إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

أثناء زيارته للشمال، رئيس الأركان الإسرائيلي يقول إن الحرب في لبنان أصبحت أكثر احتمالا

هليفي يقول إن الدروس المستفادة من القتال في غزة سيتم تطبيقها في القتال ضد حزب الله وحلفائه، في الوقت الذي تستهدف فيه صواريخ حماس من لبنان رأس الناقورة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي (وسط) يلتقي بجنود خلال تدريب في شمال إسرائيل، 17 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي (وسط) يلتقي بجنود خلال تدريب في شمال إسرائيل، 17 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

قال رئيس الأركان الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي يوم الأربعاء أن احتمال انجرار إسرائيل إلى حرب في لبنان يتزايد، بعد ساعات من قيام مسلحين تابعين لحركة حماس بإطلاق وابل من الصواريخ على بلدة في شمال إسرائيل.

خلال زيارة قام بها لقوات شاركت في تدريبات تحاكي هجوما داخل لبنان، في الوقت الذي ينهي فيه الجيش الإسرائيلي مراحل القتال الأكثر كثافة في غزة، قال هليفي إن إسرائيل “تزيد من استعداها للقتال في لبنان”، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحقيق الاستقرار على حدودها الشمالية والسماح لآلاف الإسرائيليين الذين تم إخلاؤهم من المنطقة بالعودة إلى منازلهم.

وقال هليفي إن للجيش الإسرائيلي “هدف واضح في لبنان – إعادة السكان إلى الشمال، جميع البلدات في الشمال”.

وأضاف “لا أعرف متى ستبدأ الحرب في الشمال. يمكنني أن أقول لكن أن احتمال حدوث ذلك في الأشهر القريبة أكبر مما كان عليه في الماضي”.

وتابع قائلا إن إسرائيل ستطبق الدروس التي تعلمتها من القتال في غزة، إذا شرعت في حملة لإبعاد منظمة حزب الله وجماعات أخرى تهددها بعيدا عن الحدود.

وقال “لدينا الكثير من الدروس من القتال في غزة. والعديد منها له صلة كبيرة بالقتال في لبنان”.

شهد يوم الأربعاء جولات جديدة من تبادل إطلاق النار، بما في ذلك إطلاق نحو 20 صاروخا على بلدة رأس الناقورة الحدودية بعد الظهر، بعد فترة نادرة استمرت 24 ساعة لم يتم فيها إطلاق صواريخ على إسرائيل من غزة أو لبنان أو أي مكان آخر.

ولم تنجم أي أضرار عن إطلاق الصواريخ، حيث تم اعتراض الصواريخ أو أنها سقطت في مناطق مفتوحة. وأعلنت حركة حماس التي لها وجود في لبنان تحت حماية حزب الله مسؤوليتها عن الهجوم.

بعد وقت قصيرة من إطلاق الصواريخ، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب المجموعة التي أطلقت الصواريخ من جنوب لبنان، وأعلنت حماس مسؤوليتها، قائلة إن فرعها في لبنان هو من شن الهجمات وأن أحد مقاتلي حماس قُتل في الغارة الإسرائيلية.

وانطلقت صفارات الإنذار مرة أخرى بعد وقت قصير لكن تبين أنها إنذار كاذب.

بالإضافة إلى صفارات الإنذار التي انطلقت منذرة بقدوم صواريخ، سمّع دوي صفارات الإنذار منذرا بدخول طائرات معادية في عدة بلدات في شمال البلاد في وقت لاحق بعد ظهر الأربعاء، في حدث قالت قيادة الجبهة الداخلية إنه انتهى بعد وقت قصير، دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

ونفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية ضد أهداف حزب الله في لبنان طوال يوم الأربعاء. وقال الجيش الإسرائيلي إن المواقع التي قصفتها الطائرات المقاتلة شملت مبان عسكرية وبنى تحتية أخرى تابعة للمنظمة، في حين قصفت دبابات منطقة في عيتا الشعب، وقصفت المدفعية منطقة في الظهيرة، لـ”إزالة تهديدات”.

نتيجة للقتال المتواصل، نزح ما يقدر عددهم بنحو 80 ألف شخص من شمال البلاد، بعضهم تم إجلاؤه بأوامر حكومة والبعض الآخر بسبب مخاوفهم الخاصة، مع عدم وجود وسيلة لمعرفة متى سيتمكنون من العودة إلى ديارهم.

منذ 8 أكتوبر، بعد يوم من المذابح الدامية التي ارتكبتها حماس في شمال إسرائيل والتي قُتل فيها حوالي 1200 شخص واختُطف 240 آخرون، انخرط حزب الله المدعوم من إيران في إطلاق نار شبه يومي عبر الحدود، حيث قام بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف على شمال إسرائيل.

أظهرت الأرقام التي نشرها الجيش الإسرائيلي في اليوم المائة من الحرب أنه في الأشهر التي تلت 7 أكتوبر، أطلق حزب الله والجماعات الفلسطينية المسلحة أكثر من 2000 قذيفة على طول الحدود اللبنانية.

منذ بداية الحرب في غزة، اعترفت إسرائيل بالاحتمال الكبير لاندلاع حرب لاحقة على الحدود الشمالية وتعهدت بعدم أخذها على حين غرة مرة أخرى، كما حدث في 7 أكتوبر.

وقد ذكر القادة السياسيون والعسكريون في البلاد مرارا وتكرارا أن حزب الله سوف يضطر إلى سحب قواته من المنطقة الحدودية إلى الشمال من نهر الليطاني، وفقا لما يتطلبه قرار الأمم المتحدة رقم 1701 الصادر في عام 2006، وأن تحقيق ذلك سيكون إما بالطرق الدبلوماسية أو بالقوة.

وردا على ذلك، ادعى الأمين العام لمنظمة حزب الله حسن نصر الله أن العنف على طول الحدود اللبنانية مرتبط بالحرب في غزة، وأن إسرائيل تسعى إلى شن حرب على لبنان.

وقد هدد في أكثر من مناسبة بجعل إسرائيل “تدفع ثمن” الحرب ضد حماس في غزة والمناوشات في الشمال، لكنه لم يصل إلى حد شن حرب واسعة النطاق.

وفي المقابل، قامت إسرائيل باحتواء القتال ضد المنظمة في مناطق قريبة من الحدود، لكن الاشتباكات ما زالت تسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.

وقُتل ستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، من بينهم امرأة سبعينية وابنها، اللذان قُتلا هذا الأسبوع عندما سقط صاروخ مضاد للدبابات على منزلهما في كفار يوفال. وبالإضافة إلى القتلى المدنيين، قُتل أيضا تسعة جنود إسرائيليين.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلن حزب الله أسماء 162 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 20 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، بالإضافة إلى 19 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيون.

اقرأ المزيد عن