عشية اللقاء الذي سيجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في نيويورك الثلاثاء، وجه 88 سناتور أمريكي رسالة إلى القائد الأعلى حضوا فيها على الحفاظ على السياسة الأمريكية في اعتراض قرارات “أحادية” في الأمم المتحدة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني خلال الفترة المتبقية من رئاسته، وإستخدام حق النقض ضدها عند الحاجة.

في الرسالة التي حصلت على ثناء من لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك) الإثنين، قال أعضاء مجلس الشيوخ بأنه في حين أنهم يشعرون بخيبة أمل من الجمود في المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية، فإن الطريقة الوحيدة لحل الصراع هي من خلال “محادثات مباشرة تؤدي إلى حل دولتين مستدام”، في ترديد لموقف نتنياهو نفسه.

عضوا مجلس الشيوخ اللذان بادرا إلى الرسالة هما مايكل راوندز، جمهوري من ولاية داكوتا الجنوبية، وكريستن غيليبراند، ديمقراطية من نيويورك.

في الرسالة، قال الموقعون على الرسالة – من ضمنهم تيم كين، المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس – بأن على الولايات المتحدة البقاء كـ”وسيط موثوق به ولا غنى عنه” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإن على المجتمع الدولي “تجنب إتخاذ خطوات من شأنها المس بآفاق تقدم ملموس”.

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ في الرسالة “حتى مبادرات بنية حسنة في الأمم المتحدة تخاطر في تصلب الأطراف في مواقفهم ما سيجعل من العودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم التنازلات للسلام أكثر صعوبة”، وأضافوا أن على الولايات المتحدة “التأكيد على أن لا نحل نحن أو طرف خارجي آخر محل أطراف الصراع”.

مقتبسين من خطاب ألقاه الرئيس أوباما في عام 2011 أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة والذي قال فيه بأن “السلام لن يأتي من خلال التصريحات والقرارات في الأمم المتحدة”، ذكّر أعضاء مجلس الشيوخ الرئيس الأمريكي أن إدارته “حافظت بإستمرار على سياسة الولايات المتحدة طويلة المدى في معارضة – وإذا اقتضت الحاجة إستخدام حق النقض ضد – قرارات أحادية في مجلس الأمن الدولي”.

وجاءت الرسالة وسط مخاوف وتقارير بأن أوباما يدرس إمكانية السماح لمجلس الأمن بالتصويت على قرار يُعتبر غير ملائم لإسرائيل، من دون إستخدام حق النقض الأمريكي، في مرحلة ما قبل مغادرته للبيت الأبيض في شهر يناير.

يوم الأحد، قال مسؤول أمريكي كبير سابق بأن إقتراب دونالد ترامب من البيت الأبيض سيجعل من إمكانية دعم أوباما لقرار يضع المعايير الأساسية لإقامة دولة فلسطينية أكثر احتمالا.

وقال دنيس روس في مؤتمر حول مستقبل الصهيونية والعلاقت الأمريكية-الإسرائيلية: “أظن أنه في حال فوز ترامب، سيكون الرئيس أكثر ميلا للذهاب على قرار لمجلس الأمن لمحاولة القيام بشيء ما يلزم ويضع المعايير للمستقبل بصورة لن يكون بإمكان الرئيس القادم التراجع عنها”. وتابع بالقول: “إذا فازت كلينتون، أظن أنه [أوباما] سيكون أكثر حساسية بشأن مخاوفها حول ما إذا كان ذلك سيساعدها أو يضر بها”.

وقال روس، الذي عمل على القضايا الإسرائيلية-الفلسطينية لعدة عقود، من ضمنها عمله لعامين كمساعد خاص لأوباما وعمله كمستشار خاص لهيلاري كلينتون لمدة عام، قال بأن الرئيس الحالي “سيرغب القيام بشيء ما، ترك نوع من الميراث وارءه”.

في أبريل، بعث 394 نائب جمهوري وديمقراطي – أكثر من 90% من النواب الـ -435 – برسالة إلى أوباما حضوه فيها على رفض أي إجراءات تتخذها الأمم المتحدة والتي تُعتبر متحيزة ضد إسرائيل. وتم توجيه الرسالة وسط تقارير في ذلك الوقت عن أن السلطة الفلسطينية ستعيد إحياء مسودة قانون ضد سياسات إسرائيل في الضفة الغربية، مشابهة لتلك التي تم التصويت عليها في 2011 في مجلس الأمن الدولي.