أحداث العام 2020 بغرابتها لم تتفوّق على خيال صنّاع الأخبار المضللة على مواقع التواصل
بحث

أحداث العام 2020 بغرابتها لم تتفوّق على خيال صنّاع الأخبار المضللة على مواقع التواصل

غرقت مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام وتيك توك إضافة إلى تطبيق واتساب ببحر من الأخبار الكاذبة، سواء لتأييد مواقف سياسيّة أو نظريات مؤامرة علميّة أو لمجرّد جذب المشاهدات والتفاعلات لأسباب تجاريّة

لافتة كتب عليها "Move On 2020!" في تايمز سكوير في مدينة نيويورك، 28 ديسمبر 2020 (Angela Weiss / AFP)
لافتة كتب عليها "Move On 2020!" في تايمز سكوير في مدينة نيويورك، 28 ديسمبر 2020 (Angela Weiss / AFP)

عاش العالم في العام 2020 جائحة لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث قلبت الحياة فيه رأساً على عقب، لكنها وعلى فداحة آثارها الصحيّة والاقتصاديّة والاجتماعية لم تحجب كثافة الأحداث الكبيرة في العالم، وخصوصاً في المنطقة العربية وما حولها، حيث توالت النزاعات والاضطرابات والكوارث والتحوّلات السياسية الكبرى.

على وقع هذه المستجدّات، غرقت مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام وتيك توك إضافة إلى تطبيق واتساب ببحر من الأخبار الكاذبة، سواء لتأييد مواقف سياسيّة أو نظريات مؤامرة علميّة أو لمجرّد جذب المشاهدات والتفاعلات لأسباب تجاريّة، جعلت مصدّقيها يعيشون في عالم مواز منفصل عن الوقائع السياسية والحقائق الطبيّة والعلميّة.

وتعرض خدمة تقصّي صحّة الأخبار باللغة العربية في وكالة فرانس برس في ما يأتي بعض أبرز الأخبار الكاذبة التي ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعي في العام 2020.

مطلع العام: تصعيد في الشرق الأوسط

في الثالث من كانون الثاني/يناير قتل الجنرال قاسم سليماني، مهندس الاستراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط، بضربة من طائرة أميركية من دون طيّار في بغداد. وسبق ذلك هجوم على السفارة الأميركية من قبل متظاهرين عراقيين موالين لإيران.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وسط، يشارك في اجتماع مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني في طهران، إيران، 18 سبتمبر، 2016. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

بعد ساعات قليلة، ظهرت على مواقع التواصل صورة قيل إنها تُظهر جثّة سليماني أو نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الذي قتل معه، لكن الصّورة في الحقيقة للجنرال حسين همداني الذي قتل على يد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا في العام 2015.

في 8 كانون الثاني/يناير ردّت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد تؤوي جنوداً أميركيين في العراق. كذلك، أسقطت “عن طريق الخطأ” طائرة ركاب أوكرانية بعد ساعات على ذلك، ما أدى الى مقتل 176 شخصاً. وإزاء توعّد إيران بردّ مناسب على مقتل سليماني، ظهرت أخبار وصور ومقاطع تدّعي تنفيذ هذا التهديد، منها صور قيل إنها تظهر جنوداً أميركيين في حالة من الذعر بسبب القصف الإيراني، لكن الصور في الحقيقة منشورة في أوقات سابقة وفي مناسبات مختلفة، كما يوضح تقرير لخدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس.

فبراير: سيل من الأخبار المضلّلة عن كوفيد-19

اعتباراً من شهر شباط/فبراير، دخل العالم نفقاً غامضاً لم يسبق له مثيل مع انتشار فيروس كورونا المستجدّ. إزاء ذلك، غرقت شبكة الإنترنت في كلّ أنحاء العالم بسيل من المعلومات الطبيّة والعلميّة المضلّلة، ونظريات المؤامرة حول نشأة الفيروس، أو شائعات اجتماعية ودينيّة تتعلّق به، يمكن الاطلاع على أكثر من مئة وعشرين منها في تقرير مفصّل أعده صحافيو تقصّي صحّة الأخبار.

لكن مواقع التواصل باللغة العربية ضجّت أيضاً بنوع آخر من هذه الأخبار المضللة تحدّثت عن انهيار الحضارة الغربية وعن إقبال كثيف لغير المسلمين على اعتناق الإسلام أو الاستنجاد به في ظلّ انتشار الوباء في العالم، وقد جمعتها خدمة تقصّي صحّة الأخبار في هذا التقرير بعنوان: “نهاية الغرب وإقبال كثيف على الإسلام: كورونا المستجدّ يغرق مواقع التواصل بأخبار خياليّة”.

ومن أكثر الشائعات تداولاً في هذا السياق فيديو قيل إنه يُظهر إيطاليين ينضمّون لصلاة المسلمين في ظلّ فقدان حكومتهم السيطرة على انتشار الوباء.

لكن الفيديو الذي انطلى على عشرات آلاف المستخدمين لا علاقة له في الحقيقة بشيء من كلّ ذلك، بل هو يصوّر انضمام أميركيين لصلاة المسلمين العام 2017 تضامناً معهم بوجه قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي اعتبرت معادية للمهاجرين والمسلمين.

يوليو: تحويل آيا صوفيا إلى مسجد أجّج التراشق بالأخبار الكاذبة

في تموز/يوليو، أشعل قرار السلطات التركيّة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، فتيل تراشق بالأخبار الكاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية، بين تبرير القرار باستحضار صور لكنائس قيل إنها “بُنيت من جماجم المسلمين”، وبين مهاجمة القرار والحديث عن “غضب إلهي” مناخيّ على تركيا وتهديد روسي بمحوها عن الخارطة.

هلال في السماء فوق آيا صوفيا في اسطنبول، 25 يوليو 2020 (Ozan KOSE / AFP)

لكن هذه الأخبار، وغيرها مما أحصاه صحافيو وكالة فرانس برس في تقرير مفصّل حول قضية آيا صوفيا، لا أساس لها من الصحّة، فلا الصور تُظهر كنائس بنيت من جماجم المسلمين، ولا الرئيس الروسي هدّد تركيا بل هو اعتبر قرارها “شأناً داخلياً”. أما الفيديو المنتشر على أنه يُظهر غضب الطبيعة في تركيا بعد القرار، فهو مصوّر قبل سنوات أثناء فيضانات في أنقرة.

أغسطس: الأخبار الكاذبة سابقت الوقائع منذ اللحظات الأولى لانفجار مرفأ بيروت

في 4 آب/أغسطس، وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت سُمع دويّه في جزيرة قبرص، ناجم عن تخزين أطنان من نيترات الأمونيوم من دون وقاية.

أسفر الانفجار عن دمار تامّ في المرفأ والأحياء المجاورة له، وخراب كبير في العاصمة، وأوقع مئتي قتيل و6500 جريح.

صورة تم التقاطها من طائرة مسيرة لموقع الانفجار الذي هز مرفأ بيروت، لبنان، 5 أغسطس، 2020.(AP/Hussein Malla)

منذ اللحظات الأولى للانفجار، وفيما كان اللبنانيون ما زالوا تحت هول الصدمة والعشرات منهم تحت أنقاض الأحياء المجاورة للمرفأ في عاصمتهم المنكوبة، كانت الأخبار الكاذبة تغزو مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف اللغات وصولاً إلى أندونيسيا وماليزيا، سواء لتعزيز موقف سياسي أو تحليل أمني، أو لمجرّد جذب التفاعلات على منشورات غير صحيحة توظّف تعاطف المستخدمين حول العالم واهتمامهم بهذه الكارثة، وقد جمعتها خدمة تقصي صحّة الأخبار باللغة العربية في تقرير بعنوان: “الأخبار الكاذبة سابقت الوقائع منذ اللحظات الأولى لانفجار مرفأ بيروت”.

لكن أبرز ما طبع الأخبار الكاذبة عن انفجار بيروت، هو الصور والمقاطع المركّبة التي تُظهر صاروخاً يهوي على المرفأ قبل الانفجار، لتعزيز فرضيّة أن إسرائيل هي من يقف وراء الانفجار.

ومن أكثر الأخبار تداولاً في هذا السياق، فيديو قيل إنه بالتصوير الحراري وإنه يُظهر صاروخاً يصيب المرفأ قبل الانفجار.

لكن المقطع معدّل من فيديو نشرته شبكة “سي أن أن”، وقد تلاعب مروّجو الخبر الكاذب بالألوان لجعل الفيديو يبدو وكأنه بالتصوير الحراري، ثم أضافوا الصاروخ لتأييد فرضيّتهم. وغزا هذا الخبر الكاذب مواقع التواصل باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية والإسبانية والبرتغالية.

سبتمبر: أخبار مضلّلة عن التطبيع بين الإمارات وإسرائيل

في 15 أيلول/سبتمبر، وقّعت الإمارات العربية المتحدة والبحرين اتفاقي تطبيع مع اسرائيل في البيت الأبيض، في ما وصفه الفلسطينيون بأنه “طعنة في الظهر”. ثم حذا كلّ من السودان والمغرب حذوهما بعد أسابيع.

إثر ذلك، ظهرت على مواقع التواصل باللغة العربية أخبار مضلّلة ذات صلة، منها فيديو يصوّر عادات قبيلة الشوح العربية استخدمه مروّجو الأخبار الكاذبة على أنه احتفال باتفاق السلام، أو فيديوهات قديمة استخدمت للقول إنها تُظهر هجمات انتقامية في الإمارات وخارجها.

مندوبو الإمارات العربية المتحدة يلوحون إلى طائرة ’ال عال’ المغادرة في ختام محادثات التطبيع الإسرائيلية-الإماراتية برعاية الولايات المتحدة، في أبو ظبي، 1 سبتمبر، 2020. (El Al Spokesperson’s office)

ومن أغرب ما ظهر في هذا السياق، وبين مؤيدي الخطوة الإماراتيّة، فيديو قيل إنه يُظهر فلسطينيين يدخلون إلى المسجد الأقصى للصلاة بفرح عارم بعد شيوع خبر الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل.

إلا أن الادّعاء خطأ والفيديو منتشر قبل نحو شهرين وهو يصور فلسطينيين يدخلون المسجد الأقصى بعد شهرين من الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجدّ، بحسب ما يبيّن تقرير لوكالة فرانس برس.

معارك إقليم قره باغ تنعكس مواجهات بالأخبار الكاذبة

على وقع المعارك التي اندلعت أواخر أيلول/سبتمبر الماضي بين أذربيجان المدعومة من تركيا والانفصاليين المدعومين من أرمينيا في إقليم قره باغ وما حوله، تحوّلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة إلى ساحة اشتباك بين مؤيّدي الطرفين وميدان تراشق بالأخبار الكاذبة حول مجريات القتال وسياسات الأطراف المتنازعة وتدخّل دول الإقليم.

وحشد مؤيّدون للسياسة التركية صوراً ومقاطع قالوا إنها تُظهر انتصارات للجيش الأذربيجاني أو مواقف إنسانيّة ودينيّة موثّرة، لكن معظم ما انتشر في هذا السياق كان مضلّلاً أو قديماً أو متلاعباً به.

جندي أرميني سطلق قذيفة مدفعية أثناء القتال مع القوات الأذربيجانية في إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي بأذربيجان، 4 أكتوبر 2020 (Press office of Armenian Defense Ministry PAN Photo via AP)

في المقابل، حشد مناصرو المعسكر الثاني صوراً ومقاطع قالوا إنها تُظهر انتصارات الأرمن أو تظاهرات ترفع أعلام إسرائيل في أذربيجان أو مشاركة مرتزقة سوريين في النزاع، كانت بمعظمها مضلّلة أو خارج السياق.

وقد جمعت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس أبرز الأخبار الكاذبة التي نجمت عن معارك قره باغ في تقرير مفصّل.

ومن الأمور اللافتة في هذا السياق، استخدام مقاطع من ألعاب إلكترونية للقول إنها تُظهر انتصارات عسكرية لهذا الطرف أو ذاك، على غرار هذا المقطع الذي قيل إنه يصوّر إسقاط طائرة أذربيجانية، فيما هو في الحقيقة مقطع من لعبة “آرما 3”.

أكتوبر: فرنسا بحاضرها وماضيها تحت نيران الأخبار الكاذبة

“فرنسا أعلنت أن منفّذ هجوم نيس ليس مسلماً”، و”قاتل المدرّس الفرنسي لاقى تشييع الأبطال قبل دفنه”، أما الرئيس الفرنسي فما زال يعاني من “تظاهرات تحت بيته” ويتلقّى “توبيخ الأطفال له في المدارس على مواقفه الأخيرة من رسوم الكاريكاتور”، في الوقت الذي “تتعرّض فيه المحجبات الفرنسيات لعنف الشرطة و إكراههنّ على خلع الحجاب”، و”يقتحم الأمن الفرنسي المساجد مروّعاً من فيها”…

هكذا بدت صورة ما يجري في فرنسا في العالم الموازي من الأخبار والصور والمقاطع الكاذبة التي أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية في تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر، على إثر الجرائم التي نفّذها إسلاميون متشددون في باريس ونيس، ومواقف الرئيس إيمانويل ماكرون المدافعة عن حرية نشر رسوم كاريكاتوريّة للنبيّ محمد.

يقف الناس أمام الزهور والشموع بجوار لافتة كتب عليها ’أنا مدرس، أنا صموئيل’ عند مدخل مدرسة إعدادية في كونفلانس سانت أونورين، 30 كم شمال غرب باريس، 17 أكتوبر 2020 (BERTRAND GUAY / AFP)

وقد أصدرت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس تقريراً جمعت فيه 25 من هذه الأخبار والصور والفيديوهات الكاذبة التي كانت من الأكثر انتشاراً بين المستخدمين العرب.

ومن أكثر المنشورات تداولاً في هذا السياق فيديو جمع أكثر من مليون و600 ألف مشاهدة قيل إنه يُظهر فتاة فرنسية مسلمة توبّخ الرئيس الفرنسي.

لكن هذا المقطع مركّب في الحقيقة من مشاهد عدّة، منها فيديو لزيارة إلى مكتبة حيث رحّبت به الفتاة الظاهرة في الفيديو ورقصت معه.

نوفمبر: الأخبار المضلّلة ترافق الانتخابات الأميركية

ظلّت الأنظار في العالم العربي متّجهة إلى ما يصدر من أنباء عن نتائج الانتخابات الأميركية، لما لهذه النتائج من انعكاسات سياسية مباشرة على المنطقة.

وفي هذا السياق، ظهرت على مواقع التواصل أخبار انطلت رغم غرابتها على آلاف المستخدمين، منها فيديو قيل إنه يُظهر ترامب مستعيناً بمشعوذين لجلب الحظ، لكن الفيديو في الحقيقة يعود للعام 2017، ويصوّر صلاة أقيمت في البيت الأبيض لضحايا إعصار هارفي.

السيدة الأولى ميلانيا ترامب، يسار، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط، لا يزالان على المسرح بينما ينسحب المرشح الديمقراطي للرئاسة، نائب الرئيس السابق جو بايدن، يمين، في ختام المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة، في جامعة بلمونت في ناشفيل، تينيسي، 22 أكتوبر 2020 (AP Photo / Julio Cortez)

وتداول عشرات آلاف المستخدمين بشتّى اللغات حول العالم فيديو قيل إنه يُظهر ترامب وهو يحطّم مكتبه بعد صدور النتائج وهزيمته أمام المرشّح الديمقراطي جو بايدن.

لكن هذا الفيديو مقتطع من برنامج تمثيلي ساخر وليس حقيقياً.

أكتوبر: النزاع في الصحراء الغربية يمطر الشبكة بمقاطع وصور مضلّلة

بعد ساعات على إعلان المغرب إطلاق عمليّة في الصحراء الغربية ضدّ جبهة بوليساريو منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، بدأ مؤيدون لطرفي النزاع باختلاق أخبار كاذبة ونشر صور ومقاطع مضلّلة، سواء لتأييد طرف أو لضرب مصداقيّة الخصم. وقد أحصى صحافيو وكالة فرانس برس أكثر من خمسة عشر منشوراً كاذباً ظهرت في أيام قليلة تستخفّ بقدرات الطرف الآخر أو تدّعي إسقاط قتلى للخصم أو فرار قواته أو استعدادات عسكرية كبيرة، رغم أن هذه المنشورات ظلّت محدودة الانتشار ولا سيما بين مستخدمي دول المشرق العربي، حيث لا يُعرف الكثير عن تاريخ هذا النزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو الذي يعدّ من أقدم النزاعات في العالم.

آخر السنة: لقاحات كورونا

مع اقتراب العام 2020 من أيامه الأخيرة، وفي وقت تتهيّأ فيه بلدان المنطقة العربية لحملات التلقيح ضدّ فيروس كورونا، وجد مواطنوها أنفسهم أمام زخم من الأخبار المقلقة التي تحاصرهم بين مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب مروراً بأحاديث الشارع ووصولاً إلى ما يُلقى على بعض وسائل الإعلام حول مخاطر مزعومة لهذه اللقاحات وقصص خياليّة معقّدة تعزّز نظريات المؤامرة المتّصلة به.

أحصت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس في تقرير مفصّل أبرز الشائعات المتداولة عن اللقاح، منها الحديث عن احتوائه على شرائح لجمع معلومات، وهو ما يستحيل بحسب خبراء مستقلين، أو أنه مصنّع من خلايا أجنّة مجهضة وأنه يسبب العقم لدى النساء، أو أنه يسبّب تغييراً جينياً لدى الإنسان، وهو ما وصفه خبراء بأنه “هذيان تام”.

ممرضة تحضر لقطة من لقاح فايزر-بيونتك المضاد لكوفيد-19 في مستشفى غاي في لندن، 8 ديسمبر، 2020. (Frank Augstein / AP)

وفي سياق غير بعيد، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باللغات الهولندية والألمانية والفرنسية والسلوفاكية والإسبانية، إضافة إلى العربية، قصّة معقّدة عن علاقة خفيّة بين مختبر ووهان في الصين الذي تتهمه شائعات بـ”تصنيع” الفيروس، وشركات إنتاج اللقاح وشركات التأمين وبعض أثرياء العالم، بما يوحي بوجود مؤامرة متشعّبة الأطراف تمتدّ خيوطها في أرجاء القارات الخمس.

لكن هذه الحبكة ليست سوى قصّة يختلط فيها شيء قليل من الوقائع بكمّ كبير من الهذيان والأضاليل، بحسب ما بيّنت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس في هذا التقرير المفصّل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال