فيينا (أ ف ب) – أجرت القوى العظمى محادثات حتى ساعة متأخرة من الليل في سعي منها لكسر الجمود في المفاوضات المارثونية مع إيران وإبرام صفقة تاريخية لكبح جموعات الطموحات النووية الإيرانية.

ويلوح موعد نهائي جديد للتوصل إلى إتفاق في الأفق يوم الإثنين، وكلا الجانبين يتسائلان إلى أي مدى يستطيع الوزراء المشغولون تغيير جدول أعمالهم للبقاء في فيينا في الوقت الذي يسعون فيه إلى إنهاء 13 عاما من المواجهة مع الجمهورية الإسلامية.

وحذر وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس في اليوم الخامس عشر من المحادثات الشاقة، “كل شيء على الطاولة. حان الوقت لإتخاذ قرار”.

وتسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) التي تفاوض طهران منذ سبتمبر العام 2013 الى التوصل الى اتفاق يضمن عدم حيازة طهران السلاح النووي، مقابل رفع العقوبات عن الجمهورية الاسلامية.

حتى الآن تم اجتياز 3 مواعيد نهائية في هذه الجولة من المحادثات – 30 يونيو و7 يوليو و9 يوليو – وقال مسؤولون في المفاوضات أن العقوبات وحظر الأسلحة لا تزالان المسألتان الرئيسيتان العالقتان.

وقال مصدر مقرب من النقاشات بعد سلسلة من المحادثات الثنائية ومتعددة الأطراف طوال يوم السبت، “98% من النص منته”.

مع ذلك، بقيت هناك مسألتين أو ثلاثة هامة، من بينها إلى متى ينبغي أن يستمر الإتفاق المبرم في فيينا، وحول رفع العقوبات الدولية على إيران كحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، بحسب ما أضاف المصدر.

وقال المصدر أيضا، “الآن يجب أن يكون هناك قرار سياسي. وإذا تم إتخاذ ذلك فقد يحدث تقدم سريع”.

وكتب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على موقع تويتر انه لا تزال هناك قضايا “صعبة تتطلب حلا” بعد خروجه من 90 دقيقة من المحادثات مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، ووزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وتحدث كيري في وقت سابق هاتفيا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان لافروف سيعود إلى العاصمة النمساوية.

بموجب معايير إتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان في أبريل، ستقوم إيران بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي من أكثر من 19,000 إلى حوالي 6,000 وتخفيض مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي قد يُستعمل لصنع قنبلة، من أكثر من سبعة أنان إلى حوالي 350 كيلوغرام.

الهدف هو ضمان أن يستغرق الأمر لإيران سنة على الأقل – من ما يقدر بشهرين حتى ثلاثة أشهر حاليا – للحصول على مواد إنشطارية كافية لبناء قنبلة.

ولكن لأسابيع هناك جدال بين الخبراء حول كيفية تطبيق المبادئ التوجيهية التي تم التوصل إليها في لوزان.

وقد تعثرث المفاوضات أيضا بسبب مطالب بتمكين المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة بدخول المواقع العسكرية، للتحقيق في شبهات بأن إيران سعت إلى تطوير أسلحة في الماضي، وهي إتهامات تنفيها طهران بشكل قاطع.

وتم تمديد شروط الإتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2013 حتى يوم الإثنين لمنح المفاوضين المزيد من الوقت لإبرام إتفاق.

في طهران، صرح المرشد الأعلى لإيران، آية الله على خامنئي، خلال كلمة له أمام طلاب في طهران أن الصراع ضد “غطرسة” العدو اللدود، الولايات المتحدة، مستمر.

ونقل حسابه على تويتر باللغة الإنجليزية عنه قوله خلال لقاء مع طلاب جامعيين أن “الولايات المتحدة هي أفضل مثال على الغطرسة. جهزوا أنفسكم لمزيد من الصراع ضد الغطرسة”.

وبرز صداع جديد في الأيام الأخيرة، مع إصرار الوفد الإيراني على رفع حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة فور التوصل إلى اتفاق.

وبالنسبة الى المحللة كيلسي دافنبورت، المتخصصة في هذا الملف، فإن “الوقت ليس للمزايدة والمواقف المتصلبة”.

وقالت لوكالة فرانس برس، “هذه لحظة تاريخية، ويمكن أن تكون هناك عواقب وخيمة إذا فشل المفاوضون في إغتنام الفرصة لإبرام اتفاق جيد”.