“أترك الوقاحة في البيت”: خبيرة ترويج تعطي نصائحها للإسرائيليين بشأن قواعد السلوك في الإمارات
بحث

“أترك الوقاحة في البيت”: خبيرة ترويج تعطي نصائحها للإسرائيليين بشأن قواعد السلوك في الإمارات

جوانا لانداو ، مؤسسة منظمة غير ربحية تسعى إلى إبراز اسم إسرائيل وزيادة علامتها التجارية العالمية، تشرح لرجال الأعمال الذين يتطلعون إلى الاستثمار في الإمارات ما يمكن وما لا يمكن فعله

برج العرب، فندق فخم، في المقدمة، وبرج دبي، أطول مبنى في العالم، في خلفية الصورة في المركز، كما يظهران من طائرة في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 3 يناير، 2010. (AP Photo / Kamran Jebreili)
برج العرب، فندق فخم، في المقدمة، وبرج دبي، أطول مبنى في العالم، في خلفية الصورة في المركز، كما يظهران من طائرة في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 3 يناير، 2010. (AP Photo / Kamran Jebreili)

في الوقت التي تستعد فيه ما تُسمى بـ”أمة الشركات الناشئة” للبدء بمشاريع واستثمارات تجارية مشتركة مع الإمارات العربية المتحدة بعد تطبيع العلاقات بين البلدين في وقت سابق من هذا العام، تقدم خبيرة علامات تجارية بعض النصائح لرجال الأعمال الإسرائيليين والتي تشمل “التقليل من الحوتسباه (مصطلح بالعبرية يشير إلى الوقاحة الإسرائيلية)” والامتناع عن الضغط.

تقول جوانا لانداو، مؤسسة “Vibe Israel”، وهي منظمة غير ربحية تسعى إلى إبراز إسرائيل وزيادة علامتها التجارية العالمية، إن الإسرائيليين غير رسميين بالمرة، وإن الثقافة الإسرائيلية تميل نحو “صفعة على الظهر، يلا، دعنا نذهب”. لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للإماراتيين، الذين تبدو آدابهم التجارية أكثر تنظيما.

تقول لانداو: “يجب أن تكون العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل، وأن تكون رسمية، كما هو الحال مع أوروبا أو اليابان”.

وتعمل لانداو حاليا مع وزارة الاقتصاد الإسرائيلية لتحديث توجيه الرسائل في الأعمال الدولية في البلاد. ستتحدث عن إسرائيل وأهمية علامتها التجارية يوم الأربعاء في دبي، في أول مؤتمر أعمال إسرائيلي-إماراتي يمتد من 24 إلى 26 نوفمبر، ينظمه بنك “لئومي” الإسرائيلي، وموقع “كلكاليست” المالي والقناة 13. Vibe هي إحدى رعاة المؤتمر.

منذ التوقيع على “اتفاقيات إبراهيم” في سبتمبر، دب الحماس بين الإسرائيليين والإماراتيين بشأن الامكانيات الكامنة في العلاقات والمشاريع التجارية بين البلدين. قدّرت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات يمكن أن تصل قيمته إلى مئات الملايين من الدولارات سنويا بالنسبة للجانب الإسرائيلي في التجارة والاستثمارات. وفقا للأرقام التي جمعتها الوزارة، بناء على سيناريوهات مختلفة، يمكن أن تقفز قيمة الصادرات إلى الإمارات، والتي تبلغ حاليا حوالي 300 ألف دولار سنويا، إلى ما بين 300 مليون و 500 مليون دولار سنويا.

المؤسسة والرئيسة التنفيذي لشركة Vibe Israel، جوانا لانداو. (Courtesy)

قبل المؤتمر، استضافت لانداو وإدارة التجارة في وزارة  الخارجية الإسرائيلية ندوة مع المستشار ناصيف كايد، المعروف باسم “The Arab Culturalist” لخبرته في التاريخ والثقافة والأعمال والتقاليد الإماراتية.

خلال الندوة، تحدث كايد عن آداب العمل في الإمارات، وقدم لمحة عامة عن الأعراف والاختلافات الثقافية في المنطقة، وأوصى ببعض الأمور التي يجب تجنبها، وقدم نصائح حول كيفية التنقل بنجاح في بيئات متعددة الثقافات.

وقالت لانداو في مقابلة هاتفية مع “تايمز أوف إسرائيل” إن التعرف على الفروق الدقيقة في العمل قبل البدء في التعامل مع دول أجنبية مثل الهند أو الصين هو دائما فكرة جيدة. ولكن لأن العلاقات مع العالم العربي “حساسة ومشحونة”، فمن المهم “بذل جهد إضافي”، على حد قولها.

وأضافت: “في إسرائيل نعتقد أننا نعرفهم لأننا أيضا من الشرق الأوسط. نحن نفترض أن الثقافات متشابهة، لكنها ليست كذلك”.

وأضافت “يُعرف عن الإسرائيليين أنهم طموحين للغاية – أشخاص يتمتعون بالمرونة والسرعة في إيجاد الحلول. حتى لو لم يكونوا مثاليين، فإن الإسرائيلي ينجز المهمة. إذا أغلِق الباب في وجوههم، يدخل الإسرائيليون من النافذة”، مضيفة أن نفاد صبرهم يجعلهم “تواقين إلى إتمام الصفقات بسرعة”.

لكن الإماراتيين يأخذون وقتهم في التعرف على شركائهم التجاريين، لذا فإن الصبر هو المفتاح. “بمجرد إبرام صفقة، بمجرد أن يتعرفوا عليك، سيكونون مخلصين للغاية”.

مع الإمارات، كما تقول: “لدينا فرصة واحدة فقط لترك انطباع جيد، ودراسة الاختلافات في ثقافتينا واحترام هذه الاختلافات”.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين (إلى اليسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط)، ووزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي عبيد حميد الطاير (يمين) في مطار بن غوريون، 20 أكتوبر، 2020. (Amos Ben Gershom / GPO)

نظرا لأن الاقتصادين الأمريكي والأوروبي يتطلعان إلى الداخل، ويركزان على إصلاح اقتصاداتهما من الفوضى التي سببتها جائحة كورونا، فقد حان الوقت الآن لإسرائيل والإمارات أن تغتنما هذه الفرصة لتصبحا معا قوة إقليمية. تسمي لانداو مثل هذا الجهد “طريق التوابل الرقمي”، في إشارة إلى طريق التجارة التاريخي الذي كان قائما بين الحضارات في آسيا وشمال شرق إفريقيا وأوروبا.

وتقول إن إسرائيل والإمارات يمكن أن تصبحا مركزا للبحث العلمي والمؤتمرات والأعمال للمنطقة بأسرها، مع استفادة الجانبين من العلاقة. ويجب أن تُبنى تلك العلاقة بعناية واستراتيجية، مضيفة “نحن بحاجة إلى التفكير على المدى الطويل، وليس للمدى القصير فقط”.

تشدد لانداو أيضا على أهمية التواصل البصري عند الاجتماع مع شريك تجاري محتمل، وأخذ الوقت الكافي لإجراء محادثة قصيرة قبل بدء الحديث في العمل، وتحث على تعلم بعض الكلمات بالعربية لبدء المحادثة، والتأكد من نطق الأسماء بدقة.

يميل رجال الأعمال الإماراتيون إلى التأخر عن الاجتماعات – وذلك لا ينبع عن وقاحه، ولكن لأن هذه هي طبيعتهم. لذلك، إذا كان الوقت جوهريا بالنسبة لك، على حد قولها، فتأكد من أنه من الواضح أن الساعة التاسعة صباحا تعني الساعة التاسعة، وليست نسخة مرنة من هذا الموعد.

وتنصح أيضا في عدم رفض الطعام أو الشراب المقدم لك – وأن تمسك به بيدك اليمني – ولكنك غير مضطر لأكله أو شربه. لا تمد يدك لسيدة أبدا؛ إذا كنت سيدة، مدي يدك فقط إذا مد الشخص الذي أمامك يده أولا. إذا كانت هناك سيدة في المصعد، اسأل قبل أن تنضم إليها، كما تقول لانداو، وامتنع عن إظهار أي شكل من أشكال المودة علنا.

وأيضا، بسبب الحساسيات، من الأفضل الابتعاد عن السياسة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال