آلاف الإسرائيليين يحاولون الحصول على شهادات تطعيم مزيفة
بحث

آلاف الإسرائيليين يحاولون الحصول على شهادات تطعيم مزيفة

"الجواز الأخضر" يستخدم رمز QR بسيط لتخزين حالة التطعيم والمعلومات الشخصية؛ وزارة الصحة تقول إنها ستفرض غرامات على حاملي الوثائق المزيفة، وأنها ستصدر وثائق أكثر أمانا قريبا

لافتة كُتب عليها "جواز الكذب" خلال مظاهرة لإسرائيليين ضد لقاح كوفيد-19 من أمام الكنيست في القدس، 4 يناير، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)
لافتة كُتب عليها "جواز الكذب" خلال مظاهرة لإسرائيليين ضد لقاح كوفيد-19 من أمام الكنيست في القدس، 4 يناير، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

مع بدء إسرائيل في إعادة فتح الصالات الرياضية والفنادق ومرافق أخرى أما الجمهور اعتبارا من الأسبوع المقبل، وإلزام الأشخاص المعنيين بدخول تلك الأماكن إظهار شهادت تثبت تلقيهم التطعيم، أو التعافي من كوفيد-19، يشكك الكثيرون في أمن الوثائق التي توضح حالتهم، أو ما تُسمى بـ”الجواز الأخضر”.

وكتب ران بار زيك، وهو خبير في الأمن السيبراني، على فيسبوك الثلاثاء، “من السهل بواسطة برنامج تصميم غرافيك تغيير النص على الجواز، ولكن رمز QR (رمز الاستجابة السريعة) هو ما يبدو مخيفا ويصعب تزويره، أليس كذلك؟ في الواقع، هذا سهل للغاية”.

وأوضح بار زيك أن رمز QR على “الجواز الأخضر” الذي تصدره وزارة الصحة لا يحتوي على تشفير، ويتوافق مباشرة مع سلسلة نصية تحمل المعلومات الشخصية لحاملها، بما في ذلك الاسم، رقم الهوية، تاريخ التطعيم، وهو مطابق للنص المطبوع على الجواز نفسه.

وقال بار زيك: “كل من يقوم بمسح البطاقة الزائفة سيرى نفس التفاصيل التي تم طباعتها على البطاقة، وهناك بالفعل عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يقومون بالتزوير”.

مثال على شهادة التطعيم التي تصدرها وزارة الصحة. (Screenshot: YouTube/MoH)

وذكرت القناة 12 أن السوق السوداء لشهادات التطعيم المزيفة تزدهر بالفعل على منصة “تلغرام”، حيث انضم أكثر من 100,000 مستخدم إلى المجموعات التي تعرض بيع وثائق مزورة.

وتعرض تطبيق “تلغرام” لانتقادات شديدة من وزارة الصحة لكونه “معقلا لللأخبار الكاذبة”، بالاستناد على تقييم فريق قام بتصفح الإنترنت بحثا عن معلومات مضللة يمكن أن تثني الناس عن تلقي التطعيم وقد تضر بحملة التطعيم الإسرائيلية.

وحذر وزير الصحة يولي إدلشتين من أن أي شخص يُقبض عليه ببطاقة تطعيم مزيفة قد يعرّض نفسه لغرامة مالية تبلغ 5000 شيكل (1500 دولار).

ردا على التقارير حول مدى سهولة تزوير التصاريح، قال متحدث بإسم وزارة الصحة للقناة 12 ، “إن تصريح التطعيم في شكله الحالي يهدف إلى توفير استجابة أولية سريعة. في الوقت نفسه، نتطلع إلى تطبيق باركود آمن يتم قبوله دوليا”.

وقالت وزارة الصحة إنها ستصدر تصاريح جديدة بمجرد حل المشكلة.

وتأتي المخاوف بشأن شهادات التطعيم المزورة وسط جهود حكومية واسعة النطاق لتقديم الحوافز، الإيجابية والسلبية، للإسرائيليين الذين يخشون تلقي اللقاحات.

أظهر استطلاع أجري يوم الثلاثاء على الإسرائيليين الذين لم يتلقوا اللقاح أن 41% منهم قالوا إنهم يخشون الآثار الجانبية المحتملة للقاح، و30% غير متأكدين من فعالية اللقاح، 27% قالوا إنهم سيتلقون التطعيم قريبا، واستشهد 10% بمعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي ، وقال 4% إن الحوافز غير كافية. وسُمح لمن شملهم استطلاع الرأي إعطاء أكثر من إجابة واحدة.

شابة تتلقى لقاح كوفيد -19 في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 8 شباط، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash9)

وقال حوالي 25% ممن لم يتلقوا اللقاح إنهم لا يعتزمون الحصول على التطعيم.

وأظهر استطلاع آخر يوم الثلاثاء أنه على الرغم من الزيادة الحادة في الإصابات بين الأطفال بالفيروس، إلا أن 41% فقط من الآباء قالوا إنهم يعتزمون تطعيم أطفالهم بمجرد أن يصبح التطعيم متاحا لمن هم دون سن 16 سنة. وأظهر استطلاع الرأي، الذي أجراه معهد “روشينيك” للأبحاث، أن 29% من الآباء لا يخططون لتطعيم أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 6-15 عاما، 30% غير متأكدين ، و41% يخططون لذلك.

وقد تباطأت حملة التطعيم في إسرائيل، التي تتصدر السباق العالمي في تطعيم المواطنين، في الأسابيع الأخيرة، حيث أصبحت مسألة التردد والتشكيك في سلامة اللقاح مصدر قلق. إلا أن المعدلات ارتفعت مجددا هذا الأسبوع بعد أن صادق الوزراء على إعادة فتح مرافق وفعاليات معينة فقط للمتطعمين أو لمن أصيب بالفيروس في السابق.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة الأربعاء أن أكثر من 4 ملايين إسرائيلي أو حوالي 45% من سكان البلاد، تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من لقاح فيروس كورونا، وحوالي 2.7 إسرائيلي تلقوا كلا الجرعتين.

مع الوصول إلى هذه المرحلة الهامة في حملة التطعيم الإسرائيلية، تلقى حوالي ثلثي الأشخاص الذين يستوفون المعايير للحصول على اللقاح الجرعة الأولى من لقاح “فايزر/بوينتك”. حتى الآن لم يتلق أقل من مليوني إسرائيلي المؤهلين لتلقي اللقاح أي من الجرعتين.

ئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يولي إدلشتاين خلال زيارة لمركز تطعيم ضد كورونا في بلدة الزرازير، شمال إسرائيل، 9 فبراير، 2021. (David Cohen / Flash90)

حوالي 3 ملايين إسرائيلي غير مؤهلين للتطعيم، بما في ذلك الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما والأشخاص الذين تعافوا من المرض، من بين أسباب أخرى.

يوم الإثنين صادق وزراء الحكومة على إعادة فتح الصالات الرياضية والفنادق وغيرها من الأماكن، في تخفيف كبير لإجراءات الإغلاق العام التي تهدف إلى إبطاء انتشار فيروس كورونا.

وستفتح المتاجر ذات الواجهة المباشرة على الشارع والمراكز التجارية والأسواق والمتاحف والمكتبات أبوابها لجميع الجمهور، بينما سيتمكن متلقو اللقاح أو الذين تعافوا فقط من استخدام الصالات الرياضية والدخول إلى الأحداث الرياضية والثقافية والفنادق والمسابح.

في تخفيف لمزيد من القيود، أعلنت وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء يوم الثلاثاء أن الحكومة ستسمح بالتجمعات الخارجية لما يصل عددهم إلى 20 شخصا، والتجمعات الداخلية لما يصل إلى 10 أشخاص، بدءا من صباح الجمعة. وبحسب القواعد السابقة اقتصرت التجمعات الخارجية على 10 أشخاص وفي الأماكن المغلقة على خمسة أشخاص فقط.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال