تطالب ثماني دول في الإتحاد الأوروبي من اسرائيل أن تدفع تكلفة مباني هدمتها وصادرتها في مخيمات بدوية في المنطقة C في الضفة الغربية تم بنائها من قبل بعثة الاتحاد الاوروبي في اسرائيل.

وسيتم تقديم رسالة من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، بقيادة بلجيكا، تأتي فيها المطالب الى وزارة الخارجية الإسرائيلية في الايام القريبة، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس”، مشيرة الى تقرير اولي في صحيفة لوموند الفرنسية.

وفي شهر اغسطس، فككت اسرائيل مبنى في بلدة جبل البابا البدوية في الضفة الغربية، المجاورة للعيزرية، كان من المفترض ان يفتتح به حضانة لـ -25 طفلا ومبنى يستخدم لمدرسة ابتدائية صغيرة في جنوب الضفة الغربية. واضافة الى ذلك، صادرت اسرائيل الواح شمسية من مبنى اخر يستخدم كمدرسة في جنوب غرب الضفة الغربية.

صورة توضيحية: تلاميذ مدرسة في بلدة خان الاحمر البدوية في الضفة الغربية (YouTube screenshot)

صورة توضيحية: تلاميذ مدرسة في بلدة خان الاحمر البدوية في الضفة الغربية (YouTube screenshot)

وحينها، عبر الإتحاد الأوروبي عن “قلق شديد حول المصادرات الاخيرة لمباني مدرسية فلسطينية من قبل اسرائيل في البلدات البدوية في الضفة الغربية المحتلة”.

وقال المسؤولون الإسرائيليون ان المنشآت، التي تشمل غرف نقالة تستخدم كصفوف والواح شمسية لتوفير الكهرباء للمنازل المؤقتة وخيم البلدات البدوية شبه الرحالة في مركز الضفة الغربية، تم بنائها بشكل غير قانوني، وبون الحصول على تصاريح البناء الضرورية.

ويدعي ناشطون فلسطينيون ودبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان اسرائيل تصعب الحصول على هذه التصاريح، ما يفرض بالفعل حظر على تطوير ظروف الفلسطينيين في المنطقة C، الجزء من الضفة الغربية الخاضع بسيطرة مدنية وامنية اسرائيليو شاملة.

وبالإضافة الى بلجيكا، سبعة الدول الاخرى الموقعة على الرسالة هي فرنسا، اسبانيا، السويد، لوكسمبورغ، ايطاليا، ايرلندا والدنمارك.

ووفقا للتقرير، تطالب حكومة كل دولة من اسرائيل ان تعيد المعدات التي صادرتها عند تفكيكها المباني، وفي حال رفضها، ان تدفع 30,000 يورو بدلا عن ذلك.

مبنى ممول من الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية. (Ben Sales/JTA)

مبنى ممول من الإتحاد الأوروبي في الضفة الغربية. (Ben Sales/JTA)

“هد ومصادرة المعدات الانسانية، بما يشمل البنية التحتية للمدارس، وعرقلة توصيل المساعدات الانسانية يخالف التزامات اسرائيل بحسب القانون الدولي ويتسبب بالمعاناة للسكان الفلسطينيين” في المنطقة، ورد في الرسالة، بحسب ترجمة صحيفة هآرتس لها.

وورد ان اسرائيل سوف ترفض هذه المطالب تماما.

ووفقا لمسؤولين اسرائيليين، مباني الاتحاد الاوروبي ليست مساعدات انسانية، بل عبارة عن نشاطات تطوير تمت بدون التنسيق وبشكل غير قانوني بمحاولة لتعزيز الادعاءات الفلسطينية في المناطق التي تمت بها.

ويعيش بين 150,000 وحتى 300,000 فلسطيني في المنطقة C، التي تشمل جميع المستوطنات الإسرائيلية وتغطي حوالي 60% من الضفة الغربية. يسكن الفلسطينيون في المنطقة C في حوالي 180 بلدة، معظمها غير معترف بها من قبل اسرائيل. وعادة لا يوجد في القرى غير المعترف بها بنية تحتية اساسية، وهي مهددة بالهدم.

وتهدم اسرائيل بشكل سنوي عشرات وحتى مئات المباني الفلسطينية في المنطقة C، وفقا لـ”بمكوم”، مجموعة مهندسين معماريين اسرائيليين ينادون لحقوق الفلسطينيين بالبناء.