نشرت صحيفة ألمانية مقتطفات من رسائل خاصة لواحد من أكثر العقول المدبرة خساسة في النازية، هاينريخ هيملر، وقالت الصحيفة أنه بالرغم من أن الكثير من الكتابات “تدور حول أمور دنيوية” فهي تبين هيملر على أنه شخص “وحشي، بيروقراطي محب لذاته والذي أصبح واحدًا من الرواد والمنظمين الرئيسيين في واحدة من أكبر الجرائم ضد الإنسانية- الكارثة.”

ووصلت الرسائل، التي تم اكتشافها في تل أبيب، إلى الدولة اليهودية عن طريق جنديين أمريكيين، واللذين وجدا الرسائل في منزل هيملر في بافاريا بعد الحرب.

هيملر، وهو معاد للسامية وشغل منصب رئيس ال-’إس إس’ والشرطة الألمانية ، لعب دورًا رئيسيًا في القضاء على كل معارضة لهتلر وفي تنفيذ الكارثة: معسكرات الاعتقال كانت تحت سلطته.

وتتألف المجموعة بشكل أساسي من رسائل موجهة إلى زوجة هيملر، مارجا، ويعود تاريخها إلى السنوات 1927- ست سنوات قبل صعود هتلر إلى الحكم- وحتى عام 1945، وكُتبت آخر هذه الرسائل خمسة أسابيع قبل إقدامه على الانتحار لتجنب المحاكمة.

وصادقت هيئة المحفوظات والوثائق الوطنية في ألمانيا على الوثائق.

وقالت صحيفة ’دي فيلت’ الألمانية، التي قامت بتمويل فيلم وثائقي باستخدام مواد لإظهار حياة عائلة هيملر الخاصة أن هذه الوثائق “ل لا تغير شيئًا في الصورة الرهيبة للدكتاتورية النازية.”

في واحدة من الرسائل، التي كُتبت عشية الغزو النازي للاتحاد السوفييتي في يونيو 1941، كتب هيملر لمارجا، “حان وقت الحرب مرة أخرى. عرفت ذلك- لم أستطع النوم بشكل جيد.”

وردت عليه مارجا، “هناك صندوق من الكافيار، خذه معك.” وفقًا لترجمة صحيفة ’دايلي ميل’ لمقتطفات الرسائل التي نشرتها صحيفة ’دي فيلت’.

بعد ذلك بأسابيع قليلة كتب هيملر لزوجته مرة أخرى وهذه المرة للاعتذار عن عدم حضوره الذكرى السنوية لزواجهما.

كتب هيملر، “اعتذر لتفويتي عيد زواجنا للمرة الأولى.” وأضاف، “تحدث الكثير من الأشياء هذه الأيام. القتال صعب للغاية بالنسبة للإس إس.”

وفي الرسائل الأولى التي يعود تاريخها إلى 1928، ناقش الزوجان نفورهما من الشعب اليهودي، “تفزع زمرة اليهود منك كثيرًا،” كتبت مارجا، ومرة أخرى: “‘إن اليهودي يبقى يهوديًا.”

ورد هيملر، “ليس هناك داع للغضب بشأن اليهودي يا زوجتي العزيزة، فباستطاعتي مساعدتك.”

وأوردت التقارير، أن تعليقًا مرتجلًا لهيملر هو من الجمل الوحيدة التي أشار فيها هيملر للحل النهائي لإبادة يهود أوروبا، “أنا ذاهب إلى أوشفيتز، قبلاتي ، هايني.”