آلاف الدروز في إسرائيل يتظاهرون تضامنا مع ضحايا بلدة السويداء في سوريا
بحث

آلاف الدروز في إسرائيل يتظاهرون تضامنا مع ضحايا بلدة السويداء في سوريا

قُتل حوالي 250 درزي هذا الاسبوع في هجمات لتنظيم داعش - اكبر ضربة تلقوها في 7 سنوات الحرب الاهلية

دروز سوريون يشيعون جثامين ضحايا سلسلة هجمات نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في الضواحي الشرقية لمحافظة السويداء في سوريا، 26 يوليو 2018 (SANA)
دروز سوريون يشيعون جثامين ضحايا سلسلة هجمات نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في الضواحي الشرقية لمحافظة السويداء في سوريا، 26 يوليو 2018 (SANA)

تجمع حوالي 10,000 درزي يوم السبت تضامنا مع أبناء طائفتهم في الطرف الثاني من الحدود في مرتفعات الجولان السوري، الذين تعرضوا لهجمات عنيفة من قبل تنظيم داعش في الأيام الأخيرة.

ويقدر عدد ضحايا هجمات التنظيم في منطقة السويداء في سوريا بحوالي 250 ضحية يوم الخميس. وتعد اكبر حصيلة ضحايا تواجه المحافظة ذات الأغلبية الدرزية منذ اندلاع الحرب الاهلية السورية قبل سبع سنوات.

وتم عقد مظاهرة التضامن للدروز الإسرائيليين في ضريح النبي شعيب في كفار زيتين بالقرب من طبريا شمال البلاد.

وقال الشيخ موفق طريف، القائد الروحي للمجتمع الدرزي الإسرائيلي، أن الهجمات محاولة للقضاء على “التواجد الدرزي في جنوب سوريا”.

“لقد حذرنا العالم في الماضي من المخاطر ضد أشقائنا الدروز في سوريا، ولكن بقى العالم صامتا. للأسف، بقي العالم صامتا منذ ذلك الحين، حتى امام الصور الصعبة لنساء واطفال قُتلوا بدم بارد خلال نومهم”.

وكانت محافظة السويداء، التي تسيطر عليها قوات الحكومة، معزولة عامة عن الحرب الجارية في انحاء سوريا منذ عام 2011.

ولكن انهى الهجوم الذي بدأ يوم الاربعاء الهدوء النسبي وأظهر انه لا زال لدى تنظيم داعش القدرة على اطلاق هجمات دامية ضد المدنيين، بالرغم من طرده من آخر معاقله في الأشهر الأخيرة.

دروز سوريون يشيعون جثامين ضحايا سلسلة هجمات نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في الضواحي الشرقية لمحافظة السويداء في سوريا، 26 يوليو 2018 (SANA)

وبدأ التنظيم هجومه صباح يوم الأربعاء بتفجير أربعة انتحاريين أحزمتهم الناسفة في مدينة السويداء تزامنا مع تفجيرات مماثلة استهدفت قرى في ريفها قبل أن يشن هجوما على تلك القرى ويسيطر على عدد منها.

ووصلت حصيلة الضحايا إلى 246 يوم الخميس، 135 منهم مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

والبقية من المقاتلين الموالين للنظام، وغالبيتهم “سكان محليون حملوا السلاح دفاعا عن قراهم”.

وارتفعت الحصيلة تدريجيا منذ صباح يوم الأربعاء حتى منتصف الليل مع العثور على جثث المزيد من المدنيين، وقال المرصد انه “تم اعدامهم داخل منازلهم بالإضافة الى وفاة مصابين متأثرين بجراحهم”.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي الخميس مشاهد مباشرة من مراسم تشييع القتلى الذين سقطوا في ريف السويداء وسط أجواء من الحزن والغضب.

ووضعت نعوش مغطاة بالعلم السوري وسط قاعة تجمع فيها مئات من الشباب والمشايخ الدروز.

داعش ينظم صفوفه

وقتل خلال الهجوم وما لحقه من قصف واشتباكات 63 من مقاتلي التنظيم الإرهابي بينهم سبعة انتحاريين، وفق المرصد.

وتبنى التنظيم يوم الأربعاء في بيانين منفصلين الهجمات التي قال إن “جنود الخلافة” نفذوها في مدينة السويداء وريفها.

ونشر فجر الخميس على حساباته على تطبيق “تلغرام” صورا تظهر قيام مقاتليه بذبح شخصين على الأقل، قال انهما من الجيش السوري والموالين له في ريف السويداء.

ويعد هذا الإعتداء الأكبر على المحافظة التي بقيت الى حد كبير بمنأى عن النزاع. وتسيطر قوات النظام على كامل المحافظة فيما يقتصر وجود مقاتلي التنظيم على منطقة صحراوية عند أطرافها الشمالية الشرقية.

وبعد طرد التنظيم من مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور، لا يزال التنظيم قادرا على التسلل من الجيوب والمناطق الصحراوية التي يتحصن فيها لتنفيذ هجمات دموية.

وقال وزير الخارجية السورية وليد المعلم الخميس إن “عناصر تنظيم داعش الإرهابي القادمين من البادية ارتكبوا جريمة همجية بشعة راح ضحيتها المئات من الشهداء والجرحى في السويداء”.

وتمكنت قوات النظام في أيار/مايو من طرد التنظيم من أحياء في جنوب دمشق، وتم اجلاء مئات من المقاتلين من مخيم اليرموك واحياء مجاورة إلى البادية السورية الممتدة من وسط سوريا حتى الحدود مع العراق وتتضمن جزءا من أطراف محافظة السويداء.

ومنذ اجلائهم، ينفذ الجهاديون هجمات على نقاط لقوات النظام وحلفائها في البادية والمناطق المحيطة بها، وفق المرصد.

صورة التقطت من الطرف الإسرائيلي في مرتفعات الجولان تظهر الدخان يتصاعد من مباني في الطرف السوري من الحدود خلال غارات جوية سورية في محافظة القنيطرة، 25 يوليو 2018 (AFP / JALAA MAREY)

ونشرت شبكات اعلامية محلية عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورا قالت إنها تعود لمقاتلين من التنظيم قتلوا خلال اشتباكات الأربعاء. وأفادت عن العثور على بطاقات هوية بحوزتهم تظهر انهم من مخيم اليرموك.

في قرية المتونة شمال السويداء، روت السيدة زينة لوكالة “فرانس برس” يوم الخميس ما شهدته من الهجوم، وقالت: “استيقظنا عند الخامسة والنصف صباحا على أصوات اطلاق نار. كانت القنابل تسقط قرب منزلنا واستمرت الاشتباكات قرابة نصف ساعة”.

وأشارت السيدة التي قتل الجهاديون ابن عمها وزوجته إلى “أجواء حذر سادت المنطقة (…) مع استنفار الشباب” تحسبا لأي تسلل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال