معظم سفراء الولايات المتحدة السابقين الى اسرائيل يعارضون خطوة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للإعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل، قائلين أن الخطوة خاطئة وعلى الأرجح أن تؤدي إلى العنف.

وقد دان قرار ترامب، الذي رحبت به اسرائيل، قادة ووزراء خارجية في انحاء العالم، الذين قالوا أنه يجب تحديد مكانة المدينة عبر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد حذر عدة قادة اسلاميين أن الخطوة قد تؤدي الى العنف.

وردا على طلبات تعليق من قبل صحيفة “نيويورك تايمز”، تحدث العديد من السفراء السابقين عن الشعور بأنه بالرغم من احتمال كون الخطوة صحيحة، انه عبارة عن فرصة ضائعة لحصول الولايات المتحدة على امر بالمقابل من اجل دفع عملية السلام قدما.

“هناك الكثير من الجوانب السلبية، دبلوماسيا وبخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط، ولا يوجد جوانب ايجابية”، قال دانيل كورتسر، الذي كان السفير الى اسرائيل بين الأعوام 2001-2005، تحت ادارة الرئيس جورج دابليو بوش.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصدر تصريح بخصوص القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، 6 ديسمبر 2017 (Saul Loeb/AFP)

“نحن معزولون دوليا مرة أخرى – باستثناء الحكومة الإسرائيلية، التي تدعم الخطوة – ونحن نسعد انفسنا عن الدور الذي يقول الرئيس أنه يريد توليه كوسيط سلام”.

واعتقد البعض أن الخطوة سوف تؤدي الى المزيد من العنف في المنطقة. وقد نادت حركة حماس الى انتفاضة جديدة.

“هذه خطوة خطيرة، سوف تؤدي بدون شك إلى سقوط ضحايا في إسرائيل والمنطقة، وخاصة بينما يستخدمها مستوطنون إسرائيليون لتبرير تصعيد نشاطاتهم أكثر”، قال ريتشارد جونس، الذي كان سفيرا بين عام 2005-2009 تحت ادارة بوش.

ودعم عدة سفراء الإعتراف بالقدس الغربية كعاصمة اسرائيل، ولكن قالوا إن الخطوة كان يجب تأتي ضمن عملية سلام أو كوسيلة لتحقيق تنازلات من قبل اسرائيل ضمن هذه العملية.

“القدس هي عاصمة اسرائيل، ومن الصحيح أن نعترف بها كذلك”، قال دانيل شابيرو، الذي كان سفيرا تحت ادارة الرئيس باراك اوباما بين الأعوام 2011-2017. “من هذا المنظور، اعتراف الرئيس مقبولا”، قال لصحيفة “نيويورك تايمز”.

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل دان شابيرو في الكنيست، 17 يناير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

“ولكن الفرصة الضائعة هنا هو عدم تأطير هذا القرار في سياق تحقيق اهدافنا الاستراتيجية الواسعة، وهي حل الدولتين. هذا كان سيتطلب استشارة مسبقة افضل مع الدول العربية، وهذا يتطلب وضوح اكبر بخصوص ما يمكن للفلسطينيين توقعه ضمن طموحاتهم في القدس”، قال.

والسفراء الآخرين الذين عارضوا القرار هم مارتين اندايك، الذي كان سفيرا في ادارة بيل كلينتون، ويليان اندرياس براون، الذي كان سفيرا بين الأعوام 1988-1992، ويليام كالدويل هاروب، بين عام 1992-1993، ادوارد دجيريجيان، 199301994، توماس بيكرينغ، السفير الامريكي الى اسرائيل تحت ادارة ريغان، وجيمس كانينغهام، الذي تولى المنصب تحت ادارة بوش واوباما.

ودعم سفيران سابقان اعلان ترامب. ادوارد والكر الابن، الذي كان سفيرا بين الأعوام 1997-1999، تحت ادارة بيل كلينتون، واوغدين ر. ريد، الذي كان سفيرا بين الأعوام 1959-1961، في نهاية ادارة ايزنهاور.

“اعتقد أنه حان الآوان”، قال والكر. “نحن كنا مخطئين بعدم الاعتراف بالواقع على ما هو. جميعنا نعلم انه لدى اسرائيل عاصمة، واسمها القدس، وخلال 35 اعوام خدمتي في الشرق الأوسط لم يشكك أحد بذلك”.