آمال ناشطي المناخ بالتحرك تتلاشى في مؤتمر شرم الشيخ
بحث

آمال ناشطي المناخ بالتحرك تتلاشى في مؤتمر شرم الشيخ

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن "الحكومة المصرية لا تنوي تخفيف الإجراءات الأمنية التعسّفية والسماح بحرّية التعبير والتجمّع" خلال المؤتمر

المدخل الرئيسي لمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات حيث ستُعقد قمة المناخ كوب27، في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر، 5 نوفمبر 2022 (JOSEPH EID / AFP)
المدخل الرئيسي لمركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات حيث ستُعقد قمة المناخ كوب27، في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر، 5 نوفمبر 2022 (JOSEPH EID / AFP)

أ ف ب – حضر ناشط المناخ الأوغندي نيومبي موريس إلى مصر بمناسبة انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ كوب27 الذي انطلق الأحد في شرم الشيخ، آملا في أن يشارك في الحملة من أجل العدالة البيئية وإيصال صوت إفريقيا، لكن أحلامه تلاشت سريعا.

وأوضح موريس الرئيس التنفيذي لمنظمة “إيرث فولنتيرز” غير الحكومية التي لا تبغى الربح “سعدت جدا عندما أعلنوا أن مؤتمر كوب سيعقد في إفريقيا. ظننت أنني ربما أحصل على فرصة في أن أكون موجودا في القاعة التي تجرى فيها المفاوضات”.

إلا أن موريس (24 عاما) الذي ساعده أصدقاؤه على تحمل نفقات السفر إلى مصر، شعر بالقلق ما إن وصل إلى مطار منتجع شرم الشيخ الساحلي المصري، عندما راح مسؤولو الأمن المصريون يوجهون إليه الأسئلة.

وأوضح: “بدأوا يسألون عن أسمائنا وجوازات السفر والأماكن التي سنقيم بها”، موضحا أنه بعد ذلك “لن يكون سهلا علينا الاستمرار في خطتنا”.

وأضاف: “علينا التفكير مليا قبل تنظيم مسيرة أو القيام بشيء ما (…) ماذا لو تتبعوا أحدنا وتم القبض عليه؟”.

وقال موريس الذي كرمته بريطانيا في حزيران/يونيو بمنحه جائزة بعنوان “بطل الأرض”، إنه جاء إلى قمة المناخ ليُمثّل مجتمعه “وكذلك أمّي التي فقدت مزرعتها وبيتها سابقا في العام 2008، عندما ضربت الفيضانات قريتي وتسببت بتشريد أكثر 400 شخص بينهم أفراد عائلتي”.

وأضاف “أنا هنا اليوم لطلب التعويض وأنا أعلم أن رؤساءنا هم من يُفترض بي سؤالهم عن هذا التعويض، خصوصا بعد العام 2009 عندما وافقوا على ضخ 100 مليار دولار لم نر منها شيئا إلى اليوم”.

قلق

وتُبدي منظّمات حقوقيّة قلقها من توقيفات حصلت للجم الاحتجاجات.

وقال آدم كوغل، المدير المساعد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش إنه “مع وصول المشاركين إلى كوب 27 يتضح أن الحكومة المصرية لا تنوي تخفيف الإجراءات الأمنية التعسّفية والسماح بحرّية التعبير والتجمّع”.

وتُخصّص مصر مساحة للنشطاء في شرم الشيخ للتظاهر والتعبير عن الرأي ولكن بعد إخطار السلطات وموافقتها، مع ضرورة توفير معلومات حول اسماء المنظّمين وتفاصيل حول المسيرة المقررة. ويقول الناشط الأوغندي “السؤال هو، هل تظنّ أنّهم سيوافقون؟”.

وذكر موريس أن السلطات المصرية أوقفت الناشط الهندي المدافع عن البيئة أجيت راجاغوبال قبل أيام من انطلاق قمّة المناخ، فيما كان يستعدّ للقيام برحلة رمزيّة مشيًا على الأقدام من القاهرة الى شرم الشيخ مسافة 500 كيلومتر.

أوقف راجاغوبال لمدة وجيزة إلى جانب المحامي الذي جاء للدفاع عنه قبل أن يُطلق سراحهما.

وقال موريس: “بعد الذي حصل مع هذا الناشط الهندي، كيف نطمئن إلى أنهم سيتركوننا وشأننا؟”.

أتت تصريحات موريس في وقتٍ صعَّد السجين السياسي المصري الأبرز علاء عبد الفتاح الأحد إضرابه عن الطعام الذي بدأه قبل سبعة أشهر، إذ امتنع عن شرب المياه تزامنًا مع انطلاق مؤتمر المناخ، حسب شقيقته سناء سيف.

وحذرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدوليّة أنييس كالامار القاهرة في مؤتمر صحافي الأحد من أنه “لم يعد هناك الكثير من الوقت، 72 ساعة على الأكثر لإطلاق سراحه. إذا لم تفعل (السلطات المصرية) ذلك، فإن موته سيحضر في كلّ مناقشات مؤتمر كوب27″.

العام الماضي في كوب26 في غلاسغو، تظاهر عشرات آلاف الأشخاص رغم الأمطار الغزيرة للمطالبة بـ”العدالة المناخية”.

“مؤتمر الأطراف الملوثين”

صباح الأحد، تظاهرت مجموعة من داعمي النباتيّين الصرف أمام بوابة قاعة المؤتمرات الدولية التي تستضيف كوب27 ورفعت لافتات تُطالب بالامتناع عن أكل اللحوم، ولم تتعرّض لها السلطات.

وقال أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس: “إنه الحل الأسرع. عندما يتحوّل الجميع إلى الأكل النباتي، سنتخلّص من كمّية كبيرة من غازات الميثان والكربون”.

في المقابل، أكد موريس أن الناشطين موجودون “خارج القاعات” و”غير قادرين على المشاركة في المفاوضات”.

وأضاف: “يُعقد كوب27 في إفريقيا، لكنّي لم أنل حتى فرصة التحدّث ولم يُسمح لي حتى بدخول القاعة (لحضور الافتتاح)”، مشيرا إلى أن بطاقة تعريفه في المؤتمر تحمل صفة مراقب وليس مندوب.

وأوضح أنّه يُتابع أعمال المؤتمر عبر البث على الإنترنت، مؤكدا “هذا ليس مؤتمر الأطراف الإفريقي، إنه مؤتمر الأطراف الملوثّين.. انظر، كوكا كولا موجودة”، في إشارة إلى الشركة الراعية للحدث التي تعتبرها منظّمة غرينبيس “المسؤول الأوّل عن التلوث البلاستيكي في العالم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال