نادت ثمان دول في الأمم المتحدة، منها خمس اعضاء في مجلس الأمن الدولي، اسرائيل يوم الخميس لإلغاء قرارها هدم قرية فلسطينية في الضفة الغربية، مدعية إن ذلك سوف يقضي على احتمالات تحقيق السلام.

وحذرت كل من بريطانيا، فرنسا، المانيا، إيطاليا، السويد، بلجيكا، بولندا وهولندا، أن هدم قرية خان الأحمر “سيكون خطير جدا وسوف يهدد بشكل كبير احتمال حل الدولتين ويقوض احتمالات السلام”.

“لهذا ننادي السلطات الإسرائيلية الى اعادة النظر في قرار هدم خان الاحمر”، قالت الدول في بيان مشترك صدر قبل اجتماع للمجلس حول الشرق الاوسط.

وتقول اسرائيل أنه تم بناء خان الأحمر، التي عبارة عن مجموعة بيوت من صفيح تقع شرقي القدس، بشكل غير قانوني، وعرضت نقل السكان الى منطقة تبعد 12 كلم.

وفي 5 سبتمبر، صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على اوامر هدم القرية، لبنائها بدون التصاريح الضرورية.

ولم تعلن اسرائيل عن موعد الهدم، ولكن هدمت في الأسبوع الماضي خمسة بيوت من صفيح بالقرب من خان الأحمر نصبها سكان القرية بضعة ايام قبل ذلك. وفي يوم الجمعة، عاد الجنود مع معدات ثقيلة، لإزالة التلال الترابية التي تم رفعها لإعاقة الهدم. وتم اعتقال فلسطينيين اثنين وبروفسور قانون أمريكي فرنسي.

والإهتمام الدولي الكبير بالقرية الصغيرة يعود الى موقعها الإستراتيجي في مركز الضفة الغربية. وهي منطقة تعتبر اساسية لقيام دولة فلسطينية ذات استمرارية في الضفة الغربية.

وقالت شاني ساسون، الناطقة بإسم مكتب منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، منظمة وزارة الدفاع المسؤولة عن الشؤون المدنية الفلسطينية، أن اسرائيل عرضت نقل سكان القرية.

وقالت إن اسكان يتواجدون في ارض غير آمنة للسكن، وأن الحكومة الإسرائيلية جهزت موقعا بديلا يبعد بضعة كيلومترات عنها مع معالجة لمياه الصرف وممدودة بشبكة المياه الكهرباء. وأن اسرائيل استثمرت اكثر من 2 مليون دولار في مشروع النقل.

“نحن نقدم لهم خدمة”، قالت. “هذا ليس ضدهم، انه لصالحهم”.

ونادى الإتحاد الأوروبي اسرائيل أيضا لتعويضه على البنية التحتية التي بناها في القرية، والتي تقدر تكلفتها بـ 315,000 يورو. وقد شارك الإتحاد الاوروبي في تمويل مدرسة تم بنائها في القرية عام 2009.

وحذر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف يوم الثلاثاء أن هدم القرية سوف يؤثر على مبادرات السلام.