أجواء مشحونة في اجتماع روتيني جمع دبلوماسيين وسفراء أوروبيين لبحث الأوضاع في الضفة الغربية
بحث

أجواء مشحونة في اجتماع روتيني جمع دبلوماسيين وسفراء أوروبيين لبحث الأوضاع في الضفة الغربية

فقدت أليزا بن نون الهدوء بعد أن استخدم دبلوماسيون من 16 دولة الاجتماع الروتيني حول الضفة الغربية لتقديم قائمة من المخاوف بشأن السلوك الإسرائيلي خارج الخط الأخضر

سفيرة إسرائيل آنذاك في فرنسا، أليزا بن نون، 2015 (CC BY-SA Erez Lichtfeld، Wikimedia Commons)
سفيرة إسرائيل آنذاك في فرنسا، أليزا بن نون، 2015 (CC BY-SA Erez Lichtfeld، Wikimedia Commons)

سرعان ما تدهور الإجتماع الأخير بين مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية ومجموعة من الدبلوماسيين والسفراء من 16 دولة أوروبية إلى انتقاد شديد من المسؤولة الإسرائيلية التي استضافت اللقاء، حسب تقرير نشر يوم الخميس.

وقع الحادث قبل أسبوعين عندما وصل الوفد الأوروبي إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية لعقد اجتماع روتيني لبحث الأوضاع في الضفة الغربية، بحسب ما أفادت اخبار “واللا”.

في حين كان من المتوقع أن يثير الدبلوماسيون الأوروبيون مخاوفهم بشأن تصاعد عنف المستوطنين الذي يستهدف الفلسطينيين، فقد استغلوا الفرصة أيضا لطرح اعتراضات على خطط بناء المستوطنات وغيرها من القضايا.

وأعرب دبلوماسيون عن مخاوفهم بشأن تقدم إسرائيل في أعمال البناء في المنطقة E1 المثيرة للجدل بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم وكذلك الخطط الإسرائيلية المثيرة للجدل للبناء في حي غفعات همتوس في القدس الشرقية. كما أشاروا إلى ممارسات أخرى في المنطقة (ج) في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

قدم الوفد الذي تقوده بريطانيا هذه المخاوف في رسالة رسمية إلى السفيرة الإسرائيلية السابقة لدى فرنسا، أليزا بن نون، والتي تشغل الآن منصب مديرة إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية.

وردت بن نون أن الرسالة مهينة.

“بعد كل ما تفعله الحكومة الإسرائيلية الجديدة للفلسطينيين، تأتون للشكوى؟”، ردت بن نون، حسب موقع “واللا”.

منذ أن أدت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في يونيو 2021، أعلنت الموافقة على آلاف التصاريح للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة للعمل في إسرائيل. كما وافقت على مئات تصاريح البناء للفلسطينيين في المنطقة (ج) بالضفة الغربية – وهي خطوة لم يتم اتخاذها منذ سنوات.

لكن الحكومة الإسرائيلية قدمت أيضا خططا لآلاف المساكن خارج الخط الأخضر مساوية للأرقام التي شوهدت خلال الحكومات السابقة. كما سمحت للبؤر الاستيطانية غير القانونية في حوميش وإيفياتار في شمال الضفة الغربية بالبقاء على حالها.

عمال يأخذون استراحة قبل زيارة مسؤولي الاتحاد الأوروبي لموقع البناء في حي غفعات هاماتوس في القدس الشرقية، 16 نوفمبر، 2020 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

رافضة تناول النقاط التي أثارها الأوروبيون، أفاد موقع “واللا” أن بن نون صرخت بشكل متكرر: “أنتم تغضبونني”.

وقال الدبلوماسيون الأوروبيون إن الأجواء كانت سيئة وخرجت عن السيطرة بسرعة، مع انهيار الاجتماع وانتهائة “بأزمة كبيرة”.

أكد المتحدث بإسم وزارة الخارجية ليوت هايات النبأ، حيث قال لأخبار “واللا” أنه “في بعض الأحيان، يتم عرض المواقف الأوروبية بطريقة غير مقبولة لنا وهذا يستحق ردا حادا وواضحا، حتى لو لم يكن رد فعلنا لطيفا تجاه الأوروبيين”.

جاءت حادثة ديسمبر في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الجديدة على تحسين العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين، والتي كانت قد توترت في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وحاول وزير الخارجية يئير لبيد إصلاح العلاقات من خلال الاجتماع بممثلي الدول التي كانت من بين أشد منتقدي إسرائيل، مثل أيرلندا والنرويج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال