حوالي 8% فقط من ميزانية وزارة الخارجية السنوية تستخدم للنشاطات الدبلوماسية، بينما يتم انفاق الاموال المتبقية على الموظفين، الأمن واحتياجات لوجستية وادارية اخرى.

في عام 2015، تم انفاق 132 مليون شيكل فقط من ميزانية الوزارة التي تبلغ 1.65 مليار شيكل على ما يسميه المسؤولون نشاطات دبلوماسية: مساعدات الطوير، المؤتمرات والهسبارا. بالمقارنة، انفقت الوزارة مبلغ اكبر بكثير – 231 مليون شيكل، او 14% من الميزانية السنوية – على أمن البعثات الاسرائيلية في الخارج.

وتم كشف هذه المعطيات الثلاثاء خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية الدبلوماسية العامة في الكنيست برئاسة عضو الكنيست ميخائيل اورن (كولانو).

“8% فقط من ميزانية وزارة الخارجية مخصص للنشاطات الدبلوماسية. هذا يعادل تقريبا ما ننفقه على فرقة دبابات من طراز مركافا 4. فرقة واحدة! هذا، بالنسبة، بخالف المنطق”، قال اورن لتايمز أوف اسرائيل.

وخلال جلسة اللجنة التي كان الحضور فها ضئلا، اشتكى الون اوشبيز، المدير السياسي لوزارة الخارجية، من قلة التمويل، ولكنه قال انه سيكون لزيادة صغيرة في الميزانية تأثرا كبيرا على قدرته على تحسين مكانة اسرائيل في بعض المناطق في العالم.

“نحن ننهار تحت الثقل”، قال اوشبيز، احد ابرز المسؤولين في الوزارة. “نحن نطلب المزيد بشكل دائم، ولكن ما يعطونا هو مجرد قطرة في المحيط”.

ويحصل قسمه، المسؤول عن اقسام اقليمية متعددة ومسؤولة عن ادارة النشاطات الدبلوماسية في انحاء العالم، على ميزانية سنوية بمقدار 28.2 مليون شيكل، قال.

وثلث هذا المبلغ، او حوالي 9.1 مليون شيكل، مخصص الى اورابا، بينما يتم انفاق 24% (6.6 مليون شيكل) على امريكا الشمالية. وحوالي 18% (5.! مليون شيكل) مخصصة لآسيا، ومجرد 564,000 شيكل، او 2%، للشرق الاوسط.

“دعوني اخبركم عن ميزانية الاحلام بالنسبة لي”، قال اوشبيز. “ضيفوا 12 مليون شيكل الى ال28 مليون التي بحوزتي، ويتحصلون على ما تشاؤون مني”.

وسأل عضو الكنيست نحمان شاي (المعسكر الصهيوني) خلال الجلسة كيف يمكن لهذا المبلغ الصغير التحسين إن كانت اوضاع وزارة الخارجية سيئة لهذا الدرجة. ورد اوشبيز انه مع 50,000 شيكل اضافيين، يمكنه تغيير طريقة عمل سفارات صغيرة، مثل السفارة في بريتوريا، تماما.

“مع هذا المبلغ، انا اعلم طريقة تحقيق اشياء الولايات المتحدة لا يمكنها تحقيقها، لأنني اعلم كيف اعمل مع مبالغ صغيرة”، قال. ولكن تحسين البعثات في برلين او بروكسل بشكل ملحوظ سيتطلب زيادة اكبر، قال.

“زيادة صغيرة نسبيا في الميزانية يمكنها تحقيق فوائد ضخمة”، قال اورن لتايمز أوف اسرائيل بعد جلسة اللجنة.

“اذا تزيد ميزانية اوروبا ب20%، لن يكون لهذا تأثرا كبيرا”، قال. ولكن سيكون هناك تأثرا اكبر “إن نزيد ميزانيتنا في افريقيا، التي تشكل 4% من ال8%، او في امريكا اللاتينية، التي تشكل 11% من ال8%”.

عضو الكنيست من حزب كولانو، ميخائيل اورن، يشارك في نقاش سياسي عقد في الجامعة العبرية في القدس، 3 ماري 2015 (Miriam Alster/Flash90)

عضو الكنيست من حزب كولانو، ميخائيل اورن، يشارك في نقاش سياسي عقد في الجامعة العبرية في القدس، 3 ماري 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وطالب اورن، المؤرخ الذي درس علاقات اسرائيل الدولية لعقود وكان مؤخرا سفير اسرائيل الى الولايات المتحدة، ب”تغيير في توجه الإسرائيليين” للسياسة الخارجية”.

“في دولة اسرائيل، لعدة اسباب نفسية وتاريخية، نفصل بين الامن والسياسة الخارجية. ولكن هذا لفصل مصطنع تماما”، قال. “اذا لا يوجد لدينا علاقات خارجية قوية، اذا سيكون امننا محدودا. ومكانة اسرائيل في العالم اساسية لسلامتنا ولمستقبلنا”.

وشكك اورن ايضا في صحة انفاق اسرائيل ثلث ميزانيتها على النشاطات الدبلوماسية في اوروبا. “يجب تخصيص حصة اكبر بكثير في مناطق فرص مثل افريقيا وامريكا اللاتينية”، قال. “في الولايات المتحدة، صوت رواندا يساوي صوت الصين”.

وبينما ينادي اورن بقوة لتخصيص اموال لمنظمة اسرائيل الدبلوماسية، الا انه قال ان تكبير الميزانية وحده لن يحل جميع مشاكل وزارة الخارجية.

“المسألة ليست مجرد القاء المال على المشكلة. يجب اصلاح جزء من وزارة الخارجية، في طريقة ادارتها، زيادة نجاعتها. انها ليست ناجعة. انها بحاجة الى اصلاح مكثف وواسع النطاق. انها تطوق للإصلاح”.