اصدرت “ناسا” يوم الاربعاء صورا لموقع سقوط سفينة الفضاء “بريشيت” الإسرائيلية في القمر، قائلة انه يبدو بشكل “علامة داكنة، عرضها حوالي 10 امتار” على سطح القمر.

وبالرغم من نجاحه وصول مدار القمر، سقطت سفينة الفضاء الإسرائيلية الصغيرة خلال محاولة هبوطه في 11 ابريل. وتعهد قادة المشروع انهم سوف يصلحون المشاكل التقنية المسؤولة عن الحادث والقيام بمحاولة ثانية، كي تصبح اسرائيل رابع دولة تهبط بسلام على القمر.

وقالت ناسا ان مستكشف القمر المداري التقط الصور اثناء مروره فوق المنطقة، ببعد 90 كلم عن سطح القمر.

“التقطت الكاميرات علامة داكنة، عرضها حوالي 10 امتار، تشير الى نقطة الاصطدام. اللون الداكن يشير الى خشونة السطح نتيجة السقوط، الذي يعكس اقل ضوء من السطح النظيف والأملس”، قالت “ناسا”.

يسار: موقع سقوط سفينة ’بريشيت’ الفضائية؛ يمين: صورة تمت معالجتها لابراز موقع الاصطدام (NASA/GSFC/Arizona State University)

وقالت “ناسا” انه من غير الواضح إن تسبب الحادث بحفرة في سطح القمر، نظرا لانخفاض زاوية الاصطدام. ولكن قالت ان “سرعة ’بريشيت’ كانت لا زالت اعلى من معظم الرصاصات”.

والهالة الفاتحة اللون قد تكون ناتجة عن “غازات ناتجة عن الاصطدام او غبار انبثق خلال هبوط ’بريشيت’”.

وقالت وكالة الفضاء الامريكية انها واثقة تقريبا بأن موقع الاصطدام من صنع انساني وليس ناتجا عن الشهب التي تصطدم بسطح القمر، مشيرة الى العديد من صور السابقة للموقع، وكون ذلك يتوافق مع نماذجها الرياضية لشكل موقع السقوط المتوقع، والاحداثيات المتوقعة داخل المنطقة التي تدعى “بحر الصفاء”.

ولا تكشف الصور ايضا مصير المكتبة الرقمية التي كانت على متن السفينة الفضائية.

وتحوي المكتبة 30 مليون صفحة من التاريخ والثقافة البشرية، تغطي جميع المجالات، الثقافات، الاوطان، اللغات والاساليب الادبية. وهي مخزنة في رزمة وزنها 100 غرام مكونة من 25 قرص نيكل، سمك كل منها 40 ميكرون، تم حفرها بواسطة تكنولوجيا النانو.

كبسولة وقت رقمية اسرائيلية سوف توضع على متن سفينة ’بريشيت ’ الفضائية، 17 ديسمبر 2018 (Jack Guez/AFP)

وقال رائد الفضاء الكندي نيك هادفيلد انه يريد البحث عنها، قائلا ان الاقراص “صحن طائر مكون من 30 مليون صفحة على سطح القمر – آمل التقاطه يوما ما”.

وكان “بريشيت” مشروع مشترك بين جمعية SpaceIL الإسرائيلية غير الربحية، وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وجاء معظم تمويله من تبرعات خاصة من مانحين يهود شهيرين، يشملون شلدون ادلسون وعائلته، لين شوسترمان وغيرهم.

وكانت تكلفة السفينة الفضائية الأولى، 100 مليون دولار، جزء صغير جدا من تكلفة مبادرات حكومية سابقة للهبوط على سطح القمر.