واشنطن – في افتتاح مؤتمرها السنوي لعام 2019 الأحد، أعلنت منظمة “جيه ستريت” الليبرالية إطلاق حملة جديدة للضغط على المرشحين الديمقراطيين للرئاسة في انتخابات 2020 من أجل معارضة الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، بهدف اقناع الحزب بإدراج موقف رسمي معارض للاحتلال في برنامجه الرسمي هذا الصيف.

وأطلق قادة جيه ستريت وطلاب ناشطون في المنظمة “دعوة للعمل” لتغيير برنامج الحزب ليدين بشكل صريح أكثر التوسع الاستيطاني ودعم التطلعات الفلسطينية. وجاء في العريضة “لقد نصت برامج الحزب السابقة وبحق على الالتزام بأمن إسرائيل وشملت إدانات للتهديدات والأنشطة ضد حليفنا”، وتابع “إلا أن هذه البرامج التزمت الصمت التام إزاء حقوق الفلسطينيين والأنشطة الإسرائيلية التي تقوض هذه الحقوق وآفاق حل الدولتين والحاجة الى الأمن لكلا الشعبين”.

برنامج 2016 دعا الى تحقيق حل الدولتين، لكنه لم يأت على ذكر المستوطنات أو الاحتلال، وشمل تعهدا بضمان أن تتمكن إسرائيل من الحفاظ على تفوقها النوعي وانتقد حملة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS) المناهضة لإسرائيل.

وتأتي الحملة الجديدة بعد أن أعلن خمسة من مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة عن نيتهم المشاركة في مؤتمر المنظمة الصهيونية الليبرالية، من ضمنهم السناتور عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز، وعمدة مدينة ساوث بند، بيت بوتيجيج، والسناتور عن ولاين مينيسوتا، إيمي كلوبوشار، ووزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق، جوليان كاسترو، والسناتور عن ولاية كولورادو، مايكل بينيت.

وليس من المقرر أن يخاطب المرشحان الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للإنتخابات الرئاسية، نائب الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، والسناتور عن ولايت ماساتشوستس، إليزابيث وورن، المؤتمر.

وقال رئيس جيه ستريت، جيريمي بن عامي، إن العريضة تعكس معتقدات التيار الرئيسي في الحزب الديمقراطي.

في بيان له قال بن عامي إن “الغالبية العظمى من الناخبين الديمقراطيين يعتقدون أن على الولايات المتحدة دعم أمن إسرائيل والمساعدة على التوصل لحل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ومعارضة سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالاحتلال والضم الزاحف”، وأضاف في بيانه “هذا النهج هو سياسة جيدة وسياسات ذكية – ولهذا السبب يجب على الديمقراطيين الالتزام به بشدة في برنامجهم الحزبي”.

على مدى العام المنصرم، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات بضم مستوطنات الضفة الغربية في حال تم انتخابه.

في الأسبوع الماضي، أبلغ رئيس الوزراء رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بأنه لم يتمكن من تشكيل حكومة، ليمنح بذلك رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، الفرصة التالية قبل أن يضطر الإسرائيليون الى التوجه مرة أخرى لصناديق الاقتراع للمرة الثالثة خلال أقل من عام.

ويجري الرجلان محادثات حول تشكيل حكومة وحدة محتملة.

وانطلق مؤتمر جيه ستريت يوم الأحد وسيستمر حتى يوم الثلاثاء، 20 أكتوبر، في العاصمة الأمريكية واشنطن.

بالإضافة إلى الطامحين للرئاسة في انتخابات 2020، سيحضر المؤتمر أيضا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، ورئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، وسيلقي كل منهما كلمه فيه.