المشتركة”، لعب مصاروة دورا في ترتيب لقاء في نهاية الأسبوع بين زعيم القائمة الموحدة ورئيس حزب “يش عتيد”، عضو الكنيست يائير لابيد، الذي يعمل على تشكيل إئتلاف حكومي من شأنه أن يطيح بنتنياهو.

وقال مصاروة أنه لم يكن حاضرا في اللقاء، لكنه سمع أنه سار بشكل جيد وأن الاتصال بين يش عتيد والقائمة الموحدة سيستمر. ويوم الأحد، أفادت تقارير أن لابيد تحدث أيضا مع ممثلين عن القائمة المشتركة.

وفاز حزب القائمة المشتركة، وهو تحالف يضم “الحركة العربية للتغيير”، و”الجبهة” و”التجمع”، بستة مقاعد في الانتخابات. ومع ذلك، لن يوصي حزب التجمع بتكليف لابيد بمهمة تشكيل حكومة تحت أي ظروف من الظروف، حسبما ذكرت الإذاعة، ومن غير المتوقع أن يحضر زعيمها لقاء بين قادة القائمة المشتركة ولابيد في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وقالت عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، عايدة توما سليمان، لموقع “واينت” إن حزبها لم يقرر بعد من سيدعم.

وقالت توما سليمان: “الخريطة السياسية اكتملت. من الواضح أنه إذا كانت هناك فرصة للإطاحة بنظام نتنياهو، لن نتردد، ولكن الأمور معقدة ولا يوجد شيء مسلم به”.

وأضافت أن القائمة المشتركة تراقب إلى أي مدى سيكون الذين يسعون لاستبدال نتنياهو مستعدين للذهاب.

النائبة في الكنيست عن ’القائمة (العربية) المشتركة’ عايدة توما سليمان، 3 يونيو، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

واستبعد نتنياهو مرارا الاعتماد على القائمة الموحدة لتشكيل حكومة في الفترة التي سبقت انتخابات 23 مارس، واصفا الحزب بأنه معاد للصهيونية. ومع ذلك، لم يستبعد بعض المشرعين من حزبه الليكود الشراكة مع القائمة الموحدة في أعقاب انتخابات الأسبوع الماضي، والتي شهدت فشل رئيس الوزراء وحلفائه من اليمين المتدين مرة أخرى في الفوز بالأغلبية.

قد يمنح دعم القائمة الموحدة كتلة نتنياهو، التي يقودها الليكود، الأغلبية إذا حصلت الكتلة أيضا على دعم حزب “يمينا”. يوم السبت التقى أيوب قرا، وهو مشرع من حزب الليكود، بعباس أيضا.

ليس للكتلتين، تلك المؤيدة لنتنياهو أو المناهضة له، مسار واضح لتشكيل ائتلاف أغلبية بعد انتخابات يوم الثلاثاء، وهي الانتخابات العامة الرابعة في غضون عامين.

وسيكون يش عتيد ثاني أكبر حزب في الكنيست ذي المقاعد الـ 120 مع 17 مقعدا، بعد حزب نتنياهو، الليكود، الذي فاز بثلاثين مقعدا. لكن لا يوجد لأي من الحزبين دعم واضح من عدد كاف من الأحزاب لمنحه أغلبية المقاعدة  (61 مقعدا) اللازمة لتشكيل إئتلاف حكومي.

يوم الإثنين، أعلن حزب “شاس” الحريدي، وهو حليف نتنياهو منذ فترة طويلة، أنه يعتزم إعلان  دعمه لرئيس الوزراء.

وقال الحزب في بيان إن “شاس سيعمل على تشكيل حكومة يمين بقيادة نتنياهو والتي ستحافظ على الهوية اليهودية للبلاد وتعمل لصالح الفئات السكانية ذوي الدخل المنخفض”.

“يدعو شاس أحزاب اليمين، وبالتحديد يمينا والأمل الجديد، إلى وضع جميع الاعتبارات جانبا والانضمام إلى حكومة يمين كاملة بقيادة بنيامين نتنياهو”.

وقد سعى حزب “الأمل الجديد” إلى الإطاحة بنتنياهو في الانتخابات وتعهد رئيسه، غدعون ساعر، وهو وزير سابق في الليكود، بعدم الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو. لكن زعيم حزب “يمينا”، عضو الكنيست نفتالي بينيت، وعلى الرغم من سعيه إلى رئاسة الحكومة لنفسه، لم يستبعد الانضمام إلى ائتلاف حكومي بقيادة نتنياهو. قبل الانتخابات، أعلن بينيت وساعر أنهما لن ينضما إلى إئتلاف حكومي بقيادة لابيد.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث في مقر الحزب في تل أبيب، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

والتقى لابيد مع غانتس، الذي يترأس حزب “أزرق أبيض” الوسطي، ليلة الأحد، في إطارا جهوده لبناء إئتلاف حكومي.

وناقش غانتس ولابيد سبلا لتشكيل حكومة جديدة خلال لقائهما، بحسب بيان صدر عن يش عتيد. ومن المتوقع أن يجريا مزيدا من المحادثات في الأيام القريبة.

وقد كانا حليفين سياسيين في حزب “أزرق أبيض”، لكن هذا التحالف انهار في العام الماضي عندما قرر غانتس الانضمام إلى نتنياهو في حكومة وحدة، معللا ذلك بالحاجة إلى حكومة فاعلة خلال الوباء، إلا أنه نكث بعهده المركزي خلال حملته الانتخابية. لابيد من جهته اختار الجلوس في المعارضة.

وكان اجتماع الأحد هو الأول بينهما منذ الانقسام الحاد.

يوم الإثنين، دعا غانتس كلا من لابيد وساعر وبينيت إلى لقاء رباعي لايجاد طريقة لتشكيل حكومة جديدة من دون نتنياهو، وقال “أدعو قادة كتلة التغيير إلى الجلوس معا بأسرع وقت ممكن، حتى نتمكن من تشكيل حكومة صادقة ووقف حكم نتنياهو”.

بحسب تقرير يوم الإثنين، رفض حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي، حليف قديم لنتنياهو، الإعلان عن دعمه له. وذكرت قناة “كان” العامة أن رئيس الوزراء توجه إلى زعيم يهدوت هتوراة، موشيه غافني، يوم الأحد وطلب دعمه، لكن غافني رد بأنه يحتاج إلى “وقت للتفكير”.

من المقرر أن يلتقي قادة الأحزاب مع الرئيس رؤوفين ريفلين في 5 أبريل للتوصية بمرشحهم المفضل لرئاسة الوزراء. سيعلن ريفلين بعد ذلك عن هوية الشخص الذي سيُكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، وسيُمنح الفرصة ليصبح رئيسا للوزراء، بناء على الشخص الذي يراه صاحب أفضل فرصة للقيام بذلك.

كما أشار زعيما حزبي “العمل” و”ميرتس” هما أيضا إلى أنهما سيدعمان لابيد. لأحزاب يش عتيد، والعمل، وميرتس، وحزب اليمين “يسرائيل بيتنو” – الذي ينتمي بقوة إلى المعسكر المناهض لنتنياهو – 37 مقعدا معا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال