وصلت نتائج التصويت في الكنيست، وتم إنتخاب رؤوفين ريفلين من الليكود رئيسا عاشرا لإسرائيل. شخصية محبوبة في إسرائيل وغير معروفة نسبيا في العالم، إليكم كل ما أنتم بحاجة لمعرفته عن المواطن رقم واحد في إسرائيل، الذي يناديه الكثيرون “روبي” (و”روفي”…).

1. هو لا يؤمن بحل الدولتين: لقد أعرب ريفلين، من الصقور المتشددين، عن معارضته لإنشاء دولة فلسطينية في كثير من المناسبات، وكان آخرها في في مقابلة مع تايمز أوف إسرائيل. مع ذلك، بالرغم من معارضته، شدد ريفلين على أنه لن يتدخل في جهود صنع السلام إذا قامت الحكومة بدعم الإجراء. صرح ريفلين مرارا وتكرارا بأنه سيفضل دولة ثنائية القومية، مع ضمان حقوق المواطنة كاملة للفلسطينيين، على خطط لتقسيم الأرض. ويشير ريفلين إلى نفسه بهذا الشأن بأنه “طوبائي”. “لدي رؤية بأن يأتي كل الشعب اليهودي [من حول العالم] فجأة للعيش هنا… وإذا كان هنا 10 مليون يهودي، فلن نكون مضطرين للتنازل عن أي شيء”، حسبما قال للتايمز أوف إسرائيل. مع ذلك فإن سمعته اليمينية المتشددة لم تنفر أعضاء الكنيست العرب، الذين قيل أنهم دعموا ترشيحه يوم الثلاثاء.

2. يُقال أن رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو يحتقره: الإشاعات التي يدور الحديث عنها منذ فترة طويلة عن الخصومة بين أعضاء الليكود وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الأشهر الأخيرة عندما قام نتنياهو بمحاولات لإلغاء الرئاسة، وكذلك جهود أخرى لتخريب الحملة- مثل التوسل للحائز على جائزة نوبل إيلي ويزل لقبول المنصب- في الوقت الذي أصبح ريفلين ببطء المرشح الاوفر حظا. تكثر التكهنات بشأن الخلاف بين الاثنين: البعض يقول أن ذلك يعود للانتقاد الساخر الذي وجهه ريفلين لدور سارة نتنياهو في الشؤون السياسية، حيث شعرت زوجة رئيس الحكومة بالإهانة؛ يصر البعض الآخر على أن إنتقادات ريفلين العنيفة لسياسات نتنياهو عندما شغل منصب رئيس الكنيست هي سبب العداء. مع ذلك، في نهاية المطاف، دعم نتنياهو ترشيح ريفلين للرئاسة، وأصر ريفلين يوم الثلاثاء على عدم وجود أية مشاعر سيئة بينهما.

3. هو من سلالة مقدسية لامعة: أحد أسلاف ريفلين هو الحاخام هيليل ريفلين والذي كان طالبا لعالم التلمود والحاخام الشهير في القرن ال-18 فيلنا غاوون، وأوفد إلى إسرائيل إلى جانب طلاب آخرين بناء على تعليمات الحاخام لإنشاء مجتمع يهودي. انتقل هيليل ريفلين إلى إسرائيل عام 1809، وشارك هو وابنه من بعده بشراء أراض في القدس للإستيطان اليهودي. استمرت الروح الطلائعية في أعضاء عائلة آخرين، مثل يوسف يوشي، مؤسس “نحالات شيفا” وأحد أوائل المستوطنين في مدينتي “روش بينا” و”بيتح تيكفا”؛ ورؤوفين ريفلين (الأول) الي شارك في توطين “كيريات شموئيل”.

4. هو الرئيس النباتي الأول لإسرائيل: منذ أواخر الستينات تحاشى ريفلين أكل اللحوم لأسباب ضميرية.

5. كان ضحية لإلقاء فطيرة على وجهه: في 2001، عندما شغل منصب وزير الإتصالات، خرج ريفلين من اجتماع للحكومة وتلقى فطيرة كريما على وجهه من قبل ناشطة شابة. تم اعتقال الناشطة على أيدي أمن الكنيست مع نشطاء آخرين، الذين قالوا أنهم كانوا يحتجون على تركيز الإعلام الإسرائيلي في أيدي عدد قليل من العائلات الثرية وفشل ريفلين في دعم “مصالح الجهور”، بصفته وزير اتصالات. وأفيد أن ريفلين شعر بحرج غير معهود جراء هذه الحادثة، ولكنه استعاد رباطة جأشه ساخرا “لدي تأمين للكثير من الأشياء، ولكن ليس لكريما مخفوقة”.

6. يبدي اهتماما خاصا لحساسيات عرب إسرائيل: خلال نقاش امتد ليوم كامل عام 2011 حول الطرق لجذب العرب للخدمة العامة، قال ريفلين، رئيس الكنيست في ذلك الوقت، بأنه يعارض مشروع قانون من شأنه أن يعطي الأفضلية لمن قاموا بتأدية الخدمة العكسرية والمدنية في الوظائف الحكومية. قال ريفلين أنه بما أن معظم العرب لا يقومون بتأدية الخدمة العسكرية أو المدنية، فإن ذلك يضعهم في وضعية غير عادلة في سعيهم للحصول على وظائف في القطاع العام. وانتقد الكنيست أيضا لفشلها في تلبية عتبة 10% في توظيف الأقليات. في يوليو 2012، انتقد ريفلين خطة “البيت اليهودي” لتجنيد العرب في الجيش الإسرائيلي. “هذه الدعوات شعبوية في أفضل الأحوال”، كما قال، “وتحمل نبرة تحريض في أسوأ الأحوال”، ودعا بدلا من ذلك إلى إنشاء بنية تحتية منفصلة للخدمة المدنية للعرب للسماح للمواطنين العرب من الشبان لتأدية الخدمة في مجتمعاتهم.

7. معروف عنه بأنه رجل مرح جدا: بصفته ابن عم الكوميدي المحبوب سيفي ريفلين، لدى روبي حس فكاهة “غريب”. في كثير من الأحيان لديه طابع استخفاف بالذات- عندما خسر منصب رئيس الكنيست عام 2013 (على الأرجح بسبب النكتة التي قالها عن زوجة نتنياهو)، قال ريفلين، “لقد كانت لدي فرصة سماع كلمات التأبين ألتي ألقيت على شرفي وأنا على قيد الحياة”.

8. أشرف على واحدة من أكثر المناقشات حدة في تاريخ الكنيست. في 6 يونيو، 2010، عادت عضو الكنيست من حزب “التجمع” حنين زعبي إلى الكنيست للمرة الأولى منذ اعتقالها خلال مرافقتها للقافلة البحرية من تركيا إلى غزة. تعرض أفراد البحرية الإسرائيلية الذين حاولوا تولي السيطرة على سفينة “مافي مرمرة” لاعتداء عنيف من النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، وردوا بإطلاق النار، مما أدى إلى مقتل 9 أشخاص. كما هو متوقع، تحول النقاش في الكنيست حول “الرد الإسرائيلي على أسطول غزة” إلى نقاش حاد، مما أدى إلى طرد 14 عضو كنيست بعد أن كاد أن يتحول النقاش إلى تبادل لكمات. ووصف ريفلين، الذي راقب بحذر معظم الأحداث من منصته بينما كافح نائبه للحفاظ على النظام، الجلسة بأنها من أكثر الجلسات توترا منذ النقاش حول اتفاق تعويض ضحايا المحرقة مع ألمانيا عام 1952.