عندما وافق مجلس الوزراء بالإجماع على الخطوط العريضة لميزانية عامي 2017-2018 بعد اجتماع ماراثوني استمر 22 ساعة في وقت سابق من هذا الشهر، الخطة – التي لا زال يجب أن تمر بثلاث قراءات في الكنيست – تشمل العديد من المشاريع التي من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على الإسرائيليين في مجالات التربية والتعليم، والصحة، والنقل، والضرائب.

يأتي الخريف، عندما تستأنف الكنيست أنشطتها، وستكون ميزانية العامين المقبلين مركز الإهتمام. كما هي الآن، تقدر ميزانية 2017 بقيمة 359.7 مليار شيكل (94.1 مليار دولار)، و376.7 مليار شيكل (98.8 مليار دولار) لعام 2018، وفقا لوزارة المالية.

ومن المرجح أن يعاد النظر في الكثير من المخصصات – سواء علنا، قبل تصويت الكنيست، أو في المناورات المستمرة لنقل الأموال في لجنة المالية التابعة للكنيست. يبقى علينا أن نرى مدى فعالية تحقيق هذه المشاريع المقترحة التي تمت الموافقة عليها. في غضون ذلك، ورغم كل شيء، ما يلي هو نظرة صغيرة على عدد من التدابير المقررة والتي قد تؤثر على حياتكم الشخصية والمالية كمواطنين إسرائيليين، وعلى بعض الأميركيين أيضا.

فرض الضرائب على ملك شقة سكنية ثالثة. في محاولة لخفض أسعار المساكن، اقترح وزير المالية موشيه كحلون فرض ضرائب على الإسرائيليين الذين يملكون أكثر من عقارين. ووفقا لوزارة المالية، يملك أكثر من 50,000 إسرائيلي ثلاثة أو أكثر من العقارات – ما يصل مجموعه نحو 180,000 منزل وشقة على الصعيد الوطني. وأوصت وزارة المالية فرض ضريبة مقدارها 1% مرتكزة على قيمة الشقة ومساحتها المربعة، أقصاها 1500 شيكل (397 $) شهريا. أزواج الذين يعيشون في ملكيتهم، ولديهم أطفال تحت سن 18 عاما قد لا يعدون كأصحاب مستقلين عن هذه الأصول، ولكن الأمر غير ذلك لمتزوجين دون اولاد، حسب الإقتراح. وقدرت الوزارة أن الضريبة ستمنح 800 مليون شيكل (212 مليون دولار) لخزينة الدولة سنويا.

“نتوقع أن تساهم هذه الضريبة في توزيع مدخولات أكثر ملائمة والحد من عدم المساواة في الدخل، وستكون بمثابة حافز لمالكي العقارات لبيع ممتلكاتهم، والتي سوف تزيد من معروض الشقق في السوق الثانوية، وتخفض الأسعار”، قال.

حتى الآن، ولدت هذه المادة في الخطة المالية لمدة عامين جدلا كبيرا، مع تفنيدها من قبل مطوري العقارات. رئيس لجنة المالية التابعة للكنيست، موشيه غافني (يهدوت هتوراه)، أعلن هذا الأسبوع أنه أيضا يعارضها.

“في رأينا، هذا القانون ليس جيدا في شكله الحالي”، قال غافني لمنفذ مالي مأمون. “أولا وقبل كل شيء، إنه ينتهك الحق في شراء العقارات، وربما يؤدي أيضا إلى زيادة كبيرة في الأسعار في سوق الإيجار، ولذلك علينا الإمتناع عنه”.

زيادة عدد الفصول الدراسية، وزيادة التعليم غير الرسمي، ولكن تبقى أيام الدراسة قصيرة. خصصت وزارة المالية 155 مليون شاقل (41 مليون دولار) اخرين لأنشطة ما بعد المدرسة للأطفال الاتين من خلفيات اجتماعية واقتصادية ضعيفة، مع التركيز على التعليم غير الرسمي. ويهدف المشروع إلى تقليل الفجوة التعليمية الكبيرة في إسرائيل القائمة بين الطبقة المتوسطة والطبقة العليا بين الإسرائيليين وبين إسرائيليين من خلفية اجتماعية اقتصادية ضعيفة، وسيتم ضخها إلى مناطق تقع بين 1-6 من بين 10 نقاط على سلم الفقر الوطني . نقلا عن ارقام من المكتب المركزي للإحصاء، أشارت وزارة المالية أن من بين المناطق الأكثر ثراءا (7-10 درجة على مقياس)، 74% من الطلاب يكملون امتحانات شهادة الثانوية العامة في المدارس الثانوية؛ في المناطق الأكثر فقرا يتمحور ذلك الرقم حول 19%، مع نسبة 53.5% لا يقدمون الامتحانات بتاتا.

“يعزز التعليم غير الرسمي إنجازات الطلاب في التعليم الرسمي”، قالت وزارة المالية.

سوف يؤثر هذا البرنامج إلى حد كبير على الأطفال الحريديم، والأطفال من الريف الإسرائيلي، والأطفال العرب. بالنسبة للمجموعة الأخير، ستركز الكثير من النشاطات بعد المدرسة على دروس اللغة العبرية.

في نفس الوقت، يعمل الإقتراح على تأجيل مدته خمس سنوات لقانون 1997 والذي قد يمدد طول اليوم الدراسي. وأشارت وزارة المالية أنه نظرا لقيود الميزانية- حيث يكلف تنفيذ اطالة اليوم الدراسي 2 بليون شيكل (530 مليون دولار), قالت- تم اتخاذ قرار لدفعه في عام 2022.

بلغت ميزانية وزارة التربية والتعليم لعام 2017-2018 مبلغ 57 مليار شيكل (15 مليار دولار)، بزيادة قدرها 4.7 مليار شيكل من العام الماضي. وقالت وزارة المالية أن بعضا من هذا التمويل سيكرس لبناء 17,000 فصلا دراسيا جديدا على الصعيد الوطني.

خفض الدعم الحكومي لمنحة ماسا. يعتمد العديد من اليهود في الشتات الراغبون بقضاء فصل دراسي أو عام في إسرائيل على المنح الدراسية من مؤسسة الماسة منطمة ماسا للمساعدة في تمويل تلك الرحلات. ومع ذلك، وفقا لاقتراح الميزانية، ستحد الحكومة تمويلها لماسا إلى 25 مليون شيكل – نصف الحد الأقصى للتمويل المدرج في قرار الحكومة عام 2007.

قطارات، قطارات، وقطارات. نحو 18 مليار شيكل (مليار 4.7 دولار) في عام 2017، و20 مليار شيكل (5.3 مليار دولار) عام 2018 سوف توجه إلى وسائل النقل. وسوف تبدأ أعمال البناء في اثنين من خطوط السكك الحديدية الخفيفة الجديدة في تل أبيب، والتي تملك أكبر عدد سكان في إسرائيل، وحيث 20% فقط من السكان يستخدمون وسائل النقل العام للتنقل. وستقوم الحكومة أيضا باعطاء الضوء الأخضر لطريق جديد للسكك الحديدية في القدس، تمتديد لمترو حيفا، وخطا جديدا بين مدينتي حيفا والناصرة، ومسار قطار جديد بين الخضيرة واللد.

تخفيضات في ضريبة الشركات، وضريبة الدخل. قررت الحكومة تخفيض ضريبة الشركات من 25% إلى 23% خلال العامين المقبلين (واحد في المئة في عام 2017، وواحد في المئة اخر في 2018). مشيرا إلى أن الأغنياء سيستفيدون من التخفيض في ضريبة الشركات، حيث حولت المالية الشرائح الضريبية لضريبة الدخل لمعادلة النتيجة، وأيضا الإسرائيليين الذين يتقاضون رواتب منخفضة إلى متوسطة سيدفعون ضريبة دخل أقل. وعلاوة على ذلك، قدمت الحكومة حوافز ضريبية إضافية لشركات التكنولوجيا الفائقة الدولية في محاولة لجذب المستثمرين في الدولة اليهودية.

مطاردة مشاريع القمار القانونية. معتمدا بعض التوصيات من قبل لجنة خاصة جول صناعة القمار القانونية في إسرائيل، سيحد كحلون من النمو السنوي، ويحظر الألعاب التي تعتبر “مدمنة”, الحد من التكاليف العامة، وفرض قيود على الإعلانات. حاليا، يتم تشغيل قمار قانوني في إسرائيل من قبل هيئتين – توتو، المسؤولة عن القمار الرياضي، ومفعال هبايس، التي تشرف على العاب اليانصيب، والبطاقات الصفراء وآلات القمار. خصصت ارباح الصناعة من أجل المصلحة العامة مثل التعليم والمراكز الاجتماعية والساحات الرياضية، بعد تغطية التكاليف العامة والدفع للفائزين.

لا يخفي كحلون ازدرائه من لعب القمار، والذي وصفه كضريبة على الفقراء، حيث يتم وضع الكشكات في المناطق الأكثر فقرا، ووصفه بالمال “القذرة”.

تغطية طبية لبعض اختبارات الجينات. ستخصص اسرائيل 500 مليون شيكل (132 مليون دولار) لتوسيع الخدمات الطبية والأدوية للإسرائيليين المؤهلون في إطار نظام الرعاية الصحية والاجتماعية، 50 مليون شيكل (13 مليون دولار) والتي سوف تكرس لتغطية الإختبارات الجينية. سيتوجب على وزير الصحة يعقوب ليتسمان حتى 1 يناير لاتخاذ قرار حول تغطية التقنيات والأدوية. حصلت وزارة الصحة على 1.5 مليار شيكل (393 مليون دولار) زيادة في ميزانيتها السنوية مقارنة بالسنوات الماضية، بما في ذلك 400 مليون شيكل (105 ملايين دولار) زيادة لمساعدة السكان المسنين الآخذ عددهم في الإرتفاع بسرعة في إسرائيل.

رواتب أكبر لكبار السن، الناجين من المحرقة. سوف تعزز المالية أيضا الدخل الإضافي للإسرائيليين المؤهلين للحصول على معاش الشيخوخة من مؤسسة التأمين الوطني، على الرغم من أن مدى الارتفاع في الأجر لم يكن واضحا على الفور. وفقا للاتفاقات الائتلافية مع حزب يسرائيل بيتينو، 350 مليون شيكل في عام 2017 و200 مليون شيكل عام 2018 ستخصص لهذا الغرض (على الرغم من أن الخطة المالية لم تعرض ذلك بشكل صريح، من المرجح أن تغطي الميزانية المعاشات التقاعدية لليهود من الاتحاد السوفياتي السابق الذين يعيشون دون معاشات تقاعدية – وهو مطلب رئيسي من حزب يسرائيل بيتينو قبل دخوله قوات التحالف). وعلاوة على ذلك، ستزيد إسرائيل بعض الرواتب السنوية للناجين من المحرقة – حيث الكثير منهم يعيشون تحت خط الفقر – ​​إلى 4,160 شيكل (1,100 دولار) وسوف تتوقف عن الخصم من التعويضات المدفوعة للرعاية الإسرائيلية للناجين والتي تحصل عليها من ألمانيا.

مستحضرات تجميل والكترونيات أرخص؟ إن وفت وزارة المالية بتصريحاتها، قد لا يحتاج الإسرائيليون إلى توسل أصدقاءهم المسافرون إلى الخارج لإعادة الهاتف أو الكمبيوتر المقتنى من أمازون: ذكرت وزارة المالية أنها سوف تخفف القيودات على واردات الأجهزة الإلكترونية ومستحضرات التجميل، وهي خطوة ستقود في نهاية المطاف إلى تخفيض أسعار كلا المنتجات, كما تقول.

“على الرغم من المعدلات العالية نسبيا من الواردات للسلع الإستهلاكية، يشير التحليل إلى أن السوق الإسرائيلي يعاني من رقابة عالية وأعباء بيروقراطية، والتي قد تكون مرهقة للشركات والمصانع وتشكل عقبة كبيرة أمام الواردات”، قالت وزارة المالية.