إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

آلاف الفلسطينيين يعودون إلى العمل في المستوطنات لأول مرة منذ 7 أكتوبر

القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي تصدر إرشادات أمنية للشركات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي ترغب في السماح للموظفين بالعودة إلى العمل؛ بن غفير يطالب بإلغاء القرار

عمال فلسطينيون يصطفون عند مدخل مستوطنة "معاليه أدوميم" اليهودية، 23 فبراير، 2023. (Erik Marmor/Flash90)
عمال فلسطينيون يصطفون عند مدخل مستوطنة "معاليه أدوميم" اليهودية، 23 فبراير، 2023. (Erik Marmor/Flash90)

سيعود ما بين 8000 إلى 10,000 عامل فلسطيني من الضفة الغربية إلى اعمالهم في المستوطنات والشركات الإسرائيلية في الضفة الغربية في الأيام المقبلة في أعقاب قرار القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي.

وافق الجيش يوم الأربعاء على طلب تقدم به أصحاب العمل الإسرائيليون للسماح للفلسطينيين بالعودة إلى العمل في المستوطنات، وإن كان ذلك في ظروف أمنية مشددة أكثر عما كانت عليه قبل 7 أكتوبر، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وجاء قرار السماح لهم بالعودة إلى العمل بعد ضغوط كبيرة من أصحاب المصانع والشركات الذين يعانون ماليا نتيجة فقدان الكثير من القوى العاملة لديهم.

ومنذ الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر – والذي قُتل فيه حوالي 1200 شخص واحتجز حوالي 240 رهينة عندما تسلل آلاف المسلحين إلى جنوب إسرائيل من غزة – لم يتمكن أكثر من 150 ألف فلسطيني من الضفة الغربية من دخول إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية للعمل.

وقبل هجوم 7 أكتوبر والحرب اللاحقة في غزة، كان نحو 150 ألف فلسطيني من الضفة الغربية و17 ألف آخرين من قطاع غزة يحملون تصاريح للدخول إلى إسرائيل بشكل قانوني للعمل.

وفي الأسابيع الأخيرة، سُمح لعدة آلاف من الفلسطينيين بالعودة إلى وظائفهم في العديد من المنشآت الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية، لكن لم يُسمح للعاملين داخل المستوطنات بالعودة بعد.

فلسطينيون يمرون عبر حاجز قلنديا الإسرائيلي لحضور صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى بالقدس، بالقرب من مدينة رام الله بالضفة الغربية، 14 أبريل، 2023. (Flash90)

ولن تتم الموافقة على عودة الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى العمل إلا بعد أن يظهر صاحب العمل وجود ظروف أمنية مناسبة في الموقع، حسبما ذكرت قناة “كان” الإخبارية.

ولن يُسمح للعمال بالتنقل بحرية إلا داخل مناطق مخصصة في مكان العمل، وعلى أصحاب العمل توظيف حارس أمن مسلح واحد لكل سبعة عمال، وهي نفقات سيضطر أصحاب العمل تغطيتها وليس الحكومة.

وناشد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي لإلغاء القرار في رسالة نشرت بعد ظهر الأربعاء.

“موقفي من هذا الأمر معروف للجميع – إدخال العمال الفلسطينيين من السلطة الفلسطينية، التي تدعم الإرهاب، إلى دولة إسرائيل، يعرض مواطني البلاد للخطر ويفتح الباب أمام تكرار أحداث إسرائيل 7 أكتوبر. دماء سكان [الضفة الغربية] ليست أقل حمراء من دماء بقية مواطني إسرائيل”، قال الوزير اليميني المتطرف.

وبينما سيتمكن الفلسطينيون من العودة إلى العمل لدى أصحاب العمل الإسرائيليين في الضفة الغربية، ذلك لا يشمل العاملين داخل الخط الأخضر، حيث يتوجب على الحكومة الموافقة على هذا القرار.

وفي وقت سابق من شهر ديسمبر، ناقش مجلس الوزراء الأمني اقتراحا للسماح لفلسطينيي الضفة الغربية بالعودة إلى العمل داخل إسرائيل، لكن لم يطرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القضية للتصويت، وأفادت تقارير عن خلافات بين أعضاء مجلس الوزراء الأمني، ومخاوف من أن القرار لن يحصل على دعم الأغلبية.

وصوت 13 من 15 عضوا في اللجنة الاجتماعية والاقتصادية في 11 ديسمبر ضد السماح للعمال الفلسطينيين بالعودة، بينما امتنع وزير الزراعة آفي ديختر ووزير العمل يوآف بن تسور عن التصويت.

وعارض وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال الجلسة السماح للفلسطينيين بالعودة إلى العمل في الضفة الغربية، قائلا إن هذا القرار “يميز ضد” المستوطنين.

ساهم جيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن